هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــاقبتني بالصــد وهـو عصـيب
وأطلـت هجـري وهـو منـك غريـب
عاهــدتني أن لا تصـد وإن بـدت
منــي علــى عمـد إليـك ذنـوب
فـإذا بعهـدك قـد تصـرم حبلـه
مـا بيننـا وإذا بـي المغضـوب
حاشـاك مـن نقـض العهود وإنما
ظــن ابــن آدم مخطىـء ومصـيب
هبنـي جنيـت كمـا زعمـت تعمدا
يعصــي الإلاه وبعــد ذاك يتـوب
ألهفـوة صـدرت ومـا مثلـي بمع
صــوم يعظــم غبهــا التـأنيب
جـاريتكم فيمـا ادعيتم حيث لم
يحسـن لكـم مـن مثلـي التكذيب
عــد للـوداد وغـض طرفـك منـة
عمـا جـرى فـالخوض فيـه معيـب
أتـروق لي السلوى وحسن صنيعكم
بلسـان صـدق فـي الحشـا مكتوب
اللــه يعلــم أننــي متشــوق
للعفـو وهـو مـن الكريـم قريب
هلا تصـالحنا علـى رغـم العـدى
والصــلح خيـر هـل أراك تجيـب
لمـتى التغافل عن مطالبتي بما
أرجــوه مـن عفـو عسـاك تثـوب
لـم لا وأنـت هـو المطالب أولا
بحقــوقكم وأنـا هـو المصـلوب
هـا قـد أتيت لنحو بابك مذعنا
فــاحكم علـي وإننـي المغلـوب
لا تحسـبني فـي المـودة غاسـقا
يبــدو بــأفقه تــارة ويغيـب
الــود ذاتــي لــدي فقلا يـرى
لحــوادث الأيــام فيـه دبيـبي
اذ لا اختيـار ولا تصـرف لا مرىء
فــي أي شــيء والنفـوس ضـروب
هــذي ســجية مـن ظعنـت بـوده
وبـدا لـه فـي وجهـك التقطيـب
أخليـت مـن ودي الفؤاد فساءني
بعــد التقــرب ذلـك التغريـب
كنـت الـولي لعهـدكم فنبـذتني
فأنـا إذن ذاك الـولي المسلوب
إن الحديــد علـى صـلابة متنـه
بالكهربـــاء مليـــن مجلــوب
حاشـا لقلبـك أن يشـاب بغلظـة
وعليــه مـن تلـك الخلال رقيـب
دع عنك ما اعترض الصداقة برهة
متناســيا لـه فـالحبيب حـبيب
مـا هـي لـو فكـرت غيـر سحابة
وتقشــعت فجلا بهــا المحجــوب
وكفـت محيـا الـود شـر مشـايه
وارتـاح صـدر فـي القلوب رحيب
فــالآن ســاغ لأن أقـول تعطفـا
عــاقبتني بالصــد وهـو عصـيب
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.