هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـذ مـن أبيـك وصـايا يا سمي أبي
أنـت الأحـق بهـا قبـل اتصـالك بي
لـم أجـن رغـم رهيـن المحيين على
مـن كـان بـي موجدا في أمة العرب
اســتخرجتك يـد الأقـدار مـن عـدم
فلـم أكـن فيـك يـا منجي سوى سبب
مــا كنـت إلا لمـن أنشـاك واسـطة
فـاعرف حقـوقه واعـرف بعـده نسبي
يا مصطفى الجد من داجي الضلال إلى
نـور الهـدى فـاحي منسوبا لخيرني
لـولا الغـزاة لكـانت سـاقس بلـدي
لا تــونس وطنــي السـامي ومطلـبي
للــه أســياف عثمــانين منقــذة
قطـري وآلـي ومـا جـاءاك فـي حقب
الأول الفحـل ذو النـورين فاتحهـا
والآخـر الخـان مـن جـدي إليه سبى
آل الحســين وهـم مسـتوزروه بهـم
يـا خزنـداري تثمينـا مـن اللقـب
هـذي أصـولك ألحـق بـالفروع لهـا
نسـلا كريمـا بمـا أوتيـت مـن حسب
واخــدم بلادك وارفـع شـأن أمتهـا
مـا خدمـة الشـعب إلا أشـرف الرتب
واجعــل لســانك كـالقرآن منطقـه
فـــالجنس يحفــظ بــالأخلاق والأدب
وعامــل النـاس لا خوفـا ولا طمعـا
بــل احتسـابا يـراه خيـر محتسـب
وأحبـب عبـاده وابغـض فيه منكرهم
واسـتنزل الحلـم فيهم موضع الغضب
واسـتعذب المـر واستصـغر مكارهها
واصـعد بهمتـك القعسـا مـع الشهب
هـي الحيـاة شـقاء فـاحتمله بهـا
مـن جـانب الفضـل إذ لا بد من تعب
إيـاك والـتيه عجبـا والغرور بما
يزهـى بظـاهره واربـأ عـن الريـب
واسـتحقر المـوت واستعظمه في جسد
وفــي شـعور وعـش للجـد لا اللعـب
وان تصــبيت فـانظر للجمـال وقـل
ســبحان واهبــه ســبحان مرتقـبي
شــاهد معاقرهـا وانظـر مقـامرهم
كــل تجــرد مــن عقـل ومـن نشـب
وانصـف خصـومك واجعـل منك حاكمهم
أولـى بـك الحق داء من شفا الكذب
واكبـح جمـاح الجرشـي قبل كبوتها
مـن أهملـت نفسـه ألقته في العطب
وإن تســـمعت فاســتهوتك أغنيــة
حـاذر سـقوطك بيـن اللهـو والطرب
صــوت الضــمير إذا تشـدو بلابلـه
صــوت الحقيقــة جــذاب لمنجــذب
وفــي الطبيعــة للمجلـي بصـيرته
فيهـا من العلم ما يغني عن الكتب
فــاملأ وطابــك بالعرفـان مفعمـة
فـي النـاس صـافية أشهى من الضرب
واللبـس مـن الخلق المحمود ضافية
تنسـل إليـك الـورى من كل ما حدب
واعمــل بعلمـك مـا يجـديك آخـرة
تسـتثمر الغـرس عند المربع الخصب
غـالب عـداك بإسـداء الجميـل لهم
وانصـب بـه الفخ أشراكا من الذهب
بالاســتقامة إمــا كنــت منتقمـا
مـن حاسـديك فمـا انفكت عن اللهب
وارع الأمومـة فيمـن كنـت مجهـدها
حملا ووضــعا وإرضـاعا وأنـت صـبي
واعطـف عليهـا التي شاطرتها كبدي
عطـف الشـقيقين محفوظـا من الوصب
أوصـيكما بالـذي أوصـى الالـه بـه
فلترعيـــاه وهـــذا غايــة الأرب
أمليتهـا حكمـا بالشـعر فـي نسـق
كنــز لحــافظه مــن خيـر مكتسـب
هــذي بنـي وصـاني إن عملـت بهـا
نلـت انعطافي كما نلت انعطاف أبي
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.