هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قســما ببــارق ثغـرك المتبلّـج
وبطرفـك السـاجي الكحيـل الأدعج
وبمــاء حسـن زان خـدك فـازدهى
فــي ثــوب خــزّ مـن حلاك ممـوّج
وبغـــرة ســفرت بغيهــب طــرة
فبــدت تباشـير الصـباح الأبلـج
لا ذقــت بعـد سـلاف ريقـك راحـة
بسـوى رضـابك كأسـها لـم تمـزج
كلا ولا قـــابلت مـــدهش طلعــة
مـن بعـد منظـرك الأنيـق المبهج
يـا كعبـة الحسن التي يصبو لها
قلب الكئيب العاشق الدنف الشجي
يـا قبلـة الآمـال يا حرم المنى
يـا ركـن بيـت غيـره لـم يحجـج
أبــدا إليــك تــوجهي وتجـوّهي
بـك مـا حييـت وفيـك زاد توهّجي
فـي منحنـاة أضـالعي نار الغضا
أضــرمت فهــي بهــنّ ذات تأجـج
ورميـت فـي قلـب المعنـى جمـرة
بمنـى المنـى مـن خـدك المتضرج
إن هــب نجــديّ بعرفـك أو سـرى
ركــب لكاظمــة بــذكرك ألهــج
ولـو اسـتطعت ولـو بعمـري عمرة
لحججــت معتمــرا ولــم أتحجـج
للّــه كــم مــن ليلـة قضـيتها
سـهرا بقربـك تحـت ظـل العوسـج
ودخلــت جنـة حضـرة لـك طامعـا
أن لسـت منهـا مـا حييـت بمخرج
حيـث اللقـا فرحي وبانات النقا
أرجــي ومنعـرج الغـوير معرّجـي
مـع كل فاتنة القوام إذا انثنت
أزرت بغصــن البانــة المتـأرج
ريانــة الأعطـاف ظـامئة الحشـى
غرثـي الوشـاح غريبـة الأنمـوذج
لميــاء باديـة الوشـام تخـاله
فصـاً بخـاتم ثغرهـا الفيروزجـي
تتنفــس الصـهباء فـي لهواتهـا
سـحرا وتبسـم عـن عـبير بنفسـج
وحلا جنـى النحـل الشـهي بريقها
كالشــهد إلا أنــه لــم بمجــج
شــمس ولكـن فـي حشـاي طلوعهـا
أبـدا وبـرج مغيبهـا في الهودج
أضـحت لخـدمتها النجـوم جواربا
لمــا تجلــت وهــي ذات تــبرج
لبســت مفرجــة وماسـت فـانثنى
غصــن النقــا خجلا بقــدّ أعـوج
وبــدت لحلتهــا تقــول تنزهـي
وعلــى معـاطفي الرشـاق تفرجـي
غزلــت وحـاكت مقلتاهـا للضـنى
حللا علــى منوالهــا لـم ينسـج
ورنـت فأقصـدت الفـؤاد عيونهـا
بشـباة سـهم فـي الجوانـح مدمج
وســألت دملجهــا بـرق فأعرضـت
وقسـت بفلـب مثـل قلـب الدملـج
يـا سـعد عـج بي نحو ظل قبابها
وعلــى منازلهــا الأنيقـة عـرج
وانشـق فـتيق المسك من أردانها
بعــبير عنــبر خالهـا المـأرج
فيهــا براعـة مطلعـي وبمخلصـي
حسـن الختـام بمـدح أحمد أرتجي
السـيد الهـادي الشفيع المرتضى
الكامـل البـدر المنيـر المبهج
خيـر الأنـام وصـفوة اللّـه الذي
هـو كنـز دخر المرتجي والملتجي
مـن شـرّف اللّـه الوجـود بخلقـه
قـدما وآدم فـي الـثرى لم يخرج
وحبــاه بــالقرآن أبلـغ معجـز
لقلـوب أهـل الزيـغ أعظـم مزعج
كـم جـادلوا فيـه بفاسـد منطـق
ومقـــدمات كلهــا لــم تنتــج
حــتى إذا سـمعوا فصـاحة لفظـه
أبـدوا لسـان الألكـن المتلجلـج
فأبــاد حجتهـم وأبطـل كـل مـا
أبـدوه مـن زيـف الكلام البهـرج
ودعـا إلـى الدين الحنيف بمقول
نهـج الطريـق إليـه أقـوم منهج
حـتى محـا ليـل الضـلالة وانجلى
صـبح الهدايـة كـالجبين الأبلـج
وأتـت تحـث لـه القبـائل عيسها
مـن أصـبحي فـي المسـير ومدلـج
وعليـه قـد جـاء البعيـر مسلما
بفصــيح لفــظ منـه غيـر مثبّـج
والبــدر شــق لـه وفـاق بكفـه
ينبــوع مــاء كــالزلال مثجّــج
أكــرم بأشـرف مرسـل وضـحت بـه
حجــج الدلالــة للطريـق الأنهـج
بـــر عطــوف بالحيــاء ملثّــم
روف رحيـــم بالوقـــار متــوج
عــرج الأميــن بـه لأقصـى غايـة
جبريـل قبـل لشـأوها لـم يعـرج
وحبــاه رؤيتــه بغيــر تحجــب
شــرفا وخــاطبه بــدون تحــرج
بــالعين جــاد لنـاظر ولـوارد
ولآمـــل لنــدى يــديه يرتجــي
يعطـي عطـا من لا يخاف الفقر من
نعــم ومــن ورق لــديه وزبـرج
فـارو النـدى عن بشر وجه عطائه
واثقلـه بالسـند الصـحيح وخـرج
يــا خيــر داع للإلـه ومـن إذا
ذكـر اسـمه فـي ضـيق أمـر يفرج
كـن لـي شفيعا يوم لا يغني امرؤ
عنّــي ولا أحــد إليــه ألتجــي
وق حــر وجهــي حـرّ نـار جهنـم
وســعيرها المتوقّــد المتوهّــج
فلأنــت خيـر مشـفع ولأنـت أعظـم
شــافع ولأنــت أكــرم مـن رجـي
يـا قلـب صـبرا عنـد كـل ملمّـة
واحــذر وبــال تضــجر وتضــجج
ســلم أمــورك للإلــه وثـق بـه
وكـل الجميـع إلـى رضـاه يفـرج
لا تطلبــن بغيــر رفــق رتبــة
وتـأنّ فـي نيـل المنـى لا ترهـج
فالبدر وهو البدر ما بلغ العلا
إلا بطــــول تــــدرب وتـــدرج
ولـرب نازلـة يضـيق بهـا الفتى
ذرعـا وعنـد اللـه حسـن المخرج
ضـاقت فلمـا اسـتحكمت حلقاتهـا
فرجــت وكـان يظنهـا لـم تفـرج
وعلــى النـبي مـن الإلـه تحيـة
تنهــل فـي بـرد الظلال السجسـج
والآل والأصــحاب مـع أنصـاره ال
غــر الميـامن أوسـها والخـزرج
مـا سـار ركـب بـالعراق ميممـا
أرض المدينـة مـن مدينـة منبـج
محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي، شمس الدين.عالم بالأدب، نقاد، شاعر، من أهل مصر، مولده ووفاته في القاهرة، نسبته إلى نواج (من غربية مصر) رحل إلى الحجاز حاجاً، وطاف بعض البلدان، وهو صاحب (حلبة الكميت- ط) في الخمر والندماء وما يتعلق بهما.وله كتب كثيرة، منها (مراتع الغزلان في الحسان من الغلمان- خ)، و(خلع العذار في وصف العذار- خ)، و(التذكرة- خ)، و(نزهة الألباب- خ)، و(تحفة الأديب- خ)، و(الشفاء في بديع الاكتفاء- خ)، و(الصبوح والغبوق- خ)، و(روضة المجالسة- خ)، و(الحجة في سرقات ابن حجة- خ)، و(ديوان شعر- خ).