هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـلوا فـاتر الأجفـان عن كبدي الحرا
وعـن در أجفاني سلوا العقد والنحرا
حــبيب إذا مــا رمــت عنـه تصـبرا
يقـول الهـوى لـن تسـتطيع معي صبرا
مـن السـمر بالألحـاظ إن صال وانثنى
فلا تـذكروا مـن بعده البيض والسمرا
بخيلا غـدا بالوصـل مـا جـاء سـائلا
لــه الــدمع الا رد ســائله نهــرا
لــه مقلــة يعــزى لبابــل سـحرها
كـأن بهـا هـاروت قـد اودع السـحرا
يـــذكرني عهـــد النجاشــي خــاله
واجفــانه الوســنى تــذكرني كسـرى
تميــل بــه خمــر الــدلال كأنمــا
معــاطفه مــن خمــر الحـاظه سـكرى
يرنحـــه لطــف النســيم اذا ســرى
ويهـدي لنـا مـن طـي ايـراده نشـرا
ويفـــتر عـــن ثغـــر تنظـــم دره
فلـم ادر عقـدا مـذ تبسـم ام ثغـرا
بخـــديه رحـــان العــذار مسلســل
كــأن بهــا قـد خـط يـاقوته سـطرا
ومـــن اعجــب الاشــياء ان خــدوده
لنـا نارهـا الحمـرا بهـا جنة خضرا
تـراءى وبـدر التـم فـي الافـق طالع
فلـم ادر مـذ شـاهدت ايهمـا البدرا
ارى سـهري قـد طـال فـي ليـل فرعـه
ومـن فرقـه مـا زلـت ارتقـب الفجرا
وبـــات يعـــاطيني كــؤوس حــديثه
فمــت ولــم اشـرب عتيقـا ولا خمـرا
اذا مـا بـدا شـاكي السـلاح محاربـا
فمـا اكـثر القتلـى وما ارخص الاسرا
وان قـــام حــرب للقتــال بطرفــه
تـرى الخـد منـه حـاملا رايـة حمـرا
بقلــبي هــواه قــد اقــام وكلمـا
جنـى فـي الهـوى ذنبا اقام له عذرا
لئن ملــت يومــا عـن هـواه لسـلوة
فلا دمعــتي ترقــا ولا مقلـتي تكـرى
يحـــذرني عنـــه العــذول بجهلــه
وعنــدي تحـذير العـذول هـو الاغـرا
فيــا قاتــل اللـه العـواذل انهـم
اتـوا فـي الهـوى شيئا بلومهم تكرا
يقولــون كــم هـذا التجلـد والاسـى
ومـن بعـد حلو الوصل يستعذب الهجرا
فقلـت لهـم انـي علـى الوصل والجفا
مقيـم علـى السـراء في الحب والضرا
وهــا قصــة الشــكوى رفعـت لعلهـا
اذا هـي وافـت كـاتب السـر ان تقرا
هـو الفاضـل المـولى الذي حاز رتبة
تسـامت بـه العليـا ونـالت به فخرا
اخـو الجود محمود الندى وافر العطا
اذا جــاد لا لومــا يخـاف ولا فقـرا
ولا عيـــب فيـــه غيــر ان بمــاله
يجــود ولا بيضــاء يبقــي ولا صـفرا
وتلقـاه فـي سـوق المحامـد والثنـا
بمـا فـي يديه يشتري الحمد والشكرا
علــى أي حــال كـان ان جئت سـائلا
تـرى الـوجه منـه قـد تهلل بالبشرى
جــواد علــى الشـهبا تسـامى محلـه
وليـس يجـاريه جـوادا علـى الغـبرا
يقولــون لـي فـي الارض سـبعة ابحـر
فمــالي اراهــا مـن انـامله عشـرا
الـى نحـوه فـاعطف اذا رمـت نـائلا
ودع عنـك زيـد فـي الانـام ودع عمرا
وان رمـت وردا وافـر الجـود وافيـا
فـدونك هـذا البحـر يـا قاصدا مصرا
بطلعتـــه الايــام نــارت وأطلعــت
شموسـا فـاخفى نـور بهجتهـا البدرا
حلا لـي طبـاق المـدح فيـه فكيـف لا
بشـعري وسـجعي ابـدع النظم والنثرا
وانـــي وان وســعت نظمــي بمــدحه
حمـدت الطريقيـن القـوافي والشـعرا
لـــه قلــم ان جــاد يــوم ترســل
فينظمهـــا عقـــدا وينثرهـــا درا
وينشـــيء منشـــينا ســلافة ســجعه
وفـي الـدهر ينسينا المعتقة البكرا
ويـــذكرنا مصــرا وفاضــل عصــرها
رعى الله ذاك السفح والناس والعصرا
فيـا قمـرا اضـحى لـه السـعد طالعا
واشــرقت الــدنيا بطلعتــه الغـرا
اليــك فخــذها مــن لسـاني حديقـة
موشـــعة الالفـــاظ مطلعــة زهــرا
عقيلــة فكــر ان امــاطت قناعهــا
فتغنــى بهـا عـن كـل غانيـة عـذرا
بســمع النبــاتي لـو تكـرر لفظهـا
لانسـاه يومـا سـكب مرسـلها القطـرا
ومنهــا فلــو رام ابـن حجـة وقفـة
لجـاء بهـا يسـعى وطـاف بهـا شـكرا
اتتــك عروســا تجتلـى مـن خبائهـا
فـألق عليهـا مـن حلـي الرضـا سترا
وقابــل ينــثر الـدر نظـم عقودهـا
عسـى منـك تلقى في المقابلة الجبرا
تــذكرك الجــود الــذي انـت اهلـه
لعـل علـى بعـد المـدى تنفع الذكرى
لغيـرك لـم تقصـد وما خاب في الورى
لجـدواك مـن وافـى ومـن قصد البحرا
فجــد ببــذل الجـود وامـدد تكرمـا
الــيّ يمينــا لا عــدمت لهـا يسـرا
فحســبي عطــاء مــن نــداك ونـائل
وحســبك ان تلقـى المثوبـة والاجـرا
فلا زلـــت ممـــدوحا بكــل مقالــة
وترقـى سـما العليا وتستخدم الشعرى
ودمــت لهــذا الملـك سـيفا مهنـدا
تقلــده جيــدا وتحمــي بــه ثغـرا
ولا برحـــت تتلــى محامــدك الــتي
مـدائحها مـن بعـض آياتهـا الكـبرى
وقصـــر عــن عليــاك كــل مماثــل
وطــول رب العــالمين لــك العمـرا
علي بن محمد بن علي بن مليك الحموي ثم الدمشقي، علاء الدين.شاعر، ولد بحماة، وانتقل إلى دمشق، فتفقه واشتغل بالأدب وبرع في الشعر، وتوفي بدمشق.له (النفحات الأدبية من الرياض الحموية - ط) ديوان شعره.