هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا كـان قولـك فـي لـوزان مقبولاً
لو لم يك السيف في الميدان مسلولا
لــولا الرقــاب لقنـا لا قـراب لـه
ألــف الفـراع وإن ألفـاه مفلـولا
فــي يــوم مســغبة أضــحت مفككـة
تلـك الرقـاب وأجـرى تحتها النيلا
وطهــر الأرض ممــن بالفسـاد عثـوا
وجــاء غازيــك بالصمصـام مغسـولا
آب الرســول وفــي كفيــه مألكــة
بـل هـي مملكـة وفـي بهـا السـولا
عصــمت ولا عصـمة فينـا لغيـر نـبي
أسـتغفر اللّـه فيمـا قلـت تمـثيلا
أذكرتنــا يــا كمـا لقـول منزلـه
اليـــوم أكملتــه للنــاس تكميلا
بشـراك جـددت ديـن اللّـه فـي زمـن
لـــولاك اشـــبه تـــوراة وإنجيلا
لــولاك كــان عـرى الإسـلام منفصـما
لــولاك كــان عـرى الإسـلام مفصـولا
أسـجد لربـك فـي البيت العتيق فقد
أفعمتــه اليــوم تكـبيرا وتهليلا
فـي مهبط الوحي فاهبط يا كمال إلى
خيــر الأنــام وردد صــوت جـبريلا
وارفـع لحضـرته أمـر الحسـين وقـل
هــذا الشـريف وحاشـاكم كمـا قيلا
والــى العـداة وأجلانـا علـى حـرم
فيـث سـاعة أذكرتنا البيت والفيلا
يـا حـارس الـدين قـد جئنا بأبرهة
إليــك فاسـتنزل الطيـر الأبـابيلا
أبــو رغــال ليـوم البعـث نرجمـه
مـا الأمـر والفعلة الشنعاء كالأولى
أردى بأمتـــك الفيحـــا وآلمهــا
ضــج الحجيــج ولاقـى الحـج تعطيلا
تنســى الملمــات إلا أزمــة عرضـت
للمســـلمين وزادت منــه تهــويلا
شـق العصـا علنـا فـي وجـه دولتنا
ودنـــس الــبيت بالكفــار تنكيلا
مــا كـان أمـره مجهـولا لـديك ولا
زدنـاك علمـا بمـن قـد زاد تضليلا
هــذا سـميك يـا خيـر الأنـام أتـى
للحــاكم العــدل بـالآتي أبـاطيلا
مستصــدرا حكمــك الماضـي لتجريـه
وكــان أمــرك أمـر اللـه مفعـولا
وقـل بعثـت إلـى المبعـوث مقتفيـا
نهــج الرســالة مبعوثـا ومرسـولا
مــن أمــة أوفـدتني للرسـول وقـد
وافيتــه بلــواء النصــر محمـولا
وارفـــع هلالا كماليـــا بروضـــته
إذ ذاك واحملــه ترشــيفا وتبجيلا
هـذي النوايـا وفي المأمول يثبتها
مـن ذلـل الصـعب رغم الدهر تذليلا
فانشــر صـحيفتك البيضـا ليتلوهـا
فـي العـالمين لسـان الدهر ترتيلا
فــي كـل قلـب بـك الإحسـاس منبعـث
لا يســند الأمــر إلا لليـد الطـولى
مـن كـان يصـحبه التوفيـق فـي عمل
كــان النجـاح لـه بـالله مكفـولا
بــك العيــون لمــا تبـدي محدقـة
فلا تريهــا عـدا مـا كـان مـأمولا
يحــاول الضــد تحــويلا عليـك فلا
أراكــم اللّــه تغييــرا وتحـويلا
قلــت الخلافـة حـق المسـلمين فمـا
تقضــي بـه كـان مسـموعا ومقبـولا
فاجعـل بعيشـك هـذا الحـق في يدكم
حـتى تـرى الجمـع في الاسلام مشمولا
وفــي انتخابـك للحـال دليـل رضـا
جميعنـــا فليجـــل ذاك تســـجيلا
وإنمــا الفصـل بينالسـلطتين معـا
قـد كـان حكمـه فـي الاسـلام مجهولا
والحكــم أيضــا بجمهوريــة عجبـت
منــه الغلاة وقــد عــدوه تبـديلا
فيمــا تبتــه بـات الحـق منطويـا
وهـو الجلـي وبـات الفكـر مشـغولا
فاصـدع بمـا سـطر التاريـخ تـذكرة
واستقصــه مجملا وافحصــه تفصــيلا
تجــد بــه صــورا شــتى مغــايرة
فـي الحكـم فاعرضـه معقولا ومنقولا
نوصـيك بالدين ما اسطعت القيام به
إذ كنـت عنـه أمـام اللـه مسـؤولا
مـا كنـت تجـري بـه الأحكـام عادلة
إليــك يصــبح أمـر الكـل موكـولا
آبـاؤكم هـم حمـاة الـدين مـن قدم
بـه اسـتعزوا ونـالوا منـه تفضيلا
آثـارهم وهـي فـي القـارات شـاهدة
تخـــول الحــق للأبنــاء تخــويلا
هـم ان يزالـوا ليوثـا في مرابضهم
ولــن يــزال عريـن الأسـد مـأهولا
تحيــة مــن بنــي الخضـرا لأنقـرة
تحيـي امـرأ القيس يلقيها أكاليلا
قــد أذكرتنــي قوافيهــا بمعتصـم
تحـدو بـه نحوهـا الشـهباء تعجيلا
والشـاعر الفحـل يـوم الفتح ينشده
الســيف أصــدق أنبــاء كمـا قيلا
أنـت الكمـال الـذي اعتز الهلال به
قــل زادك اللــه إعـزازا وتكميلا
وطــدت ركنـا تـداعى للسـقوط بمـا
جعلتــه فــي سـبيل اللّـه مبـذولا
شــاكي السـلاح قـوي العـزم ثـابته
لا غـرو إن بـات مـن نـاواه مخذولا
بـالأمس عـدك فـي الثـوار من تركوا
وحيــدهم خاســر الـدارين مـرذولا
لــو لـم يغـروه يـا حـامي خلافتـه
مـا كـان يأمـل أن يلقـاك مقتـولا
أقمــت بالعــدل مـن ترضـى خلافتـه
وبـات بالعـدل مـن نـاواك معـزولا
دم فـي الملمـات كشافا متى انسدلت
مـا دام فوقـك سـتر اللـه مسـدولا
أثنـت عليـك الليـالي وهـي خاجلـة
ولســت فيهـا وأيـم اللـه مخجـولا
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.