هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روضـا غرسـته فـي الحياة نضيرا
عـش رغـم موتـك يـا أبي مشكورا
علمتنـي معنـى الحيـاة ببزك ال
أبــوين فاســكن جنّــة وحريـرا
أحســنت تربيــتي فبـت مراعيـا
أحكــام مــا قررتــه تقريــرا
أوصــيتني بالـدين حـتى خلتكـم
محييـه مـذ شـاهدت منـك نظيـرا
لـم لا وصـالح عصـره ابـن ملوكة
ســماك منجيــا فكــان مشــيرا
كنـت النزيـه العـرض حتى أن من
عـادي أبـاك رأيـت منـه نصـيرا
هـذي الشـهادة وحـدها تكفي وهب
مـا بعـد ذلـك لـم يكـن مذكورا
ذكـروك بالحسـنات في زمن الصبا
والعـز لـم تـك وقتهـا مغـرورا
ورفضــت دعـوة مـن دعـاك لخطـة
عظمــى وأرجعـت الوظيـف حقيـرا
أظهـرت بالشـيم الكريمـة عندها
شـمما وإن كنـت الصـغير كـبيرا
تــدري بأنــك فـوق كـل وظيفـة
شــرفا وكنــت ولا جـدال جـديرا
مـن بيتـك ارتفعـت بيـوت للورى
حـتى اسـتحقت بينهـا التصـديرا
الأم والأب فـــي البلاد كلاهمـــا
ركـن المجـادة لـو غـدوت فخورا
هــذي مــن الـبيت الحسـني درة
ضـمت لـه الشـرف المطهـر نـورا
وأبــوك مخـدوم الزمـان وزيـره
لــو كـان غـدارا لبـات أميـرا
وتقلبــت فيــك الليـالي إنمـا
غالبتهــا فــردا وكنـت صـبورا
لـم تسـط راحتهـا عليك ولم تحط
مـن قـدرك الأسـمى ولـو قطميـرا
جـاوزت حـدا فـي العفـاف كأنما
هـو وجـه مـن تهـوى فعشت وقورا
لم أنس زائرك الذي وافاك في ال
مرسـى وكـان إلـى الحماة سفيرا
يـدعوك للخطـط الرفيعـة يهتـدي
بهــداك فيهــا مرتضـيك وزيـرا
فرأيـت والهـادي اصـطفاك لنفسه
إذ ذاك يحسـب لـو قبلـت نفـورا
فشــكرت معرضــه ولســت بمعـرض
عنــه فعــاد وعــدك المعـذورا
وتخلصـت للفضـل نفسـك حيـث لـم
تـك جـاهلا مـا يلحـق المـأمورا
وقنعــت منهـا بالشـريط محليـا
صــدر الشــريف فزدتـه تنـويرا
هــذي شــمائلك الــتي خلـدتها
تحيــى بــذكرك للنفـوس شـعورا
مهــدت لـي طـرق النشـيد وهـذه
أنشــودتي قــد زدتهـا تعطيـرا
كنـت الحريـض على اكتسابه كلما
أنشــدت بيتـا منـه بـت قريـرا
أبـتي عليـك غـوادق الرحمات إذ
لا زلـت أجنـي مـن رضـاك زهـورا
أبقيــت لـي وأخـي بخطـك دعـوة
ســـطرتها لبرورنـــا تســطيرا
هـي أنفـس المـوروث عـن ىبائنا
كنـزا إلـى يـوم النشـور وفيرا
هــذا الوظثـف إذا وهـذا أمـره
بيـن البريـة لـم يـزل منشـورا
لا زلـت أشـهد بالجميـل مشـاهدا
ســر المــبرة مطلقــا وأسـيرا
تنهـال كالـديم الكـوارث إنمـا
تنجـاب عـن شـمس تريـك النـورا
أجنـي المحامد يا أبي بهداك لي
شــكرا لربــك فلتنــم مـأجورا
قــد كنــت ترجـو للبلاد غارفـا
مــن بحـر جـدي لؤلـؤا منثـورا
وتركـت لـي الآثـار أخطـو تلوها
منــه وأفعمــت الطـروس بحـورا
تهـدي بفكـرك فلـذة الكبد الذي
أعـــددته للصـــالحات خفيــرا
كنـت المـدرس لـي بمـا أمليتـه
عنـي لتعبتـث مـن بنيـك بشـيرا
وترى الحوادث في الحياة مدارسا
أمعنـت فيهـا بيننـا التفكيـرا
ولـذاك كنـت الفـرد مطلعـا على
كنــه الحقـائق بـالأمور خـبيرا
أخلصـت لـي في النصح حتى أصبحت
عنــدي بشــيرا مهجـتي ونـذيرا
علمتنـي معنـى التجلـد والوفـا
بالعهــد والتهليـل والتكـبيرا
نفّرتنـي مـن كـل مـا تـوحيه لي
نفسـي الخبيثـة فـاطهرت ضـميرا
صـغّرت لـي الدنيا وأكبرت النهى
فيهـا ومـا أهـدى العقول مسيرا
كنـت الغيـور وتلـك أشـرف خلـة
مـا بـالفتى مـن لم تجده غيورا
تنــوي لقطـرك كـل خيـر سـاخطا
عمــا بـه ترجـو لـه التعميـرا
هـا أنـت يـا أبتي تجرّ على يدي
حيــر الإيالــة غيبــة وحضـورا
أظهـرت بيـن النـاس مـا أضمرته
زمنــا لهــم وأتيتهـم موقـورا
وبعثـت بـي للخيـر أسـعى داعيا
أتلــو عليهــم ذلـك التحريـرا
يا أيها المللأ اسمعو سفري وعوا
فـإذا وعيتـم تمنحـوا الدستوار
سـميت باسـم أبـي الحفيد تيمنا
باســـميهما وتعطفــا وبــرورا
ليكـون بيـن المنجـبين الشاذلي
يجنــي ثمــار نجــاته مسـرورا
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.