هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
القــول كــالبرق والأعمــال كـالمطر
فاجعــل مقالــك برقـا صـادق الخـبر
مــا صـوتت فـي طريـق الرتـل مزجيـة
إلا وشـــقت فيافيهـــا علــى الأثــر
واسـتخدم الفكـر فـي نفـع الأنام ولا
تصــد عــن وطــن ربــاك مــن صــغر
واسـتفرغ الجهـد فـي التأديب مبتدئا
فيــك النصـيحة واسترسـل الـى الأخـر
واذكــر لشـعبك تاريـخ الجـدود ومـا
كـانوا عليـه ومـا فـي سـالف العصـر
عســـى تقـــوم معوجـــا لســـيرتهم
بمــا تقصــه تقويمــا مــن الســير
واستصـحب العقـل فـي وضع النصيحة عن
قــوس تصــوب مرماهــا عــن الــوتر
واعـــرف مواضـــع أدواء تعالجهـــا
فـــرب ادويـــة أدت إلـــى الخطــر
وانظـــر لمزجــة قبــل العلاج فمــا
كـــان الملائم فاســـتعمله أو فــذر
واخــتر لبــذرك أرضــا فيـه صـالحة
أولا فإنـــك ملقيـــه علــى الحجــر
واثبــت علــى مبــدأ أيــدت صــحته
حــتى تــوخيته ســيرا مــع العمــر
واســبر طبــائع مــن تنــوي مـودته
فقلمــا اتفــق القلبـان فـي البشـر
كــل يــرى نقصـه فـي الغيـر متضـحا
حيــث الكمــال لـذات اللّـه فـاعتبر
واعــرف لربـك حقـا فـي الرجـوع لـه
حيــث المــآل إلـى الجنـات أو سـقر
وكـن إلـى الـبر سـباقا مـع الفضـلا
فالنــاس قســمان ذو نفــع وذو ضـرر
واجنــح إلــى عمــل حســنا مغبتــه
مـن كـن مـن الشر في الدنيا على حذر
واغنــم حياتــك بالإظعـان ليـس لنـا
فيهــا ســكون فـان العمـر فـي سـفر
ذاك النمــو ارتحــال لا وقــوف لــه
يجـري بحكـم القضـا في الخلق والقدر
إن الحيــاة كمثـل المـال مـا طلبـت
لــذاتها فاقضــها دومـا مـع الـوطر
ولا تكــن عالــة فيهــا علــى أحــد
ولـــو أبـــاك فلا محيـــا لمفتقــر
ولا تمـــــن بمعـــــروف فتبطلــــه
ولا تكــــن لجميـــل غيـــر مـــدكر
واعمــل لــدنياك مــا يجـديك آخـرة
ليــس اللـبيب علـى الـدنيا بمقتصـر
وانظــر تقلبهــا فـي النـاس مومسـة
يومــا لعمــرو وأحيانــا إلـى مطـر
ترجـو السـعادة منهـا والسعادة كالس
راب ينظــــره المغــــتر بالبصـــر
كــل يراهــا ولكــن فـي سـواه ومـا
كـانت لفـرد وكـم فـي الـدهر من عبر
مــا لا مرىـء يـوم ميلاد لـو اتعظـوا
بالحادثــات لقــالوا يــوم محتضــر
هــي الحيــاة شــكايات فمـا حمـدوا
فيهـا زمانـا ومـا انفكـت عـن الخطر
والعيـــش كلـــه أكـــدار منوعـــة
حــتى اللــذائذ لا تخلـو مـن الكـدر
لـو خيرونـا لمـا اخترنـا سـوى عـدم
وإنمــا الأمــر موكــول إلـى القـدر
فلا يغـــرك دهـــر فـــي اســتطالته
فــانظر لماضـيه تحكـم فيـه بالقصـر
وفـي اختلاف الليـالي مـا يشـير إلـى
أن الزمــان ومــا يحــويه فـي سـفر
فــاليعلم الكــل أن لا بـد مـن عـدم
للكـون والحـرص فـي الدنيا من الخور
فأســعد النــاس لـو انصـفت أزهـدهم
فازهـد تجـدر راحـة فيهـا مـن الكدر
جئنـا ولـم نـدر مـن أين المجيء بنا
أو كيــف كنـا ولـم نوقـف علـى أثـر
ما بالنا اليوم في الجهد الجهيد على
كنـه التكـون مـا الملجـي إلى النظر
لــو لــم تكــن أذن فينــا وباصـرة
مـا كـان فكـر فيـال السـمع والبصـر
لـو كنـت أعلـم مـا عيـش الجماد لما
فضــلت فــي العيـش إلا عيشـة الحجـر
لكــن لعلــه يرجــو عيشــتي وأنــا
أرجــو حيــاته والاثنــان فــي خطـر
هـذي الكـواكب مـن عهـد الأولى سلفوا
تبـدو وتخفـى وترمـي الشـمس بالشـرر
يـا هـل تـرى فوقهـا مـا فوق كوكبنا
أو هــي محــض خيــالات مــن الصــور
مــا بيننــا لانكشــاف الأمـر واسـطة
ومــا علمنــاه عنهــا محــض مفتكـر
مــا لــي وفلســفة تفضـي إلـى تعـب
ومـــا أنــا بــالطبيعي ولا الأثــري
وإنمــا شــاعر فــي المسـلمين يـرى
مـا قـاله اللـه فـي القـرآن والأثـر
مســـلم الأمـــر تفويضـــا لخــالقه
يرجــو النجــاة لأن الــدهر ذو عـبر
مصــــدقا بمعـــاد فيـــه مبعثـــه
بشـــرى لمتبـــع الإســـلام منتظـــر
إنــي لـذلك فـي العيـش الرغيـد فلا
أخشـى الممـات كـأني لسـت فـي البشر
أهنــى البريــة عيشــا مسـلم سـلمت
فيهــا ســريرته مــن زيــغ مفتكــر
آمنــت بــالله ربــا مرســلا رســلا
بــالحق خاتمهــا المختـار مـن مضـر
أراح فيهـــا ضــميري نــور محكمــه
ممــا تلونــاه مــن آي ومــن ســور
طــوبى لمعتقــد قــد قــام بنصــره
فـي النـاس مـن ينتصـر اللـه ينتصـر
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.