هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تحـت ظلال الكـرم في الروضة
فـي ذات يـوم جلسـت ابنـتي
تحفهـا الـورود مـن حولهـا
فيــا لــورد حـف فـي وردة
تحمــل مـن حـب لهـا دميـة
فويــق صـدر فـاض بالرأفـة
وألبســتها مـن حنـان لهـا
ثوبـا يحـاكي سـندس الجنـة
وقلـدتها بعقـود من الورود
والقــــــداح للزينـــــة
ألقـت عليهـا برقعـاً خلتـه
يحكـي غشاء القلب في الرقة
كأنهـا تخشـى مـن الريح أن
يخـدش منهـا نـاعم الوجنـة
أطفلـــة تحملهـــا دميــة
أم دميــة تحملهــا طفلـتي
راحــت تغنيهــا بانشــودة
تحكي رنين العود في النغمة
يـا مـا أحيلاها بسمع النهى
انشــوذة الطفلــة للدميـة
منـذ رأتنـي قادمـا نحوهـا
أمشـي ببطـئ مشـية النملـة
نــادت بصـوت كهربتنـي بـه
ألا تحــب يــا أبـي لعبـتي
قلــت بلــى أحبهـا مثلمـا
أحببتهـا أنـت أيـا مهجـتي
قـالت اذا فاهـد لها خاتما
تلبســه مثلــي وذي بغيـتي
اريـد يـا بابـا لها معطفا
ثــم سـريرا زيـن فـي كلـه
تنـام فيـه في الدجى مثلما
أنـام فـي الكلـة في ليلتي
قلـت علـى عينـي ورأسي غدا
آتـي بمـا شـئت أيـا منيتي
الحـب قـد أهـدى شعورا لها
والحـب يهـدينا الى الرحمة
وغــادرت روضــتها بعـد ذا
تحتمــل الدميــة للغرفــة
ولـم أزل مـع طفلـتي هكـذا
فهــذه كأســي وذي خمرتــي
صالح بن مهدي بن حسين ظاهر البدري.شاعر بغدادي المولد والنشأة، سامرائي الأصل، بدري العشيرة. تقلد عدة مناصب في مديرية الطابو في كربلاء والنجف والكوت وبعقوبة وقضاء الكاظمية، وكانت المجلات والجرائد النجفية تنشر له بعض القصائد، كان يعرف اللغة التركية بإتقان وقد ترجم بعض ما قاله الفيلسوف التركي محمد رضا توفيق إلى العربية، كما تعلم الفارسية، وله إلمام باللغة الفرنسية، جالس الرصافي والزهاوي وعبد الرحمن البناء وغيرهم من الأدباء وكانت تجمعهم ندوات شعرية وأدبية. ساهم الشاعر مع أخيه محمود البدري مساهمة فعلية في إنشاء أول مدرسة أهلية ذات نظام سميت بمدرسة التهذيب البدرية الأهلية.