هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلـب أمـي يـا كعبة الوجدان
ومقــر الإشــفاق والتحنــان
كنـت مهدي اذ كنت فيك جنينا
هــادئا فيـك نائمـا بأمـان
حبـذا لـو أكون فيك كما كنت
صــغيرا وتلـك نعـم الامـاني
فحيــاتي اذ ذاك خيـر حيـاة
لــم تشـبها شـوائب الاحـزان
حيـث لـم استمع حواليك شيئا
غيــر دقــات حبــك الرنـان
أنـا أصـغي لهـا فأسمع منها
همـس حـب ينمـو بـه جثمـاني
فكــأن الــدقات آيـات وحـي
أصـــدرتها ارادة الرحمــان
لقنتنـي درس المحبـة والصـد
ق وهـــذان حليــة الانســان
حيــث أكملــت دورة كـونتني
وأنــت بـي لـدرس كـون ثـان
فـاذا مـا رقـدت ليلى ترتاح
ولكــن لـم تـأل فـي خفقـان
حائمـا فـوق كلـتي طول ليلي
بســـكون ورأفـــة وحنـــان
حــذرا أن يمسـني بعـض سـوء
لتقينــي منـه بـأقوى جنـان
ثـم لمـا أن شب جسمي وقد صا
ر فصـيحا بـالنطق مني لساني
رحـت تلقـي علـى فـي كل يوم
درس علــم فــي رقـة وبيـان
ثـم لقنتنـي الحنو مع الرفق
وحـــبي الصـــحيح للاوطــان
ثـم شـوقتني الـى طلب العلم
لأســمو بــه علــى أقرانــي
ثـم أهـديت لـي خصـالا حسانا
فقـن فـي حسنهن حسن الغواني
ثــم زودتنــي برقــة قلــب
للأيــامى وللفقيــر العـاني
فجـزاك الالـه يـا قلـب امـي
كــل خيــر علـى مـدى الازان
ثم فارقتني ولبيت داعي الحق
لمـــا دعــا بغيــر تــوان
حيـث خلفتنـي وحيـدا فريـدا
كــل يـوم فـي بلـدة ومكـان
لا أرى ذلــك الحنـان الحشـر
وقــد شــاء مبــدع الاكـوان
فســلام عليـك يـا قلـب امـي
أنـت واللـه كعبـة الوجـدان
صالح بن مهدي بن حسين ظاهر البدري.شاعر بغدادي المولد والنشأة، سامرائي الأصل، بدري العشيرة. تقلد عدة مناصب في مديرية الطابو في كربلاء والنجف والكوت وبعقوبة وقضاء الكاظمية، وكانت المجلات والجرائد النجفية تنشر له بعض القصائد، كان يعرف اللغة التركية بإتقان وقد ترجم بعض ما قاله الفيلسوف التركي محمد رضا توفيق إلى العربية، كما تعلم الفارسية، وله إلمام باللغة الفرنسية، جالس الرصافي والزهاوي وعبد الرحمن البناء وغيرهم من الأدباء وكانت تجمعهم ندوات شعرية وأدبية. ساهم الشاعر مع أخيه محمود البدري مساهمة فعلية في إنشاء أول مدرسة أهلية ذات نظام سميت بمدرسة التهذيب البدرية الأهلية.