هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــدور سـنا الحمـى بـالمطلعين
ببعــدهم أذاقـوا المطـل عينـي
تجلّــوا بـاللوى زمنـا وغـابوا
فبــتّ بهــم ســمير الفرقــدين
أقلّــب فـي سـماء الحسـن وجهـي
عســى أثــرا أراه بعــد عيــن
وأرســل فــي ملاح الحــي طرفـي
فلــم أر مــا يســر النـاظرين
بــرب المشــرقين أعيــذ أفقـا
بـــه طلعـــوا ورب المغربيــن
فيــا شــوقي لأكنــاف المصــلى
ومســـجد خيفهـــا والمعهــدين
فكــم لجباهنــا ســجدات شــكر
بهــن وفــي قبــا مـن ركعـتين
وحـــوراء العيــون إذا تثنــت
تصـــول بأبيضـــين وأســـمرين
رنــت نحــو المشـوق بمقلتيهـا
فأصـــمت أكحليـــه بـــأكحلين
كســاني جفنهــا ثــوبي ســقام
فيــا لهمــا بــدمعي معلميــن
لكعبــة حســنها أســلمت وجهـي
وقبلـــة حاجبيهـــا الأزهريــن
فسلســل بــالعقيق جمـان دمعـي
وخــذ عنــي حــديث القبلــتين
لـــوت صــدغين لاح كرقــم خــزّ
خيالهمـــا بمـــاء الوجنــتين
فرحــت أنــزه البــاري وطرفـي
بمنعـــرج اللــوى والرقمــتين
وأروي عـــن عـــذيب ثنيتيهــا
أحـــاديث النقـــا والأبرقيــن
تقــول وقـد نظـرت إلـى سـواها
وقــد رشــقت حشـاي بسـهم بيـن
زنــت عينـاك حيـن ونـت لغيـري
فغســلهما بــدمعك فــرض عيــن
وكيــف تــروم تطهيــرا وغسـلا
بـــدمع وهـــو دون القلـــتين
فقلــت وقــد جـرى طوفـان حـتى
أرتنـي فـي الهـوى غسـلي بعيني
دمـــوعي فيــك جاريــة وإنــي
ســأعتقها ولكــن بعــد عينــي
تــوافث مقلتيــك ســحرن قلـبي
ووجهــك رقيــةٌ مــن كــل عيـن
وثغــــرك فيـــه يـــاقوت ودر
بهـــن غنيــت عــن ورق وعيــن
جعلــت عليــك مــن عينـيّ لمـا
خشــيت عيــون غيــري نــاظرين
ومــن حـذري عليـك لهيـب قلـبي
خبأتــك فــي ســواد المقلـتين
هــززت مثقفــا وسســلت ســيفا
وهـل فـي المـوت شـك بعـد ذيـن
فحينــي حــان لمـا بـان صـبري
وصــبري بــان لمـا حـان حينـي
فهــل مــن عــودة لزمـان وصـل
بليلـــي ســـالفيك الســالفين
ومــا أنســى وإن نســيت عهـود
لســـيفي مقلتيـــك الماضــيين
أمـــا وحنيــن أظعــان لســلع
ورقـــــص قلائص بالمـــــأزمين
لقــد اســهرت أجفــاني ونـالت
بــوادي الأجرعيــن الأجـر عينـي
مزجــت هــواك يـا ليلـى بـروح
وقلــب فــي المحبــة مخلصــين
ورمـــت تخلّصــاً منــه ومــدحي
لخيــر الخلـق أنجـى المخلصـين
محمــد خيـر مـن ركـب المطايـا
وســار ومــن مشــى بــالأبطحين
وأفضــل مــن دعـا وسـعى ولـبى
ومــرّ مــن الصــفا للمروتيــن
إلـى السـبع الطبـاق سـرى بجسم
وروح طيّــــــبين مطهّريــــــن
وخـــاطب ربــه جهــرا ووافــى
لحضــرة قدســه مــن غيـر ميـن
وأمّ الأنبيـــا والرســل جمعــا
وســـلّم فيهـــم مــن ركعــتين
وعــــاد وقــــد رأى بـــاريه
جـل الإلـه علسـى أصـحّ المذهبين
حبـــاه بـــالنبوة واصـــطفاه
وشــرف قــدره فــي الحــالتين
وبـــالقرآن ارســـله فطـــارت
أشــعّة هــديه فــي الخــافقين
ســـفينة وحيــه فيهــا نجــاة
بمــا تحــويه بيــن الــدفتين
وآتــاه بــه الســبع المثـاني
وأنزلهــــا عليــــه مرتّيـــن
فقــام بنصـر ديـن اللـه يـدعو
إليــــه معلنـــا بشـــهادتين
وســار كشــمس أفــق نحـو بـدر
يحــفّ مــن النجــوم بعســكرين
هـم هجـروا المنـام وطيـب عيـش
فـــأرّخ فضـــلهم بـــالهجرتين
ويــا للّــه كــم ربحـت وراجـت
تجـــارتهم بتلـــك البيعــتين
وفــي أحــد يــد الإسـلام طـالت
وبــات الشــرك مغلـول اليـدين
ويــوم حنيــن صـار لهـم حنيـنٌ
وبـــدل زيــن مشــركهم بشــين
علـــى أعقــابهم ولّــو حفــاة
ومــا وصــلوا إلـى خفّـي حنيـن
وهــا أقيـال حميـر مـذ تصـدّوا
لهـم فـي الحيـن وافـى كـل حين
كــــذي يـــزنٍ وذي جـــدن وذي
فــايش مـع ذي الكلاع وذي رعيـن
تعــالى اللّـه مـا أزكـى نبيّـا
محيّــــاه يفــــوق النيريـــن
عليــه الشــمس قـد ردّت وعـادت
لــه فــي الـوقت تلحظـه بعيـن
وبــدر التــم شــق لـه جهـارا
وفــي الأفقيــن شــوهد فلقـتين
فكــم أولــى ايـادي مـن يـديه
وأســـدى راحـــة بـــالراحتين
وكــم قــد جـاد فـي الأحيـا لاف
وذي رمـــد وذي عطـــش بعيـــن
ألا يــا سـيد الكرمـاء يـا مـن
يفيــض نــدى يــديه بمنهليــن
وعــمّ الخلــق بالنعمــاء حـتى
غـــدا الثقلان منهــا مثقليــن
قصــدتك دون كــل النـاس علمـا
بــأنّ حمــاك أســنى المقصـدين
وطـــاولت الملا فيكـــم بنظــم
ونــــثر عــــن علاك مقصـــّرين
وإن شـــرفوا وزانهـــم مديــحٌ
فمـدحك فـي الـورى شـرفي وزيني
فكــن لــي شــافعا فـي الحشـر
من سوء ما أحصته أيدي الكاتبين
وجــد لــي حيـث لا يحنـو بعطـف
علــى الولـدين قلـب الوالـدين
عليــك صــلاة ربــك مــع سـلام
بصـــبحك والعشـــا متواصــلين
وآلــك والصــحابة مـا اسـتهلت
حـــداة حجـــازهم بالمشــعرين
وغنـوا فـي صـعيد نـوىً ومـالوا
إلــى العشـّاق فـي جـدّ الحسـين
محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي، شمس الدين.عالم بالأدب، نقاد، شاعر، من أهل مصر، مولده ووفاته في القاهرة، نسبته إلى نواج (من غربية مصر) رحل إلى الحجاز حاجاً، وطاف بعض البلدان، وهو صاحب (حلبة الكميت- ط) في الخمر والندماء وما يتعلق بهما.وله كتب كثيرة، منها (مراتع الغزلان في الحسان من الغلمان- خ)، و(خلع العذار في وصف العذار- خ)، و(التذكرة- خ)، و(نزهة الألباب- خ)، و(تحفة الأديب- خ)، و(الشفاء في بديع الاكتفاء- خ)، و(الصبوح والغبوق- خ)، و(روضة المجالسة- خ)، و(الحجة في سرقات ابن حجة- خ)، و(ديوان شعر- خ).