هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعــدما قمـت مـن لذيـذ سـباتي
ذات يــوم نظــرت فــي المـرآة
لمحـــت شـــعرة هنالــك عيــن
قــد بـدت بيـن تلكـم الشـعرات
لمعــت فـي دجـى الشـعور كـبرق
لامـــع فــي غيــاهب الظلمــات
فـاعترتني فـي الحـال رجفة خوف
اذا تخيلتهـــا حســام وفــاتي
جردتــه كــف القضــاء لمحــوي
مــن ســجل الوجـود والكائنـات
أو نذيرا قد جاء من عالم الغيب
ينـــادي بنــثر عقــد حيــاتي
أو هـي اليـأس حـل دون الامـاني
والامــاني باليــأس شــر عظـات
أو خيــوط مــدت لينســج منهـا
كفــن لــي يكــون حيـن ممـاتي
مــا رأت مقلــتي هنالـك نـورا
عـــده المبصـــرون كالظلمــات
ويــك يــا شـعرة تجلـت برأسـي
أنــت نغصـت فـي الـدنا لـذاتي
كيــف ترضــين أن تقيمـي بـأرضٍ
أنــت فيهــا عديمــة الاخــوات
أو لـم تفزعـي لمنظر هذا الليل
أو تختشــــي مـــن النكبـــات
كيــف لــي بـالخلاص هـل بخضـاب
منــه قــد تنصـلين فـي سـاعات
أم بنـــزع وذاك غيـــر مفيــد
اذ تعــودين فـي الصـباح الآتـي
وبهــذا احمــل النفــس ضـيمين
نزوعــــا لأعظــــم الســـيئات
ضــيم شــيب وضــيم كـذب صـريح
ان هــــذا وذا مــــن المخجلات
مـا رضـيت البقـاء منـك برأسـي
باختيـاري لكـن علـى رغـم ؤاتي
غيــر انــي أخـاف منـك لعلمـي
أنـت حقـا مـن أمهـر المـاكرات
ستدســـين مـــا لــديك بمكــر
وخـداع الـى البقايـا اللـواتي
هـن سـود كالمسـك يعبقـن طيبـا
وســــتغوينهن اغـــواء عـــات
ان تكوني كذا فشأنك شأن السائح
الابيــــض الغريـــب الصـــفات
حـل قومـا مـن أمـة الزنج يرجو
كشــف مـا فيهمـو مـن العـادات
بعـدما حل بينهم رام استعمارهم
خاضــــعين طــــول الحيــــاة
فســـأدعو ربــي ســلامة رأســي
منـك والزنـج منـه في الموبقات
ان تكــوني ضــيفا ألـم برأسـي
فاقتــدي بالضــيوف والســروات
انمــا عــادة الضــيوف بــاذن
يـــدخلون الــبيوت والغرفــان
أيهـذى البيضـاء قـد طـال عتبي
ســامحيني أفقــت مــن غفلاتــي
ســامحيني لقــد تحقــق عنــدي
أنــت خيــر ممـا مضـى أو يـأت
فهنيئا لـــك المصــيف برأســي
وكــذاك الربيــع ذو النفحــات
وكــذا الفــود مسـرحا ومراحـا
فكلــي واشــربي مــن الطيبـات
أنــت حقــا رسـول مـوتي وهـذا
منيـــة النفــس دائم الاوقــات
ان قلـبي هيهـات أن يحمل الحقد
وان كنــت لــي نــذير ممــاتي
كيــف لا يــترك الضــغائن قلـب
لـم ينعـم فـي الـدهر باللـذات
يتمنــى الممــات فـي كـل حيـن
عـل ينجـو مـن بـؤس هذي الحياة
مــن حيــاة ملأى أســى وأنــاس
تتفــانى بــالخزي لا المكرمـات
مـن صـديق غـدا لـه الغدر دينا
حاســبا غــدره مــن الحســنات
أو خليــل يحــد نــابيه عمـدا
لخليــل وافــي العهــود مـوأت
أو شـــقيق يــود قتــل أخيــه
فكـــأن بينهــم قــديم تــرات
او مــداج فــي دينـه ذي ريـاء
مظهــر للخشــوع فــي الصـلوات
تخــذ الزهــد آلــة فـي يـديه
لقضـــاء الغايــات والحاجــات
أو جهــول يــزداد جهلا اذا مـا
زدت فـي النصـح زاد في السيئات
ويــك يــا شـعرة تجلـت برأسـي
كمليـــك وعرشـــه رأس ذاتـــي
مرحبـــا مرحبــا وأهلا وســهلا
بــك مــن منــذر بقـرب وفـاتي
وكــذا فــي غــد أرحــب دومـا
بقضــاء يخفــى علـى المـدركات
سـوف أغـدو فـي حفـرة أنا فيها
مفـــرد آمـــن مــن النكبــات
جــوف أرض ورحمــة اللـه تـترى
لجميـــع الاحيـــاء والامـــوات
حيــث لا أنظــر الشـقاق بعينـي
لا ولا شـــعرتي عـــل المـــرآة
صالح بن مهدي بن حسين ظاهر البدري.شاعر بغدادي المولد والنشأة، سامرائي الأصل، بدري العشيرة. تقلد عدة مناصب في مديرية الطابو في كربلاء والنجف والكوت وبعقوبة وقضاء الكاظمية، وكانت المجلات والجرائد النجفية تنشر له بعض القصائد، كان يعرف اللغة التركية بإتقان وقد ترجم بعض ما قاله الفيلسوف التركي محمد رضا توفيق إلى العربية، كما تعلم الفارسية، وله إلمام باللغة الفرنسية، جالس الرصافي والزهاوي وعبد الرحمن البناء وغيرهم من الأدباء وكانت تجمعهم ندوات شعرية وأدبية. ساهم الشاعر مع أخيه محمود البدري مساهمة فعلية في إنشاء أول مدرسة أهلية ذات نظام سميت بمدرسة التهذيب البدرية الأهلية.