هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِحــدى بَنـي بَكـرِ بـنِ عَبـدِ مَنـاهِ
بَيــنَ الكَــثيبِ الفَــردِ فَـالأَمواهِ
أَلقـى النَصـيفَ فَـأَنتِ خاذِلَةُ المَها
أُمنِيَّــةُ الخــالي وَلَهــوُ اللاهــي
رَيّــا تُجــاذِبُ خَصــرَها أَردافُهــا
وَتَطيــبُ نَكهَتُهــا عَلــى اِسـتِنكاهِ
عَرَضـَت لَنـا يَـومَ الحِمـى فـي خُـرَّدٍ
كَالســِربِ حُــوِّ لِثــاً وَلُعـسَ شـِفاهِ
بيــضٍ يَجـولُ الحُسـنُ فـي وَجَناتِهـا
وَالمِلـــحُ بَيــنَ نَظــائِرٍ أَشــباهِ
لَــم تَجتَمِــع أَمثالُهـا فـي مَـوطِنٍ
لَــولا صــِفاتٌ فــي كِتــابِ اللَــهِ
وَمُفَنِّـــــدٍ لَوّامَــــةٍ نَهنَهتُــــهُ
عَـــن مُغلِـــطٍ لِعَـــذولِهِ نَجّـــاهِ
وَمُــؤَيِّهٍ بــي كَــي أُفيــقَ وَإِنَّنـي
لَأَصـــَمُّ عَــن يــاهٍ وَعَــن يَهيــاهِ
دَعنـي أرُقـم أَوَدَ الشـَبابِ بِـذِكرِها
إِنَّ الســَفاهَ بِهــا لَغَيــرُ ســَفاهِ
فَـإِذا اِنقَضـَت أَيّـامُ تَشـييعِ الصِبا
أَظهَــــرتُ تَوبَــــةَ خاشـــِعٍ أَوّاهِ
وَمُعـــاوِدٍ لِلبيــدِ لا يَهفــو بِــهِ
هــــافٍ وَلا يَزهـــاهُ فيهـــا زاهِ
مُهــدٍ لِأَلطــافِ الثَنـاءِ إِلـى فَـتى
كَالبَــــدرِ لا صــــَلِفٍ وَلا تَيّـــاهِ
لِأَبــي الغَريـبِ غَرائِبـاً مِـن مَـدحِهِ
فــي غَيــرِ تَعقيــدٍ وَلا اِســتِكراهِ
مَـن مـاتَ مِـن حَـدَثِ الزَمـانِ فَـإِنَّهُ
يَحيـا لَـدى يَحيـى بـنِ عَبـدِ اللَـهِ
كَالســـَيفِ لَيــسَ بِزُمَّــلٍ شــِهدارَةٍ
يَومـــــاً وَلا بِغُضــــُبَّةٍ جَبّــــاهِ
وَمُهَفهَـفِ السـاقي قَريـبِ جَنى النَدى
عَــفِّ النَـديمِ سـَريعِ سـَعيِ الطـاهي
وَأَغَــرَّ يَلهــو بِالمَكـارِمِ وَالـوَغى
إِنَّ المَكـــــارِمَ لِلكَريـــــمِ مَلاهِ
يُمســي وَيُصــبِحُ عَرضــُهُ فـي صـَخرَةٍ
دَمَغَــت شــَواةَ العــائِبِ العَضــّاهِ
قُـل لِلعِـداةِ الحاسـِديهِ عَلى العُلا
رَغمـــاً لِآنِفِكُـــم بَنــي الأَســتاهِ
حَســَدٌ تَمَكَّــنَ ذُلُّــهُ مِــن بُغضــِكُم
فـــي أَعيُـــنٍ وَمَعـــاطِسٍ وَشــِفاهِ
هُــوَ لِلــوَفِيِّ العَهــدِ ظِـلُّ أَراكَـةٍ
وَلِمُضـــمِرِ الشــَنَآنِ شــَوكُ عِضــاهِ
قَــرمٌ أَقَــرَّ لَــهُ الرِجـالُ بِفَضـلِهِ
طَوعــــاً بِلا قَهــــرٍ وَلا إِكـــراهِ
عَــذُبَ اِســمُهُ بِفَمــي فَظَــلَّ كَـأَنَّهُ
لِلــراحِ بِالمــاءِ القَــراحِ مُضـاهِ
لَــو أَنَّــهُ نَبــتٌ لَكــانَت دونَــهُ
قُضــُبُ البَشــامِ اللُــدنِ لِلأَفــواهِ
كَــم فَرحَـةٍ أَهـدى وَكَـم مِـن تَرحَـةٍ
لِمُؤَمِّـــــــلٍ راجٍ وَلاحٍ نـــــــاهِ
شـِمنا نَـدى يُمنـاهُ فَاِنبَجَسـَت لَنـا
بِمَـــواهِبٍ لَـــم تَنفَجِــر بِمِيــاهِ
لَمّــا طَلَبـتُ العَـذبَ مِنهـا أَصـبَحَت
قُلُـــبي بِهــا مَملــوءَةً وَرِداهــي
لَــولا تَنــاهي كُــلِّ مَخلــوقٍ لَقَـد
خِلنــا نَوالَــكَ لَيــسَ بِالمُتَنـاهي
مــازِلتَ تُمطِــرُ ديمَــةً مَـعَ وابِـلٍ
حَتّـــى كَأَنَّـــكَ لِلســَحابِ مُبــاهي
وَلَقَــد وُعِــدتُ مَواعِــداً فَنَبَـذتُها
خَلفــي وَوَعــدُكَ مــايَزالُ تِجــاهي
ســَهمُ بــنُ أَوسٍ فـي ضـَمانِكَ عـالِمٌ
أَن لَســتَ بِالناســي وَلا بِالســاهي
أَجـزِل لَـهُ الحَظَّيـنِ مِنـكَ وَكُـن لَـهُ
رُكنــاً عَلــى الأَيّــامِ لَيـسَ بِـواهِ
بِــــوِلايَتَينِ وِلايَــــةٍ مَــــذكورَةٍ
مَشــــهورَةٍ وَوِلايَــــةٍ بِالجــــاهِ
هُوَ في الغِنى غَرسي وَغَرسُكَ في العُلى
أَنّــى اِنصــَرَفتَ وَأَنـتَ غَـرسُ اللَـهِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.