هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــل لمــن تــاه دلالا وهـوى
انتبه للموت واهجر ذا الهوى
فمنـادي الحـزن قـد أزعجنـا
وغـراب الـبين قـد هد القوى
إذ نعانــا بوفـاة المرتضـى
قاســم شــهم همــام ولــوا
فسـكبت الـدمع ممزوجـا دمـا
سـائلا مـن قطـره الـورد روى
قــائلا مسـترجعا واهـا علـى
فقـد هـذا المنتحى والمنتوى
كيـف يهنا الصبر يا قوم وقد
غــار بحركــان للــدر حـوى
هـل لنـا مـن بعـد هـذا أحد
يعـظ النـاس ويشـفي بالـدوا
هـل لنـا مـن يقتفـي آثـاره
بعـده مـن كـان يدري ما روى
مـن يقيـم الليـل احياءا له
بركــوع مـن تحاشـى وارعـوى
مـن يـرى الصـوم دواما حرفة
ولـه مـن خشـية اللـه انزوا
مـن لسـكب الـدمع خوفا للذي
جعــل الارض بســاطا واسـتوى
مــن اذا مــا جئتــه زائره
تلـق بحـرا منه تزداد ارتوا
أبنــي مصــعب زوروا قــبره
واطلبوا الله لنا حسن النوى
ابنــي مصــعب أبكــوه دمـاً
مـا حييتـم وان الجسـم ضـوى
قـد بكـاه النـاس طـرا ولذا
كـل قلـب سـمع النعـي انطوى
وبكتــه الكتــب اذ فارقهـا
وبــه قـد شـفها حـر الجـوى
لا تقولــوا انــه ميــت ولا
غـاب عنابـل مـع الحـور ثوى
وجنــان الخلــد مـن مسـكنه
بـرد اللـه ثـرى عنـه احتوى
أبنــي مصــعب لا تستســلموا
واحذر والا تتبعوا طرق الهوى
فجميـل الـذكر ذاك المنتقـى
نجلــه الاكــبر قـد صـارلوا
وغــدا فضـلاً همـا مـا سـيداً
فيصــلا قــاضٍ بعـد مـا نـوى
وأبــو بكـر كـذا مـن بعـده
اذ حـوى الفضـل وللعلـم روى
واذا الليـث ثـوى فـي رمسـه
صـار للـدين مـن الشـبل قوى
يـا أبـا بكـر تجلـد واصطبر
ان فــي الصــبر لأجـراً ودوا
قـد أصـبنا وبلينـا يـا لها
قصــة عمـت ببلواهـا الهـوا
لا تقــل انــي بهــا منفـرد
اننــا واللــه فيهـا لسـوا
واذا ضــاق بـك الحـال فقـم
واذكـر اللـه تر الأمر انزوى
وتـذكر مـن مضـى مـن قبلنـا
مـن أطاع الله مع من قد غوى
كنــبيء اللــه نــوح جـدنا
ملـك المـوت لـه العمـر طوى
وســليمان بــن داود الــذي
قهــر الجــن وللملــك حـوى
صـلوات اللـه عنهـم قد مضوا
بقضــاء هكــذا الرســل روى
أيــن فرعــون وشــداد ومـن
بعـده ممـن على العرش استوى
هــدموا قصـرا وعلـوا غيـره
وطغـوا فـي الارض طوعا للهوى
كلهـم بـادوا ولـم يبـق لهم
غيـر ذكـر بلسـان ذي التـوا
واذا لـم يكـف فـامعن نظـرا
تلق فقد المصطفى يسلي الجوى
وقـل ان المـوت حـوض والورى
كلــه يشــرب كاسـا بالسـوا
وهــي بــاب كلنــا نــدخله
مــن حقيــر وجليـل ذي قـوى
عظــم اللــه لـك الاجـر فلا
جــزع يــورث غيــر الاكتـوا
وكـــذا كــل قــراري صــفا
وبنــو مصــعب أهـل الاسـتوا
واذا مـا جئت نحـو القبر قل
رب روح روح مـن فيـه انطـوى
وعلــى المختـار صـلى ربنـا
مـا أضـا بـرق ومـا رعد دوى
سليمان باشا بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي.زعيم سياسي مجاهد، ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب، وتعلم في تونس والجزائر ومصر، وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة العثمانية، وكانت طرابلس تابعة لها فأبعد منها، فقصد مصر، وأقام إلى أن أعلن الدستور العثماني (سنة 1908م) فاختير نائباً عن طرابلس في (مجلس المبعوثين) بالأستانة فاستمر إلى أن اعتدى الطليان على طرابلس سنة 1911 م، فعاد إليها مجاهداً، وظل إلى أن أبرم الصلح بين تركيا وإيطاليا، فأبى الاعتراف به، وواصل مقاومة المحتلين مدة، ثم انصرف إلى تونس، ومنها ركب باخرة إلى الأستانة، فجعل فيها من أعضاء مجلس الأعيان، ونشبت الحرب العامة الأولى (سنة 1914 م) فوجهته حكومة الأستانة قائداً لمنطقة طرابلس الغرب، فقصدها في غواصة ألمانية، وباشر القتال إلى أن أكرهت تركيا العثمانية على التخلي عن طرابلس، بعد هدنة 1918 م، وعقد الطرابلسيون صلحاً مع إيطاليا سنة 1919 م، كانت له يد فيه، فرحل إلى اوروبا، وحج سنة 1924 م، وذهب إلى مسقط ثم إلى عمان وكان إباضي المذهب، فجعله سلطان مسقط مستشاراً لحكومته (سنة 1935 م) فأقام عامين، ومرض فذهب إلى بومباي مستشفياً، فتوفي فيها، له (الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية - ط)، و(ديوان شعر - ط).