هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لاح سـنا الـبرق بالعقيق ونعمان
إلا وهمــى الـدمع فـوق خـدّي غـدران
يـا هنـد سـبى السـند من شذاك عبير
والمسـك بـدارين هـام منـك بـأردان
أرخصــت غــوالي زيــاد عطـر زبيـد
والعنــبر والنــد فـي تعزّيـه هـان
يــا جنـة خلـدي ويـا نعيـم جحيمـي
مـن زارك يلقـى ببـاب عـدنك رضـوان
كـم همـت بحـوراء مقلتيـك وكـم قـد
غــازلت بغــزلان رامــة لـك ولـدان
كـم فـزت بفـردوس رقمتيـك وكـم قـد
شــاهدت بقيعــان روض حسـنك بسـتان
فــي لحظــك والثغــر نرجـس وشـقيق
والوجنــة والصــدر جلّنــار ورمّـان
واللفـــظ فـــدرّ مفصـــل بجمـــان
مـــا عقــد لآل ومــا قلائد عقيــان
فــي صـفحة خـديك قـد قـرأت كتابـا
فـي حسـنك يتلـى وخـط صـدغك عنـوان
يــا قلــب مهـاة قسـا كصـلد صـفاة
صــن سـر غرامـي فقـد عهـدتك صـوان
جانســت معــاني بــديع حسـنك حـتى
هميانــك أضــحى بضـم خصـرك هيمـان
يــا كعبـة حجـي ويـا شـعائر نسـكي
يــا ذات مقــام علا بأشــرف أركـان
ميــزاب جفــوني همـى بسـحب عيـوني
فـي الحجـر فـروى بطـاح مكـة تهتان
فــي خــدك خــال يخــال حبـة قلـب
أو نقطــة مسـك غـدت لعينـي إنسـان
يـا سـائق الأظعـان إن مـررت سـحيرا
بـالجزع وبـالجزع والمحصـب والبـان
عــرج لظبــاء حكــوا بــدور سـماء
عـن عينـي غـابوا وهـم بقلـبي سكان
يـا ليـت ومـن لـي بليـت أو بلعلّـي
هـل أنظـر عيشـا بهـم يعود كما كان
للّــه ورنــح بــذكر طيبــة قلــبي
وانـزل بحمـى فـي ذمـام أكرم جيران
وانشــق أرجـا ضـاع مـن ضـريح نـبي
قـد قـال مقـالا بـه المدينـة تزدان
مـا بيـن ثـرى منـبري الشريف وقبري
مـن بـاب جنـان تفـوح روضـة غفـران
مــن أرسـله اللّـه مـن صـميم قريـش
فــي ذرة مجــد علا قبــائل قحطــان
للإنـــس وللجـــن رحمـــة وحبـــاه
نصــرا وعليــه بــذاك أنـزل قـرآن
مــن عصــر فضــل زكـا بمنبـع فصـل
اســتودعه اللّــه فـي سـلالة عـدنان
مــن بشــر عيســى بـه وآمـن موسـى
مــن قبـل وكهـان بعـد ذاك ورهبـان
شـــقّ وســـطيح وهرقـــل وبحيـــرا
قـد أخـبر كـل بـأن يصـير لـه شـان
فــي شــهر ربيـع بـدا كزهـر ربيـع
فـي فصـل ربيـع سـناه نـور الأكـوان
فاستمسـك بـالعروة الـتي هـي وثقـى
فــي مظهـر حـق دعـا إليـه بإحسـان
واستعصــم بــالله فــي محجـة ديـن
بيضــاء عليهـا أقـام أوضـح برهـان
دينــا قيمــا ملـة الخليـل حنيفـا
فـي نسـخته نسـخ شـرع سـائر الأديان
بــالله نفــى اللات واسـتهان بعـزى
والنصــب والأزلام نكسـت مـع الأوثـان
غاضــت لنــدى كفـه البحيـرة غيظـا
فـي الأرض وقـد أخمـدت لفـارس نيران
والجــن مـن الأفـق قـد رميـن بشـهب
لا يســترق السـمع بعـد ذلـك شـيطان
مــن كلمــه الضــب واسـتجار بعيـر
والظبيـة فـي الـبر والذراع وسرحان
والجــذع لــه حـن والفـروع تـدانت
منـــه كغمــام وظللتــه بالأغصــان
والشــمس تـوانت عـن الغـروب حيـاء
وانشـق لـه البـدر والفـؤاد وإيوان
لا يظهـر فـي الرمـل إن مشـت قـدماه
والصــخر لــه خــر سـاجدا ولـه لان
عينــاه تنامــان مثــل ضـجعة طـرف
والقلـب لـدى عـالم الشـهادة يقظان
سلسـل خـبر الفضـل عـن عطـاه لبشـر
عـن قـرة عـن سـهل عـن يزيد لوهبان
يـــس وطــه حبــاك منــه بالإســرا
والنصـر وبالفتـح في القتال فسبحان
مــن خصــّك بالحمـد واللـوا ومقـام
والحــوض وبــالكوثر الـرويّ لظمـآن
يــا أفضـل مـن حنّـت النيـاق إليـه
فـي البيـد وسارت له المحامل ركبان
يــا عصــمة دينـي وعيـن حـق يقيـن
يــا صـفوة رحمـان يـا عطيـة ديـان
كــن لــي وأغثنــي وأغننـي وأعنّـي
فـالمعرق فـي المجد والسيادة معوان
أهــديت قريضــا إلـى جنابـك أرجـو
يـا خيـر شفيع في الإنس يشفع والجان
إن أنظــم فـي سـلك مادحيـك ويطـوي
بالصــفح سـجلي غـداة ينشـر ديـوان
بــي فيـه قصـور ولـو أشـيد قصـورا
تعلــو بطبــاق علـى منـازل كيـوان
عــن بعـض معـالي بـديع وصـف معـان
قصــت بكتـاب حـوى البيـان وتبيـان
مــن شــرفه اللــه بالمديــح لــه
في التوراة والإنجيل والزبور وفرقان
إن عــول حسـان فـي المديـح عليكـم
فالنــاس عيــال علــى بلاغـة حسـان
أو كنــت لكعــب كســوت بـردة مجـد
غــراء وقـد فـاز بالأمـان والإيمـان
فالعبــد يرجــو بعظـم جاهـك عتقـا
مــن حــر سـعير وحـر وجهـي ينصـان
حاشــاك وظنــي بــأن تحقــق ظنــي
أن أرجـع مـن فضـلك العظيـم بحرمان
مــن ربــك تهمــي عليـك سـحب صـلاة
صـــبحا وعشـــاء وبكــرة وأصــيلان
والآل مــع الصــحب والرضــى بســلام
مـا لاح سـنا الـبرق بالعقيق ونعمان
محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي، شمس الدين.عالم بالأدب، نقاد، شاعر، من أهل مصر، مولده ووفاته في القاهرة، نسبته إلى نواج (من غربية مصر) رحل إلى الحجاز حاجاً، وطاف بعض البلدان، وهو صاحب (حلبة الكميت- ط) في الخمر والندماء وما يتعلق بهما.وله كتب كثيرة، منها (مراتع الغزلان في الحسان من الغلمان- خ)، و(خلع العذار في وصف العذار- خ)، و(التذكرة- خ)، و(نزهة الألباب- خ)، و(تحفة الأديب- خ)، و(الشفاء في بديع الاكتفاء- خ)، و(الصبوح والغبوق- خ)، و(روضة المجالسة- خ)، و(الحجة في سرقات ابن حجة- خ)، و(ديوان شعر- خ).