هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بالشـــاعرين نحيـــي نــدوة الأدب
ولنحيـي بالشـعر أسواقا إلى العرب
مــالت لنــدوتنا الألبــاب قاطبـة
ميـل الكريـم إلـى الإنشـاد والطرب
هــب أن للغيـر نـاد مثـل نـدوتنا
فـان فـي الخمر معنى ليس في العنب
لـم نرسـل القـول غلثـا عن عواهنه
حــتى تصــاغ أوانيــة مـن الـذهب
نحيـل للنقـد مـا نبـديه إذ عرفوا
بالنار ما البون بين العود والحطب
كــم ذي قـواف علـى العلات يرسـلها
ويــدعي الفخـر كالطـاووس بالـذنب
ولـو يـرى ما رأى الطاووس صاح لها
إذ ليــس مــن وتـد فيهـا ولا سـبب
تـرى البحـور إذا مـا شقها امتزجت
أشـــطار منســرح فيهــا بمقتضــب
وليــس يــدري مســماها وليـس لـه
فيهــا ولــوع ولكــن حـال منتسـب
يلائم النســج معنــى قـولهم فـترى
تلـك الأناشـيد أطمـارا علـى الخشب
وكــم بلينــا بمـن أودى تسـيطرهم
بنــا وقــامت لهـم دعـوى بلا طلـب
لـم تقـرض الشـعر حـتى تسـتحق بـه
حقــا يخولهــا الإحكــام واعجــبي
تـــرى الجــراءة تصــويبا وتخطئة
منهـم علـى الشـعرا والشعر والخطب
لا رأي فيهــم ولا قســطاس يضــبطهم
ولا اعتمــاد علــى نـص مـن الكتـب
إن لـم توافـق معاني الشعر مشربهم
غضـّوا العيـون ولـو أوتيت قول نبي
وزمـــرة دونهـــم بلهــا مكبّلــة
فلا تميــز بيــن الضــرب والضــرب
مـــن هــؤلاء ونــاهيكم بوطــأتهم
تأجــذجت فـي نهانـا جـذوة الكـرب
وضــاع منهــم ســدى لمثلنـا نصـب
فـي الشعر إنا على الحالين في نصب
لــولا فريــق قليــل مـن معارفنـا
يؤمنــا لقضــينا العمـر فـي تعـب
أو نظــرة فـي طـروس نسـتفيد بهـا
ضـاءت مـن الجـانب الشـرقي كالشهب
مـن مثـل شعر الرصافي والخطيب وحا
فـظ وشـوقي أولـي الإتيـان بـالعجب
مـن عـام أشـرق بي في الشعر باعثه
ليــوم شــاعرنا ذا خيــر منتخــب
لــم ألـق أهلا سـواه فاسـتهل بنـا
بــدر القريـض وحيعلنـا علـى الأدب
فانضـم فـي سـلكنا مـن أسرة المرا
نـــبي شـــعر فأرخنــاه بــاللقب
واليــوم نحفـل بالخلصـي وبالحسـن
ابـن خيـر شـهر عزونـاه لخيـر نبي
قومــا نحييكمــا بالشــعر انكمـا
حججتمـا الـبيت في ناديكما العربي
قومـا نصـافحكما بـالقلب قبـل يـد
ولنرتبـط أدبـا يربـو علـى النسـب
قومـا نـدر لكمـا السحر الحلال ضحى
قومــا نحلكمــا فـي اشـرف الرتـب
أهلا بنجمكمــا الزاهــي بنــدوتنا
حلا علـى الرحـب بـل حلا علـى السحب
كنــا نناجيكمـا بالشـعر مـن بعـد
فهاكمـا اليـوم ذاك الشـعر من كثب
لمـا التقينـا وكـان الحـظ خادمنا
فــي ملتقانــا بلغنـا غايـة الأرب
قـل ذلـك اليـوم والتاريخ يشهد لي
يــوم ســعيد خلســناه مـن الحقـب
كـن فـي ابـن شـعبان تاريـخ ظفـرت
بـه عفـوا مساء التقانا غير مرتقب
فيــاله مــن مسـاء والصـواب معـي
محيــي لمنشــدهم هـذا جنـاه أبـي
قــدمت معــذرتي فـي يومهـا لهمـا
عـن التخلـف حيـث الخلـف يقبـح بي
بيتــان قلتهمــا للعــذر ضـمنهما
تجـري الريـاح بمـا فاستحسنا أدبي
وقــد عقـدنا اتفاقـا عـن مقابلـة
قـد وفيـا لـي بهـا طبقـا لمطلـبي
لكـــن بــي اللــه إلا أن يتممــه
حظــا وفيــرا فحـف الكـاس بـالحب
إذ كـان عفـوا مجيـء مصـطفى فغـدا
بيــتي بطلعتــه يفــتر عــن شـنب
وفتحــت باقــة الـديوان وانتـثرت
منهــا الزهـور لغيـث فيـه منسـكب
حييـت بالشـعر وفـدي واحتفيـت بهم
للشــعر وهــو لمثلـي خيـر مكتسـب
ودارت الكــأس بــالآداب واعـترفوا
لـي بالإمـارة قـل احبـب بذا اللقب
وهــذه رايــة قــد ســلمت ليــدي
مـن صـفوة الأدبـا لـم تشـر بالنشب
وهكـذا الفخـر إن فـاخترم افتخروا
بمثــل هـذا فليـس الفخـر بالحسـب
قـد قـال ذاك الزكي لسنا وإن كرمت
أكـرم بمثلـه فـانظر نخـوة العـرب
مـــا عـــد كــاملهم إلا بأربعــة
منهــا القريـض فلا تمجيـد بالكـذب
في المسجد المصطفى الميمون للشعرا
منصـــة أشـــعرتنا بـــاعتلا الأدب
قـد اشـتغلت بنسـج الشـعر من صغري
حـتى اكتهلـت ومـا فـي غيـره أربي
أصـبوا لحسنه من عهد الصبا وقد اس
تولـدت منـه بنـات الشـعر وهو صبي
أقضــي الليــالي إدلاجــا لأكشــفه
بيـن الغيـاهب فـي جيـش مـن الحجب
وكـم قرعـت لـه الظنبـوب فـي غلـس
غــثر خطــاه ولا أشـكو مـن اللغـب
وكــم تجهمــت فيــه مــن معاكسـة
كــي يســتفزوا نهـاي فيـه للغضـب
لـم يثـن عزمـي تنكيـت الحواسد في
شــيء تثبتــه لــم يبــل بـالعطب
ومــا عليـك إذا مـا صـح قولـك إن
تعـزى إليـه افـتراء وصـمة الوصـب
فليــس ضــائرك اللاحــي علـى دخـل
فـذره يـرزح مـن جـراك فـي النصـب
واقلــب لأمثــاله ظهـر المجـن فلا
يجـدي النزاع عدى الإيقاع في الشغب
واربـأ بنفسـك عـن رب الحماقة واس
تبـــدله بـــالكيس الأخلاق ذي الأدب
مـن مثـل هـذين مـن عجيـت باسمهما
فـي نـدوة الشعر ترحيبا لذا السبب
نعــم ضــربنا مسـاء موعـدا لهمـا
وهـا نسـلنا لـه مـن كـل مـا حـدب
فلنعقــد العهـد فيـه للإخـا وأنـا
قــد جئت بالعهـد مجـذوبا لمنجـذب
ومــا لــدي ســوى نظـم عقـدت بـه
مـا جـاش بالصدر والمنظوم أنسب بي
فـــإن همـــا ســألاني أن أؤرخــه
أجبـت رمـزا ومـا في الرمز من عجب
اســتخبرا الكلمـة الأولـى لرامـزة
عنــه وللشــعر ميـزان مـن الـذهب
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.