هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــتى الوقــوف بجـانب الأسـطول
أنـــزل وإلا فـــاقتنع بقفـــول
أمهــاجم يخشــى النـزال ويتقـي
بالــدارعات مــآل يــوم نــزول
مــاذا التـأخر والجيـوش بكـثرة
ورصــاص دمــدم لـم يكـن بقليـل
مــاذا التشـفي بالشـيوخ وصـبية
وبنســوة فاعــدل عــن التمثيـل
واقـدم لسـاحة مـن أطلـت وقوفهم
وطمعــت فيهـم قبـل ذا التطويـل
واهجـم بخصـيان النجاشـي ان تكن
منهـــم بقايــا عنــد عمنويــل
فهمـو أصـح الجنـد أبـدانا كمـا
عظمــت بإخصــاها فحــول خيــول
ولكـم علينـا اليـوم إخصاء الذي
لـم يخـص منكـم مـا سوى المقتول
مــا للجنــود تعلقــت بسـفينها
وتمســكت مســك النســا لبعــول
فاستفسـروا البابا بروما هل يرى
حكـــم الطلاق بشـــرعة الإنجيــل
مــاذا تفيـد قنابـل الأسـطول إذ
ترمـــي علــى خطــأ بلا تعــديل
هبهـا علـى عـدد النجـوم رمايـة
تطــوي ثــواني ســيرها بالميـل
فمصــيبة إن لــم تكــن بمصـيبة
مـن لـي بهـا فـي مسـرح التمثيل
مـا كـل مـن حمـل السـلاح بمرهـب
اعــداءه فاحــذر مــن التضـليل
مـا الفخـر ويـك بجـودة الآلات إن
طرحــت بكــف الخــائر المخـذول
فبهــا يلاقــي رغـم أنفـه حتفـه
بيــد العــدى لزيـادة التنكيـل
لـم يجـده النفـع احتبـاس سـلاحه
اذ لــم يجـد بـه عـزة المكفـول
أغراهمـــو أنــا قليلــو عــدة
فــي البحــر يـالمعرة التعويـل
فاســتمخروا ســفنا تقـل غنيمـة
لاقــت مــن الإســلام خيــر كفيـل
فكأنمــا جــاءوا لنجـدتنا بهـا
ولربمــا أدلــى العــدى بجميـل
إنّـا بحمـد اللّـه لـم نحتـج إذن
لا للســـلاح ولا إلـــى المــأكول
هبنـا الليـوث تهابهـا عـزلا فلم
تعبــأ بنصــل حســامك المسـلول
كـف الجبـان علـى الحسـام كغمده
والســيف فــي كفيــه كـالمغلول
لـم يجـن رعديـد الـوغى من سيفه
إلا العنـــاء وكــثرة التعطيــل
مـا للرجـال سـوى البسـالة عـدة
لــم يفــذ ماضــي حـدها بفلـول
لا ســـيما أشــياع ديــن محمــد
مــن يلتقــون المـوت بالتهليـل
ويـرون فـي مـوت الشـهيد حيـاته
مصـداق مـا قـرأوه فـي التنزيـل
فاليــك إجمــال الحـديث كعـبرة
وإليــك مـا يغنـي عـن التفصـيل
بــاكورة الأعمــال منــا لعبــة
بســـفينة ســخرت مــن الأســطول
درنـا الـتي نشـرت بيـارق خدعـة
مــا ضـرها التحطيـم بعـد دخـول
لا ســيما تهشــيمها بيــد الـذي
ألقــى مراســيها علـى أتريبـول
مــرت أمـام بـواخر الأعـداء تـم
رح كــالعروس تجــر فضــل ذيـول
ومـن العجـائب أن أسـطول العـدى
متعـــرض بحـــرا لقطــع ســبيل
ألقــت مهتمهــا وألقوهــا بــه
بيــن الهتـاف علـى كمـال وصـول
فكأنمــا التكسـير فـي نظراتهـم
إكرامهـــا أو كــان كالتكليــل
كـم مـن خـوارق مثلهـا وقعت لهم
كــادوا بهـا أن يقلعـوا برحيـل
مكثــوا بسـاحات الشـطوط تحصـنا
برعايــة الأســطول تحــت طلــول
وتجمــع العربــان حـول سـياجهم
حيــث المنيــة غايــة المـأمول
فتصــعّب الفتــح المحقّـق عنـدهم
فتــآمروا عــن محــق إســلامبول
فتحـول الحـرب المهـول لكعبة ال
إســـلام قصـــدا أيمــا تحويــل
وتحـــالفت دول رباعيـــة علــى
نصــر الصــليب بغايـة التعجيـل
فتكــالب البلقــان يجمــع قـوة
كـــي يســترد مكاســب الإنجيــل
واسـتنجد الـدول المسـيحية التي
كرهــت حيــاة المسـلم المبـذول
فشـفوا بازهـاق النفـوس غليلهـم
باســم التمــدن لهجـة التـدجيل
وتبـادلوا البشـرى بفتـح أدرنـة
وترنـــم الخطبـــاء بالترتيــل
واســتوقف الحـرب الأثيمـة مجلـس
فـــي لنــدن عقــدوه للتضــليل
لكــن أراد اللّــه عكـس مرادهـم
فتخـالفوا فـي الـرأي والتخويـل
فغــدا لـذلك كيـدهم فـي نحرهـم
يتقــــاتلون بلهفـــة وذهـــول
وتـــداخلت رومانيـــا بصــرامة
فــازداد تهــويلا علــى تهويــل
وتمـــزق البلغــار شــر ممــزق
بيــد أرتــه عــواقب التنكيــل
واســترجع الأتــراك تخـت أدرنـة
وتوغلـــوا بنهايـــة التعجيــل
فتقلــب الجــو الأربــي مظلمــا
إذ لــم يوفــق لاشــتفاء غليــل
وأقيـم فـي الخضـرا عزا بلغاريا
لمـــا أقــاموا عــز غســلامبول
وكـذا الـدوائر كلمـا دارت علـى
البــاغي أرتـه عـواقب التحويـل
فتـوغّرت منهـا الصـدور وأضرم ال
حــرب العمــومي بعــدها بقليـل
حيـث اغتيـال الأرشـيدوك أثارهـا
فـي الصـرب يـال الثـأر للمقتول
فتحقــق القـول الحميـدي عنـدها
يــال الــدهاء لــذلك المعـزول
إذ قـال قنبلـتي طرابلس متى انف
جــرت تـر الـدول الـدما كسـيول
كـم قالها الحرب العمومي في يدي
بـــالحق لا بحســـيبة المجهــول
حــرب عــوان أضــرموها بيننــا
وتباعــدوا فيهــا عـن المعقـول
نصبوا الحصار على البحار وضيقوا
عنهــم وســد لــذاك كــل سـبيل
جشـع ابـن آدم ثـار ثـائره وكـم
ذهبــت بلبــه نشــوة التمويــل
كــل يــرى اســتحقاقه لنوالهـا
واللّــه للطــاغين غيــر منيــل
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.