هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علاك إليــه نــاظر السـعد نـاظر
ووجهــك مــثر بالجمــال وناضـر
وأبـدت بـك الـدنيا سروراً وبهجة
وقـد أعلنت بالبشر فيها البشائر
ومـا انـت الا الغيث جوداً ونائلاً
ومـا انـت الا الـروض زاو وزاهـر
ومقـدمك الميمـون بالعيـد طالعا
اتــى وبـه قـد سـر بـاد وحاضـر
وسـارت بـك الامثـال شرقا ومغربا
ولا مثــــل الا بـــذكرك ســـائر
وايــدك الرحمــن منــه بنصــرةٍ
وانــت يحمـد اللـه للضـدّ فـاطر
وســعدك فــي مسـراك ولـد نصـرة
وشـــكلك فيــه دل انــك ظــافر
وللّــه ســرٌّ فــي علاك فمـا عسـى
يقــول حســودٌ او عــدو يجــاهر
واضـحت دمشـق الشـام بالحسن جنة
عليهــا جمـال منـك بـاه وبـاهر
وحـاكت لهـا ايدي السحاب مطارفا
موشــعة قــد دبجتهــا الازاهــر
وروض الهنــا بالـدق نفـر طيـره
وغنـى علـى العيدان والريح زامر
وايامهــا لمــا حلـت بهـا حلـت
وكـاد مـن الاعـدا تشـق المـرائر
وجامعهــا بالحسـن اصـبح مفـرداً
وقـد اعربت بالوصف عنه الضمائبر
وصــار عليــه مـن شـعارك رونـقٌ
وفيـه لقـد اضـحت تقـام الشعائر
ومنــبره لمــا بـه قمـت خاطبـا
تمنـت بـان تسـعى اليـك المنابر
وردت مـــع الايــام ليلا لاهلهــا
ووافـت وحـي الشـوق بـالانس عامر
فقـل للذي اضحى يضاهيه في العلا
كفـاك المحيـا منـه والفرق ظاهر
لعمـري لقـد زاد التعـدي جهالـة
وحـاولت امـرا عنـه فعلـك قاصـر
فهـذا هـو البحـر الذي عن نواله
مــوارده قــد اعربـت والمصـادر
سـريع العطايـا بالنـدا متـدارك
بسـيط مديـد كامـل الجـود وافـر
يشـار اليـه بالاصـابع فـي العلا
وقـد عقـدت فضـلا عليـه الخناصـر
علــى فعلــه دلـت شـمائله كمـا
مكــارمه دلــت عليهــا المـآثر
اخو الجود من كفيه يستمطر الندى
ومـا هـو الا الغيـث بالجود ماطر
وتـروي حديث الجود يمناه عن عطا
وهـذا حـديث فـي الـورى متـواتر
والفــاظه الاسـماع بالـدر شـنفت
ومــا هــذه الالفــاظ الا جـواهر
وليـس لـه فـي فعلـه مـن مضـارع
ومـا مثلـه فـي الحـال ناه وآمر
واقلامــه السـمر الرشـاق كأنهـا
ريـاض والحـاظ الظبـاء المحـابر
اذا مـا جـرت قـوق الطروس تمدها
يـداه بهـا عنـه تضـيق الـدفاتر
امـولاي يـا قاضـي القضاة ومن به
تضـيء سما العليا وتسمو المفاخر
اليـك فخـذها مـن لسـاني حديقـة
يشـوع الشـذا من نشرها وهو عاطر
مـن الـزرد المنظوم احكمت نسجها
فكــانت دروعــا للقــا ومغـافر
وليــس علــى منوالهـا ونسـيجها
يحـوك ابـن بـرد لا ولا حـاك شاعر
فــدونك مــدحا قــد تنظــم دره
لـه انـت يـا بحـر المكارم ناشر
وجـد لـي بمـال قـد تقـدم ذكـره
فـاني علـى طـول المـدا لك ذاكر
ومـا غبت عن عيني وان كنت غائبا
فشخصــك فــي قلـبي كأنـك حاضـر
وانـي لارجـو الجـود منـك تكرمـاً
لأنــك بالافضــال والجــود غـامر
ومـن ذا الـذي يخشـى صروف زمانه
وانــت لــه يومــا ولـي وناصـر
فلا زلت ترقى في سما المجد صاعدا
وتعنـو لعليـاك النجـوم الزواهر
ودمــت مـدى الايـام هبـت الصـبا
ومــا حركــت عـوداً وغـرد طـائر
علي بن محمد بن علي بن مليك الحموي ثم الدمشقي، علاء الدين.شاعر، ولد بحماة، وانتقل إلى دمشق، فتفقه واشتغل بالأدب وبرع في الشعر، وتوفي بدمشق.له (النفحات الأدبية من الرياض الحموية - ط) ديوان شعره.