هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نصــول اذا حــان الــدفاع ولا نـرى
جـزاء مـن المـولى سـوى جنـة الخلد
نحـب اللقـا لا نبغـض الطعـن إن يكن
نضـالا عـن الأوطـان والـدين والمجـد
هنيئاً لمــن أمســى صـريعا مجاهـدا
لــه حلـة مـن أرجـوان علـى الجـرد
فيــا مغرمــا بنــا تقــدم لفتيـة
تـرى المـوت فـوزا فـي مصادمة الضد
خفــاف ثقــال فــي الجلاد جــوادهم
مكــر مفــر مصــدر القـرب والبعـد
أيـــا بطلاً رام النـــزال بضـــعفه
ألــم تشـف غلا نكبـة الحبـش الجعـد
اراك زمانــا طالمــا حمــت حـولهم
ولــم يــك الا ان صـرعت علـى الخـد
ألــم تــدع الأســرى هنـاك تسـوقها
عصـا الذل من ذاك النجاشي في الصفد
ألــم تــك ممــن أدرك النـاس أنـه
أخـف انهزامـا مـن ربـاط الى السند
ألــم يكفــك النصـر المقهقـر خسـة
فلا حــول مـا هـذا التملـق كـالقرد
فـــدعك بنـــابلي لعـــل جبالهــا
تخــر فتفنــى أوتقيــك مـن الـبرد
فــان بهــا أفــواه بيــت تفتحــت
لتمنــح دفئاً عـاري الجـوف والجلـد
وأمـــا ســليمى لا ســبيل لوصــلها
ولـو تجعـل الجـوزاء منطقـة الغمـد
بــاذن الــذي بــالامس عـزز نصـرنا
فكـانت سـراقوزا لنـا موقـع الجنـد
وكــانت وكــانت فـي قطانيـا وقعـة
فسـادت بمسـينا الرجـال علـى المرد
ألـم تعلـم ان المسـلمين اذا سـطوا
فواحـدهم كالعشـر فـي الجـزر والمد
قــديما حـديثاً لا افـتراء وان تشـأ
فســل مـن أثينـي قريـب مـن العهـد
فكــف ودع هــذا التظــاهر وارتـدع
فمــا لــك أبطــال تسـرك أو تفـدي
دع الطمــع المـذموم لا تغـترر بمـا
تــراه كــأحلام علــى فــرش المهـد
محـــال محـــال ان تـــدنس روضــة
عليهــا لـواء حـف بالنصـر والحمـد
خذ النصح أو فاحضر لكل مدرع له لبد
حــــــوراء بـــــارزة النهـــــد
محيـــرة رجراجـــة الكفـــل غضــة
نحيلــة خضــر ذات خـال علـى الخـد
يزيــح ســنا الاســلام ظلمـة شـركها
فيصــبح منهـا الفـرع أسـود كالنـد
وحيـا الالـه الـدين ما الترك زلزلت
حصــونا وأهــدت خيزرانيــة القــد
ومـــا دول الاســلام ســادت ومهــدت
مـن الـدين مـا يلفـى ألذ من الشهد
ومــا تــونس أنــت وهمــت جــزائر
وعضـــت بفــاس أنملا ربــت المجــد
ومـــا زنجبــار بالتــأوه أعلنــت
ومـا الهنـد أضـحت تلطم الخد بالخد
ومـا مسـقط بالعـدل ما دامت فأصبحت
مظنـــة أطمــاع الممــازح بالجــد
ومـا اضـطرب القوقـاز مـا حـن هرسك
ومـا اشـتد غيظـاً بوسـني ولـم يجـد
ومـا قـبرص أبكـت كريـداً ومـا رثـت
معاهــد برنـو مصـرع الأمـن والسـعد
ومـا نـاح فـي السودان والصين نائح
علــى ملــة أضــحت ضــحية ذي حقـد
ومــا أملــت مصـر نجـاة ولـم تفـز
بفاتــــح عقـــد الاحتلال الممـــدد
ومـــا قـــال آه ثـــم آه توجعــاً
حريـص علـى أن يلمع البرق في الرعد
فيــا ليتهـا عبـد الحميـد يقولهـا
فنصـــبح والابطــال تــزأر كالأســد
ونمســي والنصــر المــبين يحفنــا
فنجمــع شــملا شــتته يــد الوغــد
ونغــدو والعــرش الحميــدي زاهــر
نعــزز دينـا ذل فـي عصـرنا النكـد
سليمان باشا بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي.زعيم سياسي مجاهد، ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب، وتعلم في تونس والجزائر ومصر، وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة العثمانية، وكانت طرابلس تابعة لها فأبعد منها، فقصد مصر، وأقام إلى أن أعلن الدستور العثماني (سنة 1908م) فاختير نائباً عن طرابلس في (مجلس المبعوثين) بالأستانة فاستمر إلى أن اعتدى الطليان على طرابلس سنة 1911 م، فعاد إليها مجاهداً، وظل إلى أن أبرم الصلح بين تركيا وإيطاليا، فأبى الاعتراف به، وواصل مقاومة المحتلين مدة، ثم انصرف إلى تونس، ومنها ركب باخرة إلى الأستانة، فجعل فيها من أعضاء مجلس الأعيان، ونشبت الحرب العامة الأولى (سنة 1914 م) فوجهته حكومة الأستانة قائداً لمنطقة طرابلس الغرب، فقصدها في غواصة ألمانية، وباشر القتال إلى أن أكرهت تركيا العثمانية على التخلي عن طرابلس، بعد هدنة 1918 م، وعقد الطرابلسيون صلحاً مع إيطاليا سنة 1919 م، كانت له يد فيه، فرحل إلى اوروبا، وحج سنة 1924 م، وذهب إلى مسقط ثم إلى عمان وكان إباضي المذهب، فجعله سلطان مسقط مستشاراً لحكومته (سنة 1935 م) فأقام عامين، ومرض فذهب إلى بومباي مستشفياً، فتوفي فيها، له (الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية - ط)، و(ديوان شعر - ط).