هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــبرا لحكمــك صـبرا
يـا مانـح الكسر جبرا
فمـــا تعــاظم خطــب
إلا وأجزلـــت أجـــرا
أي الخطـــوب تــوازي
خطبـا أتى اليوم قهرا
فيــه ابتليـت بفقـدي
أبــي فأصــبحت صـفرا
أبكـي الحنـان وأبكـي
بكـــى لأجلـــه مــرا
دم الأبــــوة فيــــه
دمــع البنــوة أجـرى
أعظـــم لــرزئه رزءا
مـذ غـاله الموت غدرا
مــا العيـش إلا هـواء
قـل كيـف يحسـب عمـرا
والحــي فيهــا عليـل
حــتى إذا مـات يـبرا
إمـــا بكيــت لميــت
فــالحي أولـى وأحـرى
تبكــي الشـمائل منـه
إذ بافتقــاده تعــرى
كمثـل مـن قـد بكينـا
وســوف نبكيــه دهـرا
أبـــي أعـــز فقيــد
علـي فـي النـاس طـرا
وفـــاته يــوم ســبت
فـي أول العـام شـهرا
عشــرون يومــا تقضـت
منـــه وخلــف عشــرا
فأشـــبه الأم موتـــا
يومــا وشـهرا وقـبرا
إذ قبرهـا صـار شـفعا
وكــان قبلــه وتــرا
كلاهمـــا فــي ســرور
ورحمــة اللــه تـترى
وكيــف والجــار عبـد
العزيـز بالفضـل أدرى
أمسـى أبـي لـه ضـيفا
وحســـبه ذاك فخـــرا
بشــرى لضــيفه بشـرى
بشــرى لمنجيـه بشـرى
مـن عـترة الخرنـداري
ذاك الـذي كـان صـدرا
ورب ذا الرمس ثاني ال
أبنــا وأشــهر ذكـرا
قـد كـان أطهـر عرضـا
وأشـــرف الآل قـــدرا
تلــو الــدين مطيعـا
يبــدو واللــه بــرا
قـد عـاش فيهـا شريفا
وفـــي ضــميره حــرا
تــدرج الفضــل فيــه
حــتى اســتتمه بـدرا
فـي دولة الناصر اسما
قـل زاده اللـه نصـرا
أميـر تـونس أسـنى ال
بايــات شـأنا وعصـرا
أعــد فيــه انتمـائي
بالوالـد اليـوم بـرا
إن غــاب شخصــه عنـي
مـا غـاب واللّـه فكرا
قـد كان بي ذا اعتناء
ينســر إن قلـت شـعرا
فعـــز فيــه رثــائي
وكــان أوحــش ذكــرى
يـا زائر القبر فاقرأ
لــه الفواتــح عشـرا
وانــثر عليــه دعـاء
ممــا تلــوته زهــرا
وأنشـــده عنــي وأرخ
دنيــا حمــدت وأخـرى
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.