هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـماع حـديث المصـطفى غايـة الشفا
لمـن بـات مطـويّ الضـلوع علـى شفا
وأخبــاره كــم أبــرأت مـن معلـل
بمعضــل داء غيـر ذكـراه مـا شـفا
فيـــا لمعنـــى بالحســان معــدّل
بتجريـح لحـظ فـي الحشـا سل مرهفا
غريــب عزيــز الصـبر منكـر حالـة
بتعليــق شــوق ذاب منــه تأســّفا
يسلســل دمعــا فـوق خـديه مرسـلا
ويـروي حـديثا في الجفا ما به خفا
فمتصـــل شـــجوا ومنقطـــع رجــا
ومضـــطرب قلبــا تفــرد بالجفــا
عفـا اللـه عنكـم يـا أهيـل مودتي
نــأيتم فربـع الصـبر بعـدكم عفـا
وقلــت عســى قلــب يــرق لمحنـتي
ويصـفو فقلتـم في الهوى قلبنا صفا
فيـا ليـت غـزلان النقـا لو تلفتوا
ومــالوا بأغصــان القـدود تعطفـا
ويـا يلـت مـن قـد مزق القلب هجره
تـدارك مـا قـد فات بالوصل أو رفا
رعـى اللّـه قوما دوّنوا العلم غيرة
عليــه وصــانوا لفظــه أن يحرفـا
هــم جمعـوا شـمل الحـديث وقيـدوا
بــأقلامهم مــن غـر معنـاه أحرفـا
فكـم فتحـوا للعلـم بابـا ومهـدوا
طريقــا لأصــحاب المسـانيد يقتفـي
وكـم مـن فـتىً في العلم كان منكرا
وهـــب عليـــه نشـــرهم فتعرفــا
فــأولهم مفــتي المدينــة مالــك
المــبرز ســبقاً كلّهـم إثـره قفـا
موطّـــــأة أخبــــاره وعلــــومه
مدوّنــة كــم عــالم بهمـا أكتفـى
ومــن خلقـه صـلى البخـاري بجـامع
أصــح صــحيح فــي الأحـاديث صـنفا
بنـاه علـى التقـوى وأعلـى منـاره
وشــاد بــه للــدين ركنـا مشـرفا
وتــابعه بالمســند الحــبر مسـلم
وزاد شـــروطا إذ أجـــاد تصــرّفا
مقدّمـــة عنهــا الفحــول تــأخرت
مســـلمة إنتاجهـــا مــا تخلّفــا
ووافــاهم القاضــي عيـاض فـأذعنت
جمـاهيرهم واستبشـروا منـه بالشفا
كتــاب بــه تشـفى القلـوب وتكشـف
الكـروب ويستسـقى إذا الغيث أخلفا
أنقــذت مــن ذلــة الكفــر أنفـس
وصــينت دمــاء أن تــراق وتنزفـا
فللّــــه تصـــنيف لـــه ومصـــنف
ببعــض حقـوق المصـطفى فيـه عرفـا
وكــم غـاص بـالفكر الـوري زنـاده
فجمــع أزهــار المعــاني وقطّفــا
وأبعـد مـن سـمّى كتابـا لـه الوفا
فـذاك بحـق المصـطفى قـط مـا وفـى
ومـن ذا يفـي بـالقول معشـار عشره
ورب الســما رقـاه للعـرش واصـطفى
وبــواه فــي حضـرة القـدس منـزلا
يجـــل مقامــا أن يحــد ويوصــفا
محمــد المختــار أفضــل مـن مشـى
ومـن قـد نشـا بيـن المحصب والصفا
وأفضــل مـن صـلى وصـام ومـن دعـا
وحـــج ولـــبى بالحجيــج وعرفــا
به الحجر والميزاب والركن والمقام
والســعي والتطـواف والـبيت شـرفا
نــبيّ بــراه اللّــه للخلـق رحمـة
وأرســـل فينـــا رأفــة وتعطّفــا
مصــفى مـن الأدنـاس والرجـس قلبـه
فللّـــه مــا أبهــى حلاه وألطفــا
نــبي لــه القــرآن خلــق ونطقـه
عــن الــوحي لا فظّــا ولا متجنّفــا
تكــاد إذا لاحــت أســارير وجهــه
تشــاهد مــن ســر النبـوة مصـحفا
خلائقـــه كـــالروض حســنا وكفّــه
فكالســيل إلا أنــه ليــس مجحفــا
كريــم يـرى الإنفـاق واللّـه مخلـف
ومـا إن يـرى فـي وعـده قـط مخلفا
ألا يـا رسـول اللـه يـا خيـر مرسل
بـه الـدين والإسـلام والكـون أتحفا
ومـن نرتجي في الحشر بل نلتجي إلى
شــفاعته العظمــى فلــن نتخلفــا
نزيلــك ضــيف أثقـل الـذنب ظهـره
ويرجــو بــأن يمحـي بكـم ويخففـا
وأودى بـــه ســقم فأنحــل جســمه
وكــاد بـأن يفنـى ويبلـى ويتلفـا
فعطفــا علــى عــان بمصــر مخلّـف
لــه منــذ عـام لـم يـزل متضـعفا
كسـاه الضـنى والسـقم ثوبـا مشهّرا
وبــردا بطـرح الجسـم فيـه مفوفـا
تفــاءل فـي حسـن الختـام بوصـفكم
وأهـدى مديحاً في الشفا يطلب الشفا
وهيهـــات ترجـــى صــحة وشــبيبة
لمــن بلــغ السـتين عامـا ونيّفـا
ولكـن أميـن اللـه فـي خلقـه ومـن
بـه تخـرق العـادات في الكون صرّفا
إذا شـاء أمـرا كـان لا شـك واقعـا
وإن شـاء أن تنفـى حقيقتـه انتفـى
فمــن وجــد واعطــف علــيّ برأفـة
فمــن عــادة السـادات أن تترأفـا
وكـن لـي شـفيعا مـن لظى إن تلهبت
وشـاهدت مـن هـول القيامـة موقفـا
فــأنت ملاذي فــي الأنــام وعــدّتي
وكنــز رجــائي لا أرى عنـك مصـرفا
عليـك صـلاة اللّـه مـا أحـرم امـرؤ
يحــجّ وبــالبيت العــتيق تطوّفــا
وزمـزم حـاد فـي صـعيد نـوىً لي ال
حجــاز ومــن عشـّاقه السـمع شـنّفا
محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي، شمس الدين.عالم بالأدب، نقاد، شاعر، من أهل مصر، مولده ووفاته في القاهرة، نسبته إلى نواج (من غربية مصر) رحل إلى الحجاز حاجاً، وطاف بعض البلدان، وهو صاحب (حلبة الكميت- ط) في الخمر والندماء وما يتعلق بهما.وله كتب كثيرة، منها (مراتع الغزلان في الحسان من الغلمان- خ)، و(خلع العذار في وصف العذار- خ)، و(التذكرة- خ)، و(نزهة الألباب- خ)، و(تحفة الأديب- خ)، و(الشفاء في بديع الاكتفاء- خ)، و(الصبوح والغبوق- خ)، و(روضة المجالسة- خ)، و(الحجة في سرقات ابن حجة- خ)، و(ديوان شعر- خ).