هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا لبيـك يـا ثـاني القـرون
حـديثك والحـديث لـذو شـجون
تمثـل بيننـا الماضـي فكدنا
نشــاهد مـا تقصـه بـالعيون
هنـا الحبحـاب عبد الله خطت
يـداه الـبيت تخطيـط الحصون
تـذكرنا المعاهـد مـن بناها
فتــدعونا لمعرفــة اليقيـن
هنـا الزيتونة الهادي سناها
بنـور اللـه لا نـور الغصـون
فلا شـــرقية بلغـــت علاهــا
ولا غربيـــة فـــي أي حيــن
لهـا فـي نسبة البيت افتخار
تأيــد بالشــروح وبـالمتون
فبـات المعهـد العلمـي بحرا
يفيـض عليـك بالـدر الثميـن
إذا اسـتمطرت راحـا من ذويه
جـرت كالسـيل مـن مـاء معين
تسلســلت الفحـول بـه هـداة
تمشــت بيـن سـهله والحـزون
تصـفح دفـتر الملـوين تصـفح
عــن الكشـاف للسـر المصـون
فلــولا الــدهر حركنـا لأودت
بنـا الأحلام فـي ذاك السـكون
بنـي الزيتونة الخضرا هلموا
بهمتكــم لتحقيــق الظنــون
وكونـوا الروضة الغناء تزهو
بــأنوار المعـارف واليقيـن
لئن عـدموا فمـا عدمت بنوهم
ولا الأحــرار راضــية بــدون
فمــا مــن حـازم إلا ونـادى
مـتى أضـع العمامـة تعرفوني
فبثـوا فـي نفوس القوم روحا
مؤيــــدة بـــإخلاص وديـــن
فمـا للجامعـات ولسـت أطـري
سـواكم فـي البلاد فصـادقوني
ومــدوا للإخـاء يـدا فـأنتم
أحـق النـاس بـالحق المـبين
تغـذيتم لبـان العلم فاشفوا
بـه غللا مـن الـداء الـدفين
وذودوا عـن حمـاه بكـل حـزم
تكونوا منه في الحصن الحصين
ويحسـن بعـد ذلـك أن ينـادي
فـتى الخضـراء وضـاء الجبين
إذا مــا رايـةٌ رفعـت لمجـد
تلقّاهــا عرابــة بــاليمين
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.