هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأيــت الهلال ووجـه الأميـر
فقلـت السـلام علـى النيرين
فكـــل محيــاه زاه منيــر
تلـوح السعادة في الهالتين
وأيــدي السـنا هلال السـما
وابــدى الجلال هلال العلــم
كمـا شـاء ربـك كانـا كمـا
فلا غـرو إن نقـل فيـك ألـم
فلا زلــت مـا بيننـا حكمـا
ولا زلـت تعلـو فتعلو الهمم
تجلـى لقطـرك وجـه السـرور
فجئنا نهنيك يا ابن الحسين
وأنــت لنــا ناصـر ونصـير
ومثلــك للنــاس قـرة عيـن
علـى حبـك النـاس قد أجمعت
وكنـت إليهـا المثال الحسن
ولــم لا وشــمك قــد سـطعت
وألبسـك اللّـه تـاج الـوطن
ومنــك السـعادة قـد طلعـت
فكـان الهلال ابتسـام الزمن
هلال المحــرم أضــحى يشـير
إلى الحظ فيه بلكتا اليدين
ومـا فـي استنارته من نظير
فأشـبه فـي نـوره القمريـن
وقـالوا وقد بهروا من سناه
هلال ولكـــن يـــؤرخ شــمس
تـراءت سـعادتنا فـي سـماه
فما اليوم يا سيدي مثل أمس
لـك اللّـه راع رعـاك الإلـه
وأجـرى نفـوذك فـي كـل جنس
غرسـت الجميـل بكـف البرور
وأطلقـت شـعبك فـي الجنتين
لـذاك القلـوب إليـك تسـير
علـى نغمة اللطف لا الذهبين
ملكـت القلـوب بلطـف وحلـم
كـذاك يكـون امتلاك القلـوب
ولســت أزيــدك مـولاي علـم
ولا الظـن حاشـاك فيـك يخيب
فتحــت الصـدور لكـن بسـلم
وغيــرك بفتحهــا بـالحروب
إذا ذكـر اسـمك كـادت تطير
إليـك النفـوس من الخافقين
فلا الميـل للتاج أو للسرير
ولكـن لوعـدك والوعـد ديـن
وإنــي شــهيد لتلـك الخلال
أنظّــم منهـا اللآلـي عقـود
وكـم كنـت أكسـب سـحرا حلال
وكـم كنت أنشر فيها البنود
لأنــي تفيّــأت تلــك الظلال
ولا زلـت عنهـا بشـعري أذود
سـلوني عليهـا فـإني خـبير
حمـدت العوارف في الحالتين
عليــم بأســرارها وبصــير
أحــدث عنهــا ولا ثـم ميـن
ســـلام عليهــا خلالا حســان
سلاســل رقـي لـذاك الجنـاب
سأرعى لها العهد عهد الأمان
وأفتـح مـن أجلهـا كـل باب
فمــا كـان أملأه مـن جنـان
بإيمــان صـدق وآي الكتـاب
فــؤاد بــأنواره مســتنير
يخـاف مقـامه فـي العالمين
فأصــبح قلبـه روضـا نضـير
كسـته الزهـور رواه اللجين
رضــاه علــي وقــد نلتــه
بصــدقي وحقــه خيـر وسـام
وهــذا القريـض وقـد صـغته
لـه خيـر مرتبـة في المقام
وإنــي إلـى البـاي قـدمته
يهنّــي الأميـر بأحسـن عـام
فتحيـا البلاد ويحيـا الأمير
حيــاة للتلازم كالفرقــدين
وهـذا الـدعا بلسان الضمير
رفعنــاه للّــه بـالراحتين
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.