هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دهـرُ إنّـك بالرجال بصير
فلطالمــا تجتــاحهم وتـبيرُ
يـا دهر غيري من خدعت بباطلٍ
وابـن العميـد مغيَّـبٌ مقبـورُ
الآن نادتنـا التجـارب طلِّقوا
دنيــاكُمُ إنَّ الســرور غـرورُ
يـا دهـر ظـلّ لمخلبيك فريسةٌ
رجـلٌ لعمـري لـو علمـت كبيرُ
رجـلٌ لو أن الكفر يحسن بعده
هُجـيَ القضـاء وأنـب المقدورُ
أشـكو إليك النفس وهي كئيبةٌ
وأذمُّ فيـك الـدمع وهـو غزيرُ
وأقـول للعين الغزير بكاؤها
خطـبٌ لعمـري لـو عميـتِ يسيرُ
قـد مـتُّ بعـدك ميتـةً مستورة
قـد سـاقها لي موتك المشهورُ
ودفنـت في قبر الهموم وضمني
كفنـان ضـيقُ الصدر والتفكيرُ
ضـحكت آليك الحور ضحكك كلَّما
وافـاك ضـيفٌ او أتـاك فقيـرُ
وضـفت عليـك ذيول رحمة ربنا
واللــه بــرٌ بـالجوا غفـورُ
وســقى ضـريحك مسـتهلٌّ عمـره
شـهرٌ وعمـر النبـت منه شهورُ
جـودٌ ككفّـك أو كعينـي أو دمٍ
أجـراه سيفك في العدى مشهورُ
أهــوى القيامـة لا لشـيءٍ أن
ألقـاك فيهـا والأنـام حضـورُ
وأحـب فيـك الموت علماً أنني
بعد الممات إلى اللقاء نصيرُ
محمد بن العباس الخوارزمي، أبو بكر.من أئمة الكتاب، وأحد الشعراء العلماء، كان ثقة في اللغة ومعرفة الأنساب، وهو صاحب (الرسائل- ط) المعروفة برسائل الخوازمي، وله (ديوان شعر)، ولد ونشأ في خوارزم ورحل في صباه إلى بعض البلدان، فدخل سجستان، ومدح واليها طاهر بن محمد، ثم هجاه، فحبسه، وانطلق فتابع رحلته، وأقام في دمشق مدة، ثم سكن في نواحي حلب، وانتقل إلى نيسابور فاستوطنها واتصل بالصاحب بن عباد، وتوفي بها، وكانت بينه وبين البديع الهمذاني محاورات وعجائب نقل بعضها ياقوت في معجم الأدباء، وأورد ابن خلكان والثعالبي طائفة من أشعاره وأخباره، وكان يقال له (الطبرخزي) و(الطبرخزمي) لأن أمه من طبرستان وأباه من خوارزم فركب له من الاسمين نسبة.