هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي الثغـر واللحـظ كـم ناظرت عذالي
واحيرتـــي بيـــن نظـــام وغزالــي
هـــذا يرصـــع درا فـــي مراشــفها
وذا يغــــازل بالأجفـــان أغزالـــي
آهــا لهــا مقلـة مـن غزلهـا نسـجت
ثـــوب الضــنا وكســتني أي ســربال
كحلاء نجلاء تصـــمي قلـــب عاشـــقها
بســهم جفــن حديــد الطــرف قتــال
كــأن هــاروت بــث الســحر أجمعــه
فيهـــا وزرفـــن صــدغيها بأقفــال
مــن لـي بهـا حلـوة الأعطـاف مائسـة
بغصـــن بــان رشــيق القــد ميــال
فــي جســمها غيــد فـي عطفهـا ميـد
فــي طرفهــا كحــل مــن غيـر كحـال
معشـــوقة لـــي وأحشــائي مبلبلــة
فــي منـدل الخـد فتـت مسـكة الخـال
قــد أرخصــت بشــذاها كــل غاليــة
وضـاع مـن نشـر فيهـا العنبر الغالي
فـي طـالع السـعد مـن إكليـل جبهتها
يــا خجلــة البـدر فـي تـم وإكمـال
ونــون حاجبهــا لنصــدغ قــد مشـقت
فلا تقايســـهما بـــالقوس والـــدال
ســلّت فــؤادي بنــار فــوق وجنتهـا
وغـــالطتني وقـــالت إننـــي ســال
فقلــت أبليــت جسـمي بالضـنا أسـفا
فكيــف يخطــر ســلوان علــى بــالي
ســألتها قبلـة فـي الخـال فابتسـمت
عــن در نظــم حبــاب فــوق جريــال
ثــم انثنــت وتثنــت وهــي قائلــةٌ
إن رمـت خـالي فـالثيم تـرب خلخـالي
وهــاك تقبيلــة فـي صـحن وجنـتي ال
حــالي بخــالي والخـالي مـن الخـال
قـد أعربـت عـن بـديع الحسـن صورتها
وزان طلعـــة اســـما حســن أفعــال
ومــذ رأى نيــل دمعــي روض وجنتهـا
راعــى النظيــر بنهــر فيـه سلسـال
كأنمــا الحســن قـدما كـان يعشـقها
فزانهــــا وكســــاها ثــــوب إجلال
سـبحان مـن صـاغ مسـك الخـال من حمإٍ
وجـــل منشــئها مــن طيــب صلصــال
يــا حبّـذا نسـمة الفـروس حيـن سـرت
تمســكت مــن شــذا ليلــى بأذيــال
ويــا بروحــي مــن حــالت لــبينهم
حـالي فيـا ليـت معهـم كـان ترحـالي
كـانوا ربيـع فـؤادي فـانثنوا رجبـاً
وصـــار محملهــم فــي نصــف شــوال
ســاروا فســار فــؤادي إثـر عيسـهم
وضـــلّ مــا بيــن أجمــال وأحمــال
زمّـوا المطـيّ غـداة الـبين وارتحلوا
ضــحى فيــا طــول تطــوافي وتسـآلي
يـا هـل تـرى نزلـوا سفح العقيق عشا
أم هـل ألمّـوا بـذات الشـيح والضـال
حلّيــت عاطــل جيــدي يــوم ظعنهــم
بــدر دمعــي فلا تســأل عــن الحـال
وهـا أنـا واللـواحي إذ قلـوا ونأوا
يـا ضـيعة العمـر فـي قبـل وفـي قال
يـا ربـة الخـال يـا ذات الحجال ويا
جميلــة الســتر يــا غايـات آمـالي
ويــا خليــة قلــب مــن هـوى وجـوى
شــغلت بــالي بــل هيجــت بلبــالي
مـا ضـرّ مـن مزّقـت جسـمي بثـوب بلـي
لــو رقعــت بجديــد الوصـل أسـمالي
ومــا لغــزلان كثبــان النقـا نفـرت
عنـي ولـم ترعنـي فـي حـق أسـما لـي
سـميت بالمـدح فيهـا إذا سـموت بهـا
لكــن مــدح رســول اللـه اسـمى لـي
محمــد خــاتم الرســل الكـرام ومـن
فــاق النــبيين فــي بعــث وإرسـال
مــــن خصــــه اللــــه بالــــذكر
الحكيم وبالمدح المنزل فيه أي إنزال
ومـن رقـى فـوق أطبـاق السـما وسـما
إلـــى محـــلّ رفيــع بــاذخ عــالي
مـن حضـرة المسـجد الأقصـى دعـاه إلى
حظيــرة القــدس فــي عــزّ وإقبــال
وســــار للأفـــق الأعلـــى بجثتـــه
فــاجزم بــه عــن جمــاهير ونقــال
رأى الإلـــه بعينيـــه تقـــدس عــن
كيـــف وأيـــن وأشـــباه وأمثـــال
ونــال أعلــى مقــام فــي ذرى شـرف
يحــــفّ فيــــه بجريـــل ومكيـــال
ذو منطـــق أغنــت النظــار حكمتــه
عــن وضــع إقليــدس فيــه وأشــكال
ومــن مطــالع أنــوار الهـدى سـطعت
مشـــكاتها فـــأزالت كـــل إشــكال
وفــي علــوم أصــول الــدين مقـوله
مقــدم وســواه فــي الــورى تــالي
سلســل حــديث عطــا كفيـه عـن مطـر
وارفـع إلـى ابـن معيـن شأوه العالي
وارو الصــحيحين مـن جـود ومـن كـرم
عـــن راحـــتيه بتهـــذيب وإكمــال
مـــن مثلــه وإلــه العــرش شــرفه
ببعثــــه وحبــــاه كـــل أفضـــال
وأيــد اللــه فــي الـدنيا شـريعته
بســادة مــن حمــاة الــدين أبطـال
بـاعوا النفـوس ودنيـاهم فـإن قتلوا
لا يأســــفون علــــى روح ولا مـــال
هـم جاهـدوا فـي سبيل الله وانتدبوا
لقطـــع دابـــر قـــوم فيــه ضــلّال
بالنصــر والفتــح رب الملــك أيـده
وفــي القتــال حبــاه خيــر أنفـال
فبالحديـــد ســبى أحزابهــم زمــراً
وزلــــزل الأرض منهـــم أي زلـــزال
يـا خيـر مـن شـرّف اللّـه الوجـود به
فنــال عــز الهــدى مــن بعـد إذلال
ومــن كسـى الـدين والـدنيا ببهجتـه
مــن مجــده خيــر ســربال وســروال
كـن لـي مجيـرا إذا مـا شـب جمر لظى
وشـــيب الهـــول فيــه رأس أطفــال
واشــفع بحقـك لـي يـوم الحسـاب إذا
عـــاينت شـــدة أوجـــال وأهـــوال
فــــأنت عـــدة أعمـــالي وعمـــدة
آمــالي وعصــمة أقــوالي وأفعــالي
قصــور أبيــات نظمــي فيــك عـامرة
وطالمــــا قبـــل كـــانت ذات أطلال
مـا زلـت أنشـىء في الديوان من كلمي
مــدحا وأطــوي بــه منشـور أعمـالي
لعـــل يكتــب مســموح الرضــى وأرى
علامــة الأمــن فــي توقيــع أسـجالي
إن ســودت صـحف أعمـال الـذنوب فقـد
بيضــت بالمــدح فيــه وجــه آمـالي
أو أثقلتنـــي أوزان القريــض ففــي
ســـاحات بــر حمــاه حــط أثقــالي
عليــــه أزكــــى صـــلاة والســـلام
مــن اللــه الســلام بإبكـار وآصـال
وأهلـــه وعلـــى أزواجـــه وعلـــى
أولاده وجميــــــع الصــــــحب والآل
مـا انهـلّ غيـث نـداه بالعهـاد ومـا
روّى المعاهـــد منـــه جــود هطّــال
محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي، شمس الدين.عالم بالأدب، نقاد، شاعر، من أهل مصر، مولده ووفاته في القاهرة، نسبته إلى نواج (من غربية مصر) رحل إلى الحجاز حاجاً، وطاف بعض البلدان، وهو صاحب (حلبة الكميت- ط) في الخمر والندماء وما يتعلق بهما.وله كتب كثيرة، منها (مراتع الغزلان في الحسان من الغلمان- خ)، و(خلع العذار في وصف العذار- خ)، و(التذكرة- خ)، و(نزهة الألباب- خ)، و(تحفة الأديب- خ)، و(الشفاء في بديع الاكتفاء- خ)، و(الصبوح والغبوق- خ)، و(روضة المجالسة- خ)، و(الحجة في سرقات ابن حجة- خ)، و(ديوان شعر- خ).