هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـك الـدهر قـد أبـدى التهلل والبشرا
وممـا جنـى قـد جـاء يبدي لنا العذرا
وإن كــانت العليــاء غــاب شــهابها
فانــك فيهــا مطلــع انجمــا زهــرا
وان كـان ذاك البحـر قد غاض في الثرى
فيمنـاك قـد ابـدت لنـا ابحـرا عشـرا
ومـا مـات مـن فـي الـدهر انـت وليـه
ولـم يطـو يومـا مـن نشـرت لـه ذكـرا
فصـبرا اولـي الـدين صـبرا لمـا مضـى
وشـكرا لمـا اوتيـت مـن بعـدها شـكرا
وبشـــراك قــد وليــت اشــرف منصــب
وبالصــبر قـد نلـت المثوبـة والاجـرا
وزادت دمشــق الشــام حســنا واصـبحت
لهـا الشـرف الاعلـى وفـاقت بكـم مصرا
وقــد حـازت الشـقرا بميـدانها العلا
وسـادت علـى الشـهبا بجبهتهـا الغـرا
ومـالت بهـا السـمر الرشاق على الربا
وقــد لبســت مــن ســندس حللا خضــرا
وعــن لؤلــؤ الانــداء ثغــر اقاحبـا
بــدا باسـماً يزهـو فـاكرم بـه ثغـرا
وجامعهــــا زفـــت عليـــك عروســـه
ومنـــبره ابــدى المســرة والبشــرا
وقــد اصــبحت تلــك المســاكن جنــة
فمــن حــل فيهــا لا يجــوع ولا يعـرى
منـــازل للأقمـــار امســـت منــازلا
اذا غــاب بــدرٌ اطلعــت بعـده بـدرا
الا يــا بنــي الآمـال فـاعثوا لنـاره
وان رســـتم وردا فـــدونكم البحــرا
فهــذا الــذي يفـتي النضـار مواهبـا
ولا نصـــبا حاشــاه يخشــى ولا فقــرا
ومــن جــاءه يشـكو مـن الـدهر عسـرة
فــان مــع العسـر الـذي نـاله يسـرا
امـام الهـدى قاضـي القضـاة ومـن سمت
ببهجتــه الــدنيا واظهــرت البشــرى
خـــبير بصــير بــالامور اخــو ذكــا
لــه فطنــة يــذكي نوقــدها الجمـرا
وقـــد عبــق الارجــاء طيــب ثنــائه
واحيـا شـذاه مـا انطـوى وذكـا نشـرا
وقـد حـاز فـي العليـاء مجـداً وسؤددا
ونــــال محلا ســــاميا وعلا قــــدرا
ومـــا ذاك الا مـــن ابيـــه وراثــة
ولا عجـــب للبحـــر ان ولــد الــدرا
فقــل للــذي قــد رام يحكــي نـواله
لقـد رمـت شـيئا لـن تحيـط بـه خـبرا
ومــا ذا عســى انــي اقــول ومــدحه
اذا قلـت شـعرا زيـن النظـم والنـثرا
وان تليـــت بالحمـــد آيــات شــاعر
بمــدح ســواه فهــو آيتهــا الكـبرى
فيــا واحـد الـدنيا ومـن نـور فرقـه
ازال الـدجا عنـا وابـدى لنـا الفجرا
لنحــوك قــد اضــحى التفــاتي لأننـي
وحقــــك لا زبــــدا اروم ولا عمـــرا
ولــولا معانيــك البديعــة لــم اقـل
قريضــاً ولا صــغتُ القــوافي والشـعرا
فخـــذها عروســا بالمعــاني بديعــة
مكملـــة الاوصـــاف غانيـــة عـــذرا
مخــــدرة عنهـــا اميـــط قناعهـــا
فأسـبل عليهـا مـن حلـي الرضـا سـترا
وألــق نثــار الــدر عنــد زفافهــا
عليها وزد في النقد وابذل لها المهرا
فلا زال نجــم الســعد نحــوك نــاظرا
وطالعـك الميمـون يسـمو علـى الشـعرى
وقصـــر عـــن عليـــاك كــل مماثــل
وطـــول رب العــالمين لــك العمــرا
علي بن محمد بن علي بن مليك الحموي ثم الدمشقي، علاء الدين.شاعر، ولد بحماة، وانتقل إلى دمشق، فتفقه واشتغل بالأدب وبرع في الشعر، وتوفي بدمشق.له (النفحات الأدبية من الرياض الحموية - ط) ديوان شعره.