هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خيـر نـديم كـان فـي خلـوتي
مـن صـوته العـذب خلت غرفتي
كـان أنيسـي فـي سكون الدجى
كـان سـميري فـي دجـى وحشتي
لا البلبـل الغريـد يحكيه في
تغريــده العـذب ولا الصـورة
حبـــاه خلاق الــورى صــورة
فـاقت جميع الطير في الخلقة
فــأعين تحكـي عيـون المهـا
قــد كحلــت بمـرود القـدرة
والريـش منـه نـاعم قـد زهت
ألـوانه كـالورد فـي البهجة
فالاســود الفـاحم منـه غـدا
يحكـي سواد العين في المقلة
وأصــفر كــالتبر فـي لـونه
وأخضـــر كســـندس الجنـــة
وأبيـــض كـــالحق لكنمـــا
مــازجه شــيء مــن الريبـة
وأحمــر قــان زهــا لــونه
كوجنــــة حمـــراء أو وردة
يختـال كالعـذراء فـي تيهـه
بيـن ثنايا الورد في الروضة
اذا رآنــــي مقبلاً نحــــوه
مــد جنــاحيه مــن الغبطـة
مصــفقاً مــن طــرب فيهمــا
مستأنســاً كشــارب الخمــرة
وحـرك الـذيل مـن الأنـس بـي
مبتهجــاً يرنـو إلـى طلعـتي
تخــاله الطفـل اذا مـا رأى
والــده قــد آب مــن غيبـة
أشـعر منـه الحـب لـي مثلما
يشـعر فـي عطفـي وفـي رأفتي
وان رأى قطـــاً بــدا مقبلاً
يثـور كالبركـان فـي الثورة
وينــبري كالســهم حـالاً لـه
مطـارداً والليـث فـي الصولة
يرهقـــه ضـــرباً بمنقــاره
لـم يخـش مـن بـأس ومن نكبة
وان تجلـى البـدر مـن افقـه
واخــترقت أنــواره غرفــتي
وأشـــرق الكــون بأضــوائه
راح ينـاجي البـدر فـي رقـة
كعاشــق نــاجى حبيبــاً لـه
فــي عـالم النشـوة واللـذة
أســمع منــه بسـكون الـدجى
صوتاً يحاكي العود في النغمة
تخــــاله داود أمــــا تلا
فــي نغمــات سـورة التوبـة
جئت الـى الـبيت عشـاءَ وقـد
شـــاهدته تحملـــه ابنــتي
تحملــه وهــو علــى كفهــا
كدميــة علــى يــدي طفلـتي
ودمعهــا يجــول فـي عينهـا
وهــي تنــاديني فــي لهفـة
بابـا سـطا القـط على قبجنا
ويـل لـه لـو كـان في قبضتي
ســطا عليـه وهـو فـي نـومه
يـا حبـذا لـو كـان في يقظة
تحملــه وهــو علــى حالــة
تبعــث آلامــاً الــى مهجـتي
الجيــد منــه مـائل للـورا
يبعـــث بالأنــات والزفــرة
والظهــر مكسـور كـذا صـدره
تخــاله قــد شـق فـي مديـة
والــدم قـد جـف علـى جنحـه
جفــاف حنــاء علــى شــيبة
يفتــح عينيــه كــأني بــه
فيمــا أرى ملتمســاً نجـدتي
ينشــدني الرحمـة فـي طرفـه
ولــم يكـن ذلـك فـي قـدرتي
فيغمــض العيــن علـى رغمـه
كتــائه فــي بـرزخ السـكرة
ولـم يـزل مـا بيننـا هكـذا
حـتى قضـت فـي تلكـم اللحظة
كـم كنـت يـا طير أليفي اذا
مـا طـال سـهدي ودجـت ليلتي
لكنمــا الاقـدار شـاءت بـأن
يغتالــك القــط علـى غفلـة
يـا طيـري الغريـد لا تبـتئس
قـد يؤخـذ الليـث علـى غـرة
ليــس ببــدع ذاك مـن عـالم
يفيــض بالغــدر وبالنقمــة
وهكــذا الايــام تطـوي بنـا
طـــي ســجل بيــد القــدرة
صالح بن مهدي بن حسين ظاهر البدري.شاعر بغدادي المولد والنشأة، سامرائي الأصل، بدري العشيرة. تقلد عدة مناصب في مديرية الطابو في كربلاء والنجف والكوت وبعقوبة وقضاء الكاظمية، وكانت المجلات والجرائد النجفية تنشر له بعض القصائد، كان يعرف اللغة التركية بإتقان وقد ترجم بعض ما قاله الفيلسوف التركي محمد رضا توفيق إلى العربية، كما تعلم الفارسية، وله إلمام باللغة الفرنسية، جالس الرصافي والزهاوي وعبد الرحمن البناء وغيرهم من الأدباء وكانت تجمعهم ندوات شعرية وأدبية. ساهم الشاعر مع أخيه محمود البدري مساهمة فعلية في إنشاء أول مدرسة أهلية ذات نظام سميت بمدرسة التهذيب البدرية الأهلية.