هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَبـا الفَضـلِ هَيَّجَتكَ الرُسومُ
بَعــدَ فَــوزٍ كَــأَنَّهُنَّ الوُشــومُ
إِنَّ وَجــدي بِفَقــدِ فَـوزٍ وَإِشـفا
قـي عَلَيهـا وَالـدَهرُ دَهـرٌ غَشومُ
وَجــدُ يَعقـوبَ بَعـدَ يوسـُفَ إِذ بَ
يَّـضَ عَينَيـهِ الحُـزنُ فَهـوَ كَظيـمُ
وَســُروري بِــأَن أَراهـا كَمـا سُ
رَّ بِمَفـــدى إِســحاقَ إِبراهيــمُ
أَصـبَحَ القَلـبُ بِـالعِراقِ وَأَمسـى
بِالحِجـازِ الهَـوى فَكَيـفَ النَعيمُ
أَصــبَحَت بِالحِجــازِ فَـوزٌ وَعَبّـا
سٌ أَبـو الفَضـلِ بِـالعِراقِ مُقيـمُ
خَنــدَقَت حَـولَ قَلبِـهِ بِالصـَبابا
تِ فَمــا حَــولَهُ حِمــىً مَكلــومُ
إِنَّ فيمـا بَيـنَ البَقيـعِ وَبُطحـا
نَ لَـداراً فيهـا الهَـوى مَكتـومُ
لَسـتُ أَنسـى بُكاءَهـا يَومَ ساروا
بِــأَبي دَمــعُ عَينِهـا المَسـجومُ
سـاقَ طَرفـي إِلـى فُؤادي البَلايا
إِنَّ طَرفــي عَلــى فُـؤادي مَشـومُ
كَتَـبَ الحُـبُّ فـي فُـؤادي كِتابـاً
هُــوَ بِالشــَوقِ وَالضـَنى مَختـومُ
حَفِــظَ اللَــهُ مَعشـَراً فـارَقوني
لا يُطيعـونَ فـي الهَـوى مَن يَلومُ
لَيــتَ شــِعري أَيَرجِعـونَ إِلَينـا
فَنَراهُـم أَم قَصـدُهُم أَن يُقيمـوا
إِن يَكُـن يَنفَـعُ البُكـاءُ عَلَيهِـم
فَاِبــكِ حَتّـى تَمـوتَ يـا مَحـرومُ
جَمَــعَ اللَــهُ بَيـنَ فَـوزٍ وَعَبّـا
سٍ لِتَحظـــى كَريمَـــةٌ وَكَريـــمُ
لا تُطيـقُ الجِبـالُ يا مَعشَرَ النا
سِ مِـنَ الحُـبِّ مـا تُطيـقُ الجُسومُ
هَـل لَكُـم أَن نَقـومَ نَبكي جَميعاً
وَنَشــُقَّ الجُيـوبَ بِـاللَهِ قومـوا
وَاِشهَدوا قَد نَذَرتُ إِن كان مِن فَو
زٍ عَلــى مـا يُقِـرُّ عَينـي تَـدومُ
حِجَّــةً ماشــياً وَتَحريـرَ مـا أَم
لِــكُ شــُكراً وَمـا حَييـتُ أَصـومُ
لَيــتَ شـِعري أَتَـذكُريني كَـذِكري
لَــكِ أَم عَهــدُكِ الَّـذي لا يَـدومُ
لَيـتَ لـي كُلَّمـا ذَكَرتُـكِ يـا فَو
زُ نَهـاراً أَو حيـنَ تَبدو النُجومُ
رَقدَةَ الرَاقِدينَ في الكَهفِ إِذ رو
عِــيَ بِـالحِفظِ كَهفَهُـم وَالرَقيـمُ
اِشـفَعي يـا ظَلـومُ لـي عِندَ فَوزٍ
طالَمـا قَـد نَفَعتِنـي يـا ظَلـومُ
أَسـقَمَ اللَـهُ قَلبَهـا مِثلَ ما أَس
قَــمَ قَلــبي فَـإِنَّ قَلـبي سـَقيمُ
زَعَمَـت فـي الكِتـابِ أَنّـى تَبَـدَّل
تُ ســـِواها وَأَنَّ عَهــدي ذَميــمُ
رَحِـمَ اللَـهُ مَـن دَعا لي إِذا قا
مَ يُصــــَلّي فَـــإِنَّني مَظلـــومُ
لا وَرَبِّ الوُفــودِ لِلبَيــتِ تَهـوي
بِهِـمُ العيـسُ قَـد بَراها الرَسيمُ
مــا تَغَيَّـرتُ بَعـدَ فَـوزٍ وَلا كـا
نَ فُــؤادي بِغَيــرِ فَــوزٍ يَهيـمُ
لَعَــنَ اللَــهُ كُـلَّ ذي خُلَّـةٍ يَـم
شـي وَفـي النـاسِ قَلبُـهُ مَقسـومُ
أَمِــنَ العَــدلِ أَن تُعَـدَّ صـَبابا
تـي ذُنوبـاً كَـذاكَ تَقضـي سـَدومُ
إِن عَـدَدتُم هَـوايَ ذَنبـاً فَـإِنّي
أُشــهِدُ اللَــهَ أَنَّ ذَنـبي عَظيـمُ
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.