هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـعيا لأجلـك في الرعيل المهتدي
يـا طفل هذا اليوم يا رجل الغد
لبيــك متبــوع القلـوب محركـا
أوتارهــا لـتروح فيـك وتغتـدي
فيـك الرجـاء مجسـم فـاحفظ لـه
بيـن الجوانـح قبسـة المستوقاء
مـا ضـل عـن أبويـك فأحسـن رده
مســتوجدا مـا الآن ليـس بموجـد
اسـعد بلادك مـا استطعت فليس من
شــقيت بلاده يــا بنــي بمسـعد
إيــاك والــرق المـثين فإنمـا
ولـد آبـن آدم وهـو غيـر معبـد
واملأ وطابــك بالمعــارف إنهـا
أس العلا واربـأ عن الجهل الردي
وانظــر بإمعــان لآثــار الألـى
عملـوا بما أوصى المهيمن واقتد
واشـرح خـواطر مـن تسربل بالأسى
ليـراك بـالبرد الموشـى ترتـدي
بيـن العواصـف ظـل يبـذر زرعـه
كالفلـك ألقـى فـوق بحـر مزبـد
أينعــت رغـم الـذاريات بحقلـه
فـالكم مفـتر عـن الزهـر الندي
سـبحان منشـيك الحفيـظ ومن وعى
آي الكتـاب كفـاه شـر المعتـدي
لا ريــب فيـه هـدى وربـك حـافظ
لـه وهـو فينـا موثـل المسترشد
اليـوم مـن تحفـل بمثلـك قـومه
أرضـــت محمـــدها ورب محمـــد
للّــه مصدرســة غــذيت بــدرها
أكـــرم بعرفانيـــة للمبتــدي
هي غرس ذاك الملجأ الخيري الذي
فيـه لـذي الإعـواز أيسـر مـورد
لسـت المعـرف جـاهلا مـن بينكـم
أو طارقــا فيكــم لبـاب موصـد
أنتـم وحسـبي الناهضون فبرهنوا
عـن همـة الحـر السـخي المنجـد
ليـس العطـاء مـن الفضول سماحة
حـتى تجـود بمـا وجدته في اليد
قومي بني الخضراء كم قاموا بما
يرضـي المروءة فاكتسوا بالسؤدد
لــم تــرض لا بالمعـالي مقعـدا
فاستشــهد التاريـخ عنـا يشـهد
يـا آل تـونس أيـدوا مـا قلتـه
فيكــم لعمـري لسـت غيـر مؤيـد
اعتـــدتم الإخلاص منــي صــادحا
بالشـعر فيكـم موفيـا بالموعـد
هــذي مــواقفكم فوفّــوا حقّهـا
دمتـم ودام العـود منها الأحمدي
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.