هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمحمد بن الشيخ يا فخر القضا
يـا معـدن العرفـان يا إكليل
يــوم القيامـة اتنـا كمعفـر
مسـكا ومنـك دم الشـهيد يسيل
غــدراً قتلـت فلا أراه مـبرءاً
لســت الجبــان ولا رآك عليـل
حـذرٌ زمانـك مـا حييت مباشراً
أمـر القضـاء وشـأنك التعديل
لسـت المغفـل انمـا أمـر جرى
حسـب القضـا مـا للنجاة سبيل
مـا للبقـا خلـق الخلائق ربنا
بـل كـي يصـيب جميعهـا تحليل
مـن لـم يبـارح راضيا متزوداً
خيـر الخصـال له الكتاب دليل
عمـا قريـب سـوف يـدعى خاويا
صــفر اليـدين ويـومه لطويـل
كـل يـوافي يـومه فلكـم مشـى
فـي ذلـك الـدرب الخطير جليل
كــم جهبـذ وغضـنفر ذي سـطوة
قهـر الملـوك به الزمان يميل
خلــى قصـورا شـاهقات شـادها
بيـد الفنـا وتخطفتـه القبـل
لــم يغنـه مـال ولا ولـد ولا
جــاه ولـم يقبـل لـه توكيـل
كـرر تواريـخ الألى سبقوا تجد
ان الفنــا للانبيــاء ســبيل
لست المفاخر بالرثا شعراً ولا
ممـن بـه نهـر القريـظ يسـيل
لسـت المحـرر مـا يعاب وانما
رؤيـا الامام على الكمال دليل
رؤيــاه صـالحة بلا ريـب لـذا
عنهـا لمـدحك صار ذا التعويل
مــا قـال ذلـك ناشـراً الالـه
سـند وحسـن الظـن فيـه كفيـل
ولعـل جـدك أو أبـاك الصـالح
ن تشــفعا فسـقاك ذاك النيـل
نعـم الشـهيد محمـد أعطيت حق
أبيـك فـي الـدنيا ونعم سليل
ثـم اجتذبت مجاوراً طود التقى
حسـا ومعنـى نعـم ذا التحويل
كــل يريـد جـواره لكـن غـدا
حـظ القريـب السـدس وهو مقيل
والجـد حـاز الكل عكسا للقضا
فالـدار غيـر الـدار لا تخويل
ولأن غـــدوت مهنئاً بجــوراهم
فسـنان فقـدك في الفؤاد نزيل
لا صـبر بعـدك ما تطاول عمرنا
والـدمع ما امتد الزمان يسيل
لا حــزن لا واللــه واللـه لا
لكـن مثلـك فـي الرجـال قليل
كيـف التحـزن حـائز من مثلنا
هلا لــه معنــى وليــس يزيـل
والسـابقون من الخيار بلا مرا
ورد الحـديث بـدا ونعم القيل
سـقياً لربعـك يا محمد فابلغن
منــي التحيـة للرضـي النيـل
وليصبر الباقون ان شاءوا وان
جهلــوا فعــذرهم لـدي ضـئيل
لكـن أبـا بكـر أراه ممارسـا
ولــــه اطلاع زائد ونبيــــل
لا غـرو ان ملك التجلد واكتسى
ثـوب الرضـا فالعلم فيه أصيل
قـل يـا أبا بكر نعم اني لها
ولكـل خطـب فـي الامـور ثقيـل
كيمـا أقـول مؤيـدا لك دافعا
عنـك الملامـة اذ عنـاك زميـل
حـق لمثلـك ان يعزيـه الـورى
حضــراً مقيمــا قـادر وعليـل
أنـت المصـاب بـدا ونحن أحبة
فاليــك نقتحــم الفلا ونطيـل
لا عيـب إن لـم تأتنا لديارنا
إلا الإمــام فمـا عليـه سـبيل
إن زرتـه نلـت الرضـا وكفيته
هــذا أحـق ومـا لـديك جميـل
قـوم هـم غـرر الزمـان أفاضل
عـابوك حبـاً لا الـوداد نحيـل
فـالود يبقى ما العتاب مواصل
إن لا فمـا لـك في الأنام خليل
فاسمح لهم إذ عاتبوك وقل لهم
إنــي نصــيرك والإمـام كفيـل
واصـبر وصـبر كـل منتسـب لكم
وقــل الـبروني مخلـص ووكيـل
سليمان باشا بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي.زعيم سياسي مجاهد، ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب، وتعلم في تونس والجزائر ومصر، وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة العثمانية، وكانت طرابلس تابعة لها فأبعد منها، فقصد مصر، وأقام إلى أن أعلن الدستور العثماني (سنة 1908م) فاختير نائباً عن طرابلس في (مجلس المبعوثين) بالأستانة فاستمر إلى أن اعتدى الطليان على طرابلس سنة 1911 م، فعاد إليها مجاهداً، وظل إلى أن أبرم الصلح بين تركيا وإيطاليا، فأبى الاعتراف به، وواصل مقاومة المحتلين مدة، ثم انصرف إلى تونس، ومنها ركب باخرة إلى الأستانة، فجعل فيها من أعضاء مجلس الأعيان، ونشبت الحرب العامة الأولى (سنة 1914 م) فوجهته حكومة الأستانة قائداً لمنطقة طرابلس الغرب، فقصدها في غواصة ألمانية، وباشر القتال إلى أن أكرهت تركيا العثمانية على التخلي عن طرابلس، بعد هدنة 1918 م، وعقد الطرابلسيون صلحاً مع إيطاليا سنة 1919 م، كانت له يد فيه، فرحل إلى اوروبا، وحج سنة 1924 م، وذهب إلى مسقط ثم إلى عمان وكان إباضي المذهب، فجعله سلطان مسقط مستشاراً لحكومته (سنة 1935 م) فأقام عامين، ومرض فذهب إلى بومباي مستشفياً، فتوفي فيها، له (الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية - ط)، و(ديوان شعر - ط).