هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا صـهر جـدي رحمـة لكمـا فلـي
درس أرى لــي الحــق فـي إقـرائه
لــولا الظـروف لمـا فتحـت كتـابه
لكننــــي أجــــبرت عـــن إملائه
ورأيـت لـي بكمـا مساسـا لـم ألم
إن خضــت فيمـا قـد جـرى يقضـائه
أنـت ابـن تربيـة لـه فيمـا مضـى
وجليـــل بنتـــه شــاهد بــولائه
هــذا الزمــان يريكمــا حقيكمـا
لــم يـرض ربـك فيـه عـن إغضـائه
كنـت الملقـن منـه فـي زمن الصبا
تمشــي ويمشـي الكـل تحـت لـوائه
ورآك أهلا للرقــــي فبـــت فـــي
أســمى المراتــب جالسـا بـإزائه
لكــن رأيــت الحــق فـوق صـنيعه
لــو كــان حقـا بـت مـن نصـرائه
فتخـــالفت آراؤكـــم وتضـــاربت
واعـــتز كـــل فــي حمــى آرائه
جــدي يــرى دفــع المضــرة أولا
لا ســيما الضــرغام فــي غلـوائه
حــتى إذا نجحــت مســاعيه الـتي
كــانت لســوء الحــظ أصــلا بلائه
يســعى غـذن سـعي الكـرام لنهضـة
طبــق الظــروف وبــدرها بسـمائه
يرجـو علـى التوفيـق نهضـة مسـلم
يرمــي إلــى غاياتهــا بــذكائه
قــد كــان حقـا للكتـاب محافظـا
بســـعى ولا تـــثريب فـــي إعلائه
ويــراه نــورا والزمــان معـاكس
لـم يخـط إذ لـم يسـع فـي إطفائه
ورأيــت فعــل الـدهر يشـعر أنـه
إذن إلهـــــــي آمــــــر بجلائه
والــدين أخــره الزمـان مـراحلا
والــذنب محمــول علــى علمــائه
ورأى المطـــامع حــوله منشــورة
كــل يــدس الســم فـي اسـتدوائه
ومصـــارع الأيــام وهــي حــوادث
كشــفت لــك الأحـوال عـن أنبـائه
وهــو المــدافع وحــده بطــرائق
حفظـــت مكــانته لــدى غرمــائه
كــانت لــه طــرق يــدق خفاؤهـا
واليــوم لا وجــه إلــى إخفــائه
بـدأ النظـام بفتـح مدرسة إلى ال
جنــد النظـامي وهـي مـن إنشـائه
وهـو الـذي فتـح المجـالس معلنـا
فـي النـاس بالقـانون طبـق رجائه
واسـتحلف الملـك المشير وجملة ال
وزراء والعلمـــاء فــي إجــرائه
هــذا وفــي التعطيــل سـر غـامض
إذ كنـت بعـده لـم تفـض مـن مائه
ولعلهــا هــي حجــة بقيــت إلـى
هــذا الزمـان علـى يـدي ظلمـائه
دعنـــا فتلـــك قضــية مبســوطة
هـي أس صـوتي فـي ارتفـاع نـدائه
وكلاكمــا رجـل السياسـة إنمـا ال
أســـتاذ جــدي فــاقكم بــدهائه
خضــرا وموســى كنتمـا لا بـد مـن
إنكـــار ذا وصــنيع ذا لقضــائه
لكنمـــا الأيـــام كنــز حقــائق
والحــق صـنو البـدر فـي ظلمـاته
تبــدي وتبطـن مـا تشـاء وتعتـدي
والــدهر ســلطان علــى أبنــائه
هـذا الزمـان أراك صـحة مـا ادعى
ذاك الــوزير وكنــت ضــد دعـائه
واسـتعجلتك الى النهوض صبابة الن
مـــدين منتشــقا لطيــب هــوائه
يــا عاشــق التنظيموالسـاعي لـه
تنــوي بــه الاصــلاح فـي إمضـائه
شــاهدت فــي بـاريس مـا شـاهدته
عـــدلا أراك البـــدر فـــي لألائه
فــوددت لــو كــانت بلادك مثلهـا
لــولا الأميــر يهيـم فـي أهـوائه
وعلمــت أن العلــم أصــل سـعادة
والخيـر كـل الخيـر فـي استنوائه
وحكمــت أن التونســي لـو ارتـدى
بلباســـه يســعى علــى عليــائه
فكتبـت سـفرا فـي الممالـك عندها
فيــه المســالك وهـي عيـن دوائه
ورأيــت صــهرك حـائلا بيـن الـذي
تنــويه للخضــرا وبيــن بقــائه
فســعيت كــل السـعي فـي إسـقاطه
ظنـــا بأنـــك مســـعد بشــقائه
مسـتنجدا بالمصـلح الراقـي الـذي
ترمــي سياســته علــى اســتيلائه
فربطـت بـالخط الحديـدي عقـدة ال
حــدين منــدفعا إلــى اسـتدنائه
ونفضــت جيبــك بالنفيضـة مسـديا
فيهـا يـد المعـروف فـي استرعائه
لــترى بــه تلـك الأمـاني أصـبحت
تجــري بقطــرك منـه فـي أنحـائه
لكــن رأينــا الأمـر بعـد وقـوعه
لـم يجـد نفعـا فـي طلـول بنـائه
مهــدت فيهــا للحمــاة طرائقــا
إذ يصــبحوا للقطــر مـن خفـرائه
رجـو العدالـة والحضـارة والرقـي
والحــق هــم للعـدل مـن حلفـائه
قـم أيهـا الرجـل النصـوح مشاهدا
حـال ابـن هـذا العصـر في خضرائه
لا شـــك أنــك تستشــيط لحالنــا
غضـبا وتغـدو اليـوم مـن خصـمائه
انظــر مدارســها وقــف برسـومها
وسـل الطلـول ومـن بهـا عـن دائه
وأعـــر بربــك لفتــة للصــادقي
ة معهـــدا أودى وقـــف نفنــائه
أولســـت موصــيهم وصــاة مؤســس
ذهــب الوصــي وخـاب فـي إيصـائه
عملــوا ولكــن عكــس مـا أملتـه
قــد ضــاع حقــك فـي يـدي وكلائه
كـم كنـت تشـكو الظلم واستبدادهم
وتجـــد فــي الإصــلاح واســتجلائه
فأجرتنـــا لكــن بعمــرو إننــا
كالمســتجير نــراك مــن رمضـائه
ألقيتنـا فـي يـد الكواسـر ليتنا
لــم نســتجرك بــه علـى أمـرائه
بتنــا وبـات القطـر أسـوأ حالـة
ممــا شــكوت وظــل فــي برحـائه
عجبــا لمثلــك كيـف يرجـو نصـرة
تــأتي لنصــر الحـق مـن أعـدائه
كــم كنــت للصـهر الكريـم مخطئا
رغــم ارتقــاء هلالكــم بســمائه
وأراد دفــع الشــر وهــو مقــدم
شــرعا فعــم غــدوت مـن خصـمائه
مـا كـان أغنـى النـاكثين بعهـده
عمـــا أتــوا وأحقهــم بوفــائه
هــذا الزمـان أرى الأنـام مـآلهم
وســعى ولا تــثريب فــي إيــرائه
لـو كـان فـي قيـد الحيـاة كلاهما
لرأيــت خيرهمــا ارتـدى بـردائه
ورأيت سعيهما الحثيث معا إلى الد
ســـتور متفقيـــن فــي إعطــائه
حاشـاهما وهمـا من الشهدا على ال
والــي وهــم إذ ذاك مــن وزرائه
هـــذي خطوطهمــا لــديك شــهيدة
والخــط شــاهدكم علــى إنشــائه
غفـــر الإلــه رعايــة لكليهمــا
مــذ وافــق الـرجلان عـن إجـرائه
قــد خلفــاه إلــى البلاد ذخيـرة
عظمــى ويربـو الـبر مـن عظمـائه
فلتشــكروا جــدي الـوزير وصـهره
شــكر الحريــض علـى رضـا آبـائه
ولتــتركوا مـا كـان بينهمـا ولا
تســعواى بربكمــو لكشــف غطـائه
فــالله يغفـر للجميـع ومـا جـرى
مــا قــد جــرى إلا بحكـم قضـائه
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.