هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي ذات يـوم جلـس الطفـل فـي
حديقــة المنـزل بيـن الـورود
فراقـــه تنســـيق أوراقهـــا
والطفـــل للــورد محــب ودود
شـــاهد اذ ذاك بهــا منظــرا
بــدا لعينيــه بشــكل جديــد
تــداعب الــوردة ريـح الصـبا
بنســمة فيهــا أريـج الخلـود
والطــل يحكــي فوقهــا دمعـة
حـائرة قـد وقفـت فـي الخـدود
منــاظر قـد راقـت الطفـل فـي
جمالهـــا الخلاب ذاك الفريــد
راح بهـــا مبتهجـــا زاهيــا
كمــا ازدهـى جيـد بـدر نضـيد
ومـــد للـــوردة منــه يــداً
طــاهرة مــا دنســت بـالقيود
وبينمــا يبغـي اقتطافـا لهـا
مـن غصنها الزاهي بتلك الورود
اذا بشــخص جــاء مــن خلفــه
يصـرخ فـي صـوت كقصـف الرعـود
لا تقطــف الــوردة يــا جاهـل
وراح بـــاللوم عليــه يجــود
فـــالتفت الطفـــل اذا جــده
فـي غيظـه كالنـار ذات الوقود
نــادى أيــا جــداه لا تبـتئس
مــا هـذه مـن حسـنات الجـدود
فهـــل نســـيت اننــي قطعــة
من قلبك القاسي الغليظ العنيد
بـــوردة تبخــل يــا ســنيدي
وقبـل ذا كنـت بهـا لـي تجـود
فهــل لــذنب قــد جنتـه يـدى
منعتنـي عـن قطـف بعـض الورود
ذي غلظــة منــك أيــا ســيدي
قـد مزقـت قلـبي قبـل الجلـود
أفـي حيـاتي أمنـع الـورد مـن
جــانب جــدي ان هــذا شــديد
وبعـد مـوتي يجمـع الـورد لـي
لجعلــه اكليــل هــل اسـتفيد
مــن بعــد مـوتي بـورود زهـت
مـا النفع بالورد فويق اللحود
صالح بن مهدي بن حسين ظاهر البدري.شاعر بغدادي المولد والنشأة، سامرائي الأصل، بدري العشيرة. تقلد عدة مناصب في مديرية الطابو في كربلاء والنجف والكوت وبعقوبة وقضاء الكاظمية، وكانت المجلات والجرائد النجفية تنشر له بعض القصائد، كان يعرف اللغة التركية بإتقان وقد ترجم بعض ما قاله الفيلسوف التركي محمد رضا توفيق إلى العربية، كما تعلم الفارسية، وله إلمام باللغة الفرنسية، جالس الرصافي والزهاوي وعبد الرحمن البناء وغيرهم من الأدباء وكانت تجمعهم ندوات شعرية وأدبية. ساهم الشاعر مع أخيه محمود البدري مساهمة فعلية في إنشاء أول مدرسة أهلية ذات نظام سميت بمدرسة التهذيب البدرية الأهلية.