هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـي الأعمـار نقـص في ازدياد
فنحـن مـن الـولادة فـي نفاد
ومـــا الأرواح إلا كهربـــاء
مســـخرة لتحريــك الجســاد
ومـا النفـس المردد غير سير
قطعـت به الحياة إلى المعاد
ومـا الكرة التي نمشي عليها
سـوى المنبـث من جسد العباد
فمنهـا الخلـق كون وهي منهم
فبعــض مختــف والبعـض بـاد
ومــا ســوق برائجـة سـواها
ومـا سـلع سـوانا فـي كسـاد
وكـم جـر الغـرور لهـا غبيّا
وما ذاك الغرور سوى اعتيادي
بنـا سـخرت ونحـن بها نشاوى
ســواء ملحـد أو ذو اعتقـاد
تخادعنــا وآخرهـا المنايـا
فلا كـانت بهـا تلـك الأيـادي
تساوى في الفنا كل ولولا أنت
ســاوي كنـت منصـدع الفـؤاد
فلـولا الـدين يثرنـا بـأخرى
لكـان الحـظ منهـا فـي سواد
عجبــت لراغـب فيهـا ويـدري
بــأنه للـتراب مـن المهـاد
أريـد لـه الهـدى ويريد مني
هـداه وليـس غيـر الله هادي
قضــت بتنــاقض الآراء فيهـا
إرادتــه فكــل ذو اجتهــاد
فريـقٌ بـالظواهر ذو اكتفـاء
مـع الأهـواء يركـض كـالجواد
وشــق صــدق الــوحي الالهـي
فلـم يسـلك سـوى طرق اعتقاد
فمــا للفيلســوف إذا ترقّـى
بلا جـدوى إلـى السبع الشداد
وكـــل عنــده أمــل وحــرص
ومـا هـو غيـر زرع فـي حصاد
ومـا يجدي ادكار الموت نفعا
كـأن الخلـق عنـه فـي سـهدا
فيصــدق عنهمـو بيتـا قريـض
قد اشتهرا وشاعا في النوادي
لقـد أسـمعت لـو نـاديت حيا
ولكــن لا حيـاة لمـن تنـادي
ولـو نـارا نفخـت بها أضاءت
ولكـن أنـت تنفـخ فـي رمـاد
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.