هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للغـــرب أنـــت وللمشــارق مرجــع
منــك المعانــد والمعــادي يرهــب
أنــت النــذير لوقتنــا ولعصــرنا
علـــم الهدايــة للمعــالي تنــدب
أنــت الامــام بـك العـوالم تقتـدي
أنــت الوحيــد الشـهم أنـت الأهيـب
قطــب الائمــة أنــت أنــت بلا مـرا
بحــر الهــدى منــك اللآلــى تطــب
أنــت الــذي أنســيتنا علـم الألـى
سـبقوا وحكمـة مـن مضـوا يـا كـوكب
أنـــت الملاذ لــك المــزار تقــرب
منـــك الــدعا بنجاحنــا مســتعذب
شــهد الانــام بــأن مثلــك نــاذر
فــي العــالمين وليـس مثلـك يعتـب
الا اذا جــــاد الزمـــان بكـــونه
فرعـــا لأصـــلك فــالجواز الاقــرب
يــا لجـد نلـت وبالتواضـع والتقـى
علمـــا حقيقيـــا فصـــح المــذهب
أحييــت منــدرس المعــارف فـانثني
يختــال فــي أوج الســعادة مصــعب
أعطــاك ربــك والصـلاة علـى النـبي
مــا يبهــر الالبــاب ممــا تكتــب
أزريــت بــالرازي وبالكشــاف مــع
روح البيــان ولــو رأوا لاسـتعجبوا
حللــت معضــلة المعــالم فــانجلى
للســعد أنــك فاتــح مــا استصـعب
مـــا للمـــبرد والخليــل وافلــح
غيـر اتباعـك فـي الـذي قـد أشربوا
فوفـــاؤك الـــروض الأنيــق محجــة
هميانـــك المكنـــون شــهد أعــذب
إكليلــك المسـبوك تـاج النيـل بـل
شــرح الــدعائم فـي الإجـادة أغـرب
قلــدت جيــد العلــم عقـداً فـاخراً
فعلا بـــك الــدين الرضــي الأصــوب
بــالعلم نلـت لـدى الملـوك مكانـة
عليــاء يقصــر عـن ذراهـا المعـرب
هــذي فرنســا دولــة الإفرنــج قـد
جلتـــك فــاعترفت بأنــك المطلــب
والزنجبــار مــن الجنــوب مليكهـا
أولاك فخـــرا نعــم هــذا المنصــب
عش يا ابن يوسف ما المجرة في السما
روحــا لــدين اللــه بــدرا ترقـب
هـــذا الـــبروني أم بابــك زائراً
منــك الــدعاء مـع الرضـا يسـتوهب
غضـــب الأميـــر بـــدون داع ضــره
فــإذا غضــبت فــأين أيـن المهـرب
سليمان باشا بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي.زعيم سياسي مجاهد، ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب، وتعلم في تونس والجزائر ومصر، وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة العثمانية، وكانت طرابلس تابعة لها فأبعد منها، فقصد مصر، وأقام إلى أن أعلن الدستور العثماني (سنة 1908م) فاختير نائباً عن طرابلس في (مجلس المبعوثين) بالأستانة فاستمر إلى أن اعتدى الطليان على طرابلس سنة 1911 م، فعاد إليها مجاهداً، وظل إلى أن أبرم الصلح بين تركيا وإيطاليا، فأبى الاعتراف به، وواصل مقاومة المحتلين مدة، ثم انصرف إلى تونس، ومنها ركب باخرة إلى الأستانة، فجعل فيها من أعضاء مجلس الأعيان، ونشبت الحرب العامة الأولى (سنة 1914 م) فوجهته حكومة الأستانة قائداً لمنطقة طرابلس الغرب، فقصدها في غواصة ألمانية، وباشر القتال إلى أن أكرهت تركيا العثمانية على التخلي عن طرابلس، بعد هدنة 1918 م، وعقد الطرابلسيون صلحاً مع إيطاليا سنة 1919 م، كانت له يد فيه، فرحل إلى اوروبا، وحج سنة 1924 م، وذهب إلى مسقط ثم إلى عمان وكان إباضي المذهب، فجعله سلطان مسقط مستشاراً لحكومته (سنة 1935 م) فأقام عامين، ومرض فذهب إلى بومباي مستشفياً، فتوفي فيها، له (الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية - ط)، و(ديوان شعر - ط).