هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلام علــى عهــد الزكـي معطـر
بأنفـاس ليلاه الـتي هـو يهواهـا
لقد عاش ملتاعا من الوجد والهوى
ويلتـاع مـن يرنـو لنـور محياها
لقـد عـاش ملتاعـا يـداوي مريضة
بمصـر وقـد أعيـت هنـاك أطباهـا
واخـرى بـأرض الرافـدين لقد غدت
من البعد عنها في دياجير بلواها
فحلــق فـي جـو مـن الحـب مفعـم
بأجنحـة النفـس التي طاب مسراها
ينــاجي الـه الطـب يطلـب رشـده
مناجـاة ليلاه علـى طـور سـيناها
وان الــه الطــب أرســل وحيــه
بآيـات الهـامٍ الى الفكر أوحاها
فأرســل منــه وصــفة ذات حكمـة
بلا اجــرة عــن طبــه يتقاضــها
وداوى بهـا الاخـتين حـتى أبلتـا
وللطــب آيــات ولكــن جهلناهـا
هنيئا لارض النيــل بـابن مبـارك
فمـا هـو الا بسـمة مـن ثناياهـا
فكـم لـك يـا مصر الجميلة من يد
علـى الشـرق بيضاء تجود بجدواها
وكـم لـك مـن رسـل لتثقيـف أهله
همـو علموهـا كيـف تطلـب علياها
اذا كــانت الاكـوان يـوم صـحيفة
فانـك يـا مصـر العزيـزة طغراها
فشمر أبا سلمان وأنشر الى الملا
رســائل آداب لـك الحـب أهـداها
ومـا كنت ممن أدرك المجد بالمنى
ولكــن بأيــام عركــت رزاياهـا
فغـرد علـى روض الرسـالة منشـداً
أناشــيد حــب أسـكرتنا حمياهـا
رســـالة آداب وعلـــم وحكمـــة
حكـت روضـة قـد عطر الكون رياها
رســالة علــم زينــت كـل محفـل
كمـا زينـت صـدر السـماء ثرياها
لقـد أمنـت كـر الليـالي وفرهـا
لان عيــون الفــذ أحمـد ترعاهـا
فغـرد أبـا سـلمان فـوق غصـونها
بأنغـام أشـواق لـك الحـب آتاها
وداو لنـا مرضـى العقـول بحكمـة
مـن الادب العـالي لـديك عهدناها
فمــا أدبــاء الشـرق الا فـرائد
مـن الجـوهر الغـالي وانك أغلاها
اذا الحـرب يومـا لليراعـة سعرت
فـأنت لعمـر الحـق فـارس هيجاها
أهنــئ كلا القطريـن مصـر ودجلـة
بفضـل زكـي النفـس فليحمدا الله
فلا فـرق بيـن النيـل يوما ودجلة
فدجلـة تهـواه كمـا هـو يهواهـا
صالح بن مهدي بن حسين ظاهر البدري.شاعر بغدادي المولد والنشأة، سامرائي الأصل، بدري العشيرة. تقلد عدة مناصب في مديرية الطابو في كربلاء والنجف والكوت وبعقوبة وقضاء الكاظمية، وكانت المجلات والجرائد النجفية تنشر له بعض القصائد، كان يعرف اللغة التركية بإتقان وقد ترجم بعض ما قاله الفيلسوف التركي محمد رضا توفيق إلى العربية، كما تعلم الفارسية، وله إلمام باللغة الفرنسية، جالس الرصافي والزهاوي وعبد الرحمن البناء وغيرهم من الأدباء وكانت تجمعهم ندوات شعرية وأدبية. ساهم الشاعر مع أخيه محمود البدري مساهمة فعلية في إنشاء أول مدرسة أهلية ذات نظام سميت بمدرسة التهذيب البدرية الأهلية.