هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللــه أكــبر فـي ضـريح واحـد
زوجــان بـالجراح أمـي ووالـدي
أبـتي التحقـت بهـا فضمك قبرها
بشــرى لوالـدتي بهـذا الوافـد
فـي رمسـها فـي شهرها في يومها
قــل يـال موضـع سـجدة للسـاجد
عشـرون عامـا إثـر أربعـة مضـت
مــا بيـن موتكمـا كيـوم واحـد
فكــأنه يــوم الزفـاف إليكمـا
عقــدته بينكمــا يميـن اللاحـد
فاســتيقظا مـن نومـة فلطالمـا
حكمـوا علـى الأحيا بحكم الراقد
واســتقبلا نعمــا لـديه أعـدها
للمتقيــن ويــا لـه مـن واعـد
وإليكمـا مـن فلذة الكبد الدعا
فــدعاؤه المقبـول خيـر مسـاعد
أرشـدتماه إلـى الهـدى وطريقـه
فجنيتمــا منـه مجـاني الراشـد
بـدعا كمـا لـه في الحياة وبره
بكمـا اهتـدى واللّـه أصدق شاهد
فســلاله طــول الإقامـة فـي ذرى
الأعمــال فالأبنـا كنـوز فـوائد
لــولا انتفاعكمـا بـدعوته لمـا
طلــب الحيـاة ولا وجـود لخالـد
أبـوي أيـن اليـوم مـن قلبيكما
ذاك الحنـان نفضـت بعـدكما يدي
لــو عـاد للانسـان سـالف دهـره
مــا حــن للأطلال قلــب الفاقـد
مـن لـي بعودة ذينك الشخصين من
مثليهمـا فـي النـاس لست بواجد
لـم يمـض يـوم من زماني لم يكن
ذكراهمـا فـي ضـمن ذاك العـائد
أبــتي مضــت حجـج عليـك ثلاثـة
ولــدي منـك الطيـف أحسـن وارد
لــولا سـلوي بالخيـال لمـا أرى
حيــا وأنــت لـدي غيـر مشـاهد
ووجـدت ذكـرك فـي القريـض مجدا
لـي منـك عهـد المزدهي بقصائدي
فــوقفت فــوق الرمـس بالـذكرى
وقلت تحية المولد الأيسر العائد
وذكـرت ذاك اليـوم يـوم وفـاته
وزفيــر قلــب نــازل متصــاعد
وتلــوت بــالمنظوم قـول مـؤرخ
قـل ذا ضـريح فيـه أمـي ووالدي
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.