هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فتحـت بنظمـك المنثـور بابا
ولكـن مـا حسـبت لـه حسـابا
بعثـــت بــه ومصــدره وداد
فشـاهدنا بـه العجب العجابا
رأينـا الهجـو مخلوطـا بعتب
ولـم تدر الهجاء ولا العتابا
فخاطبنــاك بالحسـنى وقلنـا
لعلــه مخطىـء وعسـاه تابـا
إذا بـك والخبيثـة منـك نفس
تســوقك بـالغرور لأن تصـابا
ولــو هـي سـولت لأخيـك قبلا
لخـاف مـن الملائكـة الشهابا
نعاجـا قـد بعثـت بها عجافا
يصـد هزالهـا عنهـا الذئابا
يكـاد الضـعف يسـترها ولولا
تســربها لخلناهـا الـذبابا
ولـو طـارت عـددناها بغاثـا
ولـو لمعـت حسـبناها سـرابا
ولـو نطقـوا بها كانت نباحا
نحاشـي عـن إجابتهـا الكلابا
ولــو وزنـت لوازنهـا هبـاء
ولـو سـكبت لمـا سيغت شرابا
ولــو طرحــت بمزبلـة لصـدت
عـن الجيـف المدنسة الغرابا
تحـــاول أن تشــاتمني فهلا
أحلـت علـى قبائحـك السبابا
أمـا فـي الترهـات لديك كفء
تجــرده فمثلــك لـن يهابـا
وفـي تلـك الهنات لك اشتغال
فعمـرك قـد تجـاوزت النصابا
وفـي تلـك المخـازي كم مغاز
تناقشــها مسـاويك الحسـابا
تقـول معرضـا يـا نـاق سيري
وأنــت إذا نطقـت فلا جوابـا
تنحنــح للقــرى يـا تغلـبي
وقـل يـا ليتنـي كنـت ترابا
قــواف حيزبــون كـأم عمـرو
ذهبـت بهـا ولا رجعـى ذهابـا
تعلـم يـا شـويعر كيـف تهجو
ودعـك من الخنا فالراس شابا
وخـذها مـن عليـم ذي اقتدار
وإن كـانت على الجاني عقابا
فكــم قـومت معـوج القـوافي
وكــم رممـت أبياتـا خرابـا
بحـوره قبـل معرفـتي سواءلد
يــك تخوضــها بحـرا عبابـا
فلا تــدري خفيفـا مـن ثقيـل
ولا خيبـا دريـت ولا اقتضـابا
ومـا كنـت المـؤرخ بيـت شعر
ولا استنشـقت لـولاي الحسـابا
حـذار فلا تمـل عنهـا خـبيرا
حـذار إذا نفضـت لك الجرابا
فلـي منهـا الشواهد بيد أني
سـدلت علـى نقائصـك النقابا
يعــز عليــه اسـتاذ نظيـري
يـرى التلميـذ منحطـا معابا
قــدمت إلـى منـاظلتي جريـا
ومـا راعيـت للشـيخ الجنايا
فشــاهدت الصــواعق مزجيـات
مواطرهــا فلاقيــت العـذابا
فلـو للرشـد ثبـت لقلت عفوا
علـى مثلـي وهـل إبليس ثايا
فمــد لمـديتي عنـق التجـري
فكـم جزيـت بالشـعر الرقابا
وصح في الناس يال سداد ثغري
وقــل متمثلا تنــح الصـوابا
إذا غضــبت علـي بنـو تميـم
رأيـت النـاس كلهمـو غضـابا
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.