هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــى اللّــه إلا أن تعظــم مطلقـا
لـك الفخـر مسجونا لك الفخر مطلقا
كتبـت علـى النفـس الكريمـة غمـرة
تحــوم بهــا حـول الخطـوب محلقـا
تــبيت مــع الإحســاس همتـك الـتي
تنـادي لمـن نـاواك هيا على اللقا
ومـــا هـــي إلا نخـــوة هاشــمية
وكــل الـذي فـي الهاشـمية منتقـى
وكـم لـك فينـا مـن مواقـف أثبتـت
لـك الفضـل أيـا مـا تقحمـت مأزقا
ومـن طلـب الإصـلاح لـم يـأت منكـرا
ومـن طلـب الإنصـاف لـم يخـش مزلقا
تكبــدت فــي الدســتور كـل مشـقة
وقـد كـان فـي الخضراء بابه مغلقا
ركبــت لــه البحــر الخضـم تشـقه
بعزمـة حـر ليـس يعـرف مـا الشـقا
وأدليـت بيـن القـوم بالحجـج التي
تجلــى بهـا صـبح الحقيقـة مشـرقا
وأوضــحت مــا غشــته سـحب مظـالم
ولـولاك بـات السـيل للفلـك مغرقـا
وخـاطبتهم فـي الظلـم والحـق بيـن
إلـى أن رأيـت الظلـم للرأس مطرقا
وأوجــدت أنصــارا لحزبــك بينهـم
أبوا أن يروا فردا من الشعب مرهقا
وألفــت مــا ألّفــت بيـن قلـوبهم
وألّفــت مــا ألفـت سـفرا مرونقـا
وأظهـرت باعـا فـي السياسـة طائلا
وأظهــرت مـذ أبحـرت فيهـا تعمقـا
رأينـاك طـورا فـي المشـاكل راسبا
وطــورا علــى أســوارها متســلقا
وطــالبت أربـاب المسـاواة والإخـا
بإجرائهــا للعــدل حــتى تصــدقا
وأشــهدت حــزب الاشــتراكية الـذي
تركتــه يســتبكي العدالـة مشـفقا
وقــدمتها بعــد التحــري مطالبـا
ثمانيـــــة اثبتهــــن مــــدققا
وجـابهت أولـي الحـل والعقد منهمو
وبينكمـا كـم أثخـن الـدهر موبقـا
وحاضـرت فـي الخضـراء باريس أهلها
وكنــت بنــا فيهـا خـبيرا محققـا
ومـا كـان فـي الإصـلاح أقـواك حجّـة
ومـا كـان فـي الإفصـاح أحلاك منطقا
علــوت منصــّات الخطابــة بينهــم
فكنـت خطيبـا فـي المجـامع مسـلقا
وأطلقــت مــن ذاك اللسـان عنـانه
وإن كـان بالسـحر البيـاني مطوقـا
جــرى بــك سـيال الصـحافة دافقـا
وغــرب فــي طــول البلاد واشــرقا
وقمــت بأعبــاء الســفارة مفـردا
إلـى أن بـدا عقـد الوفـود منسـقا
قضـوا مـا قضـوا والكـل باسمك لاهج
يــراك ســبيلا فـي المهـم ومرتقـى
وأحمــدهم قــد كـان أحمـدهم الـى
جنابــك غـذ رعـى السـجل المعلقـا
كــذا فليكــن رب الزعامـة نائبـا
لعمــرك مـا احـراك فينـا واخلقـا
فيـا لـه صـدرا فـي ذهابـك واسـعا
ويــا لـه سـجنا فـي إيابـك ضـيّقا
تحمّلتهـــا أمنيــة الشــعب كلــه
مغلغلـــة تغلـــي بهــا متــدفّقا
تعشـــقتها حريـــة عرفـــت بكــم
لــدينا ولــم تـبرح لهـا منعشـقا
غرسـت الشـعور الحي في الأنفس التي
رأيــت بهـا غصـن الفضـائل مورقـا
ومثلــك مـن يرقـى المعـالي بهمـة
ومثلـك مـن يبـدي اليهـا التشـوقا
لـك اللـه يـا خلـي الـوفي معاضدا
ومنتصــرا مـا كنـت بـالله موثقـا
لـك اللـه يا عبد العزيز الثعالبي
بألطــافه أيــان مـا كنـت محـدقا
لـك اللـه يـا عبـد العزيـز مؤيدا
لـك اللـه يـا عبـد العزيـز موفقا
بنيــت مــن العلاء صــرحا ممــردا
فأذكرتنـا النعمـان يبني الخورنقا
تجــردت للخضــراء ترفــع شــأنها
وتجمــع مــن أشـتاتنا مـا تفرقـا
وقمــت مــع الأحـرار للحـق داعيـا
وللباطــل الممقـوت بـالحق مزهقـا
وأفعمــت بــالإخلاص قلبــا وقالبـا
وأبحــرت بالآمــال وحــدك موســقا
فلا الســهد مشـكو ولا الخـوف حـائل
ولا العــزم منبـت ولا الخطـب متقـى
وكنـــت مثـــالا للثبــات وربمــا
يقــاوم فــرد بالبســالة فيلقــا
جـرى ذكـر وادي النيل مذ قام سعده
فلــم نــر فـي سـعد عليـك تفوقـا
ســوى هــو فـي مصـر وأنـت بتـونس
ولـو كنـت فيهـا كنـت للشعب معتقا
ســرت نسـمة الإحسـاس فـي كـل أمـة
فحيعـل على الأنوا اذا البرق أبرقا
فلــم يبـق شـعب لـم يطـالب بحقّـه
ولـم يبـق حكـم فـي الممالك مطلقا
ضــربنا بسـهم فـي الشـعوب وكلنـا
بــأخلاق أهـل الحـزم منهـم تخلفـا
ضــربنا علـى فصـل القضـاء بنغمـة
فبــات بهــا وجـه الرجـا متألقـا
وشـــفع بـــالافراج عنــك مــبرءا
فلــن يسـتطيع سـاس الأمـور وطبقـا
خرجــت بــريئا لــم تسـم بنقيصـة
ولا ســــائلا فضــــلا ولا متملّقـــا
وجـدت بنـا القـوم الكـرام وإننـا
وجـدنا بـك الحـر الكريـم المصدقا
شــهدت مـن الإقبـال إذ ذاك مشـهدا
ولا شــيء فـي دنيـاك منـه بأروقـا
رأيــت جموعــا زمــرة اثـر زمـرة
يــؤدون حقــا بــالفرائض ملحقــا
فلــم تـر مفضـولا ولـم تـر فاضـلا
ولـم تـر مبسـوقا ولـم تـر اسـبقا
يهزهــم الإحســاس للكعبــة الــتي
تحــج لهــا الآمــال حجــا موفقـا
وشـاهدت منهـم فـي الخطابـة مصقعا
وشـاهدت منهـم فـي القصـائد مفلقا
ويــا لــه يومــا والتـأدب صـدهم
وغلا لقــالوا أشـرق البـدر أشـرقا
نهضــت بنـا فـانهض نمجـدك قائمـا
ونكتـب مـن التاريـخ سـطرا منمقـا
ودونــك تاجــا مــن نشـيدي مكلّلا
ودونــك كاســا بالثنــاء معتّقــا
قطفتــه مــن جنّــات شــعري باقـة
تـرى الزهـر فـي أكمامهـا متفتقـا
وفــي كــرم تعطـى المكـارم للـذي
نــرى جيــده بالمكرمــات مطوقــا
أقيمـــت ولا مـــن لاجلـــك حفلــة
وأجمــل مـا فيهـا اجتمـاع لأصـدقا
فهــذا علــي بيــن أظهرنــا ومـا
أتــاه مــن الأعمـال سـجله البقـا
تغــذّى بــإخلاص مـن الوالـد الـذي
قضـى العمـر فـي إعزاز دينه منفقا
وهــذا الرئيــس الأحمــدي عقيــدة
واصـفى الـورى قلبـا وأكرمهـم لقا
وهـذا أخـوك الشـيخ صـالحنا الـذي
بمــا عنـده فـي الصـالحات تصـدقا
وهــذا ابـن ابراهيـم مثلـك فاضـل
وفـي الفضل كان الفرع بالأصل ملحقا
وهــذا الصــواب المسـتقيم صـراطه
وصــادقنا الصــديق قــولا محققــا
وهــذا الزميـل مصـطفى بيـن معشـر
إذا اســتمطروه بالنفــائس أغـدقا
وصـــالح فرحـــات وحســـبك انــه
زميلـي ولكـن خـالف العـرب منطقـا
ومحرزنـــا الملآن قلبـــه غيـــرة
علـى الوطن المحبوب دينا مع التقى
فشــكرا إلــى داعيــك طـاهر آغـة
وان كنـت يـا اسـتاذ بالشكر أليقا
ودامـت لنـا الخضـراء ودام أميرها
ودامـت لـه العليـا ودام له البقا
محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.