هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طلـلٌ يلـوح مـن الضـمير ضـئيلا
فقطعــت بالـذكرى إليـه سـبيلا
قـبرت بـه أيـدي الليـالي صبوة
فغــدا شــبابي فوقهــا إكليلا
رســمت مخيلــتي عليــه صــورة
مــا صــورتها كــف رافــائيلا
قـل هكـذا الأهـرام يبقـى مدفنا
لــن ينســفنّه غيــر إسـرافيلا
تتقمــص الأصـوات أمـواج الهـوا
فيعيــدها عكـس الصـدى تمـثيلا
مـا كـان كـان فلا ضـياع لكـائن
مـا فـي الوجود تراه منك بديلا
صــور تمـر وتختفـي فـي نفسـها
والـــذات واحــدة فلا تحــويلا
أهـواك يـا روح الجمال ولم أزل
فيــه أراك مــتى رأيــت جميلا
درج الشــباب فبـات طـي كهولـة
وحكــى شــبابا ســننا وكهـولا
ومشـى الغـرام مع السنين فكاهل
أيضــا هوانـا حيـث حـل نـزيلا
مــرآك فــي نظـري كـأول رؤيـة
عـاد انتشـاؤك مـا شـربت شمولا
مـا انفـك بين يدي مشروب الهوى
مـا انفـك حبـل صـبابتي موصولا
هـذا الفـؤاد وأنـت فيـه زهـرة
مـا حطمتـك يـد الخريـف ذبـولا
لـولاك مـا علـق القريـض بفكرتي
كلا ولا استحصــلت منــه فــتيلا
لـم يحـل فـي بصري ولم يحلل به
إلاك أو يجنـــح عليــك عــدولا
منـذ انتشـائي من غرامك لم أزل
رغــم اشـتداده بيننـا مثمـولا
مـا زلـت فـي كـرم أراك نزيلـة
مـا زلـت أصـغي قولـك المنزولا
مما زلت ألمح ظبية الشاطي التي
أحيـــت إليــه بثينــة وجميلا
ســبحت فسـبحت البحـار بلطفهـا
وخطــت بشــاطيها تجــر ذيـولا
هــذي مواقفهــا وهــذي دارهـا
وبهـا فـؤادي لـم يـزل مشـغولا
فكأنمـا فـي الجيـد موضع قبلتي
منهـا يعيـد إلـى فمي التقبيلا
وكـأن محمـر الشـقيق يلـوح لـي
فـأرى أمـامي وجههـا المخجـولا
مـا زلـت فـي الآحاد أرقب غادتي
فـي الـراتلات وأفحـص المرتـولا
مـا زلـت ألهج في الغرام بحبها
مـا زلـت أهتـف باسـمها متبولا
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.