هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمــد للــه حمـداً لا نفـاد لـه
حمـداً يفـوت مـداً الإحصـاء والعدد
ويعجــز اللفــظ والأوهـام مبلغـه
حمـداً كثيراً كإحصاء الواحد الصمد
ملـء السـموات والأرضـين مـذ خلقت
ووزنهـن وضـعف الضـعف فـي العـدد
وضـعف مـا كـان ومـا قد يكون إلى
بعـد القيامـة أو يفنـى مداً الأبد
وضـعف مـا درت الشـمس الشـروق به
ومـا اختفـى فـي سماء أو ثرى جرد
وضــعف أنعمــه فــي كــل جارحـة
وكــل نفســه نفــس واكتسـاب يـد
شـكرا لمـا خصـنا مـن فضـل نعمته
مـن الهـدى ولطـف الصـنع والرفـد
رب تعــالى فلا شــيء يحيــط بــه
وهـو المحيـط بنـا فـي كـل مرتصد
لا الأيــن والحيـث والكيـف يـدركه
ولا يحــــد بمقــــدار ولا أمـــد
وكيــف يــدركه حــد ولــم تــره
عيـن وليـس لـه فـي المثل من أحد
أم كيــف ببلغــه وهــم بلا شــبه
وقـد تعـالى عـن الأشـباه والولـد
مــن أنشــأ قبـل الكـون مبتـدعاً
مـن غيـر شـيء قـديم كان في الأبد
ودهــر الـدهر والأوقـات واختلفـت
بمـا يشـاء فلـم ينقـص ولـم يـزد
إذ لا ســــماء ولا أرض ولا شــــبح
فـي الكـون سـبحانه مـن قاهر صمد
ما ازداد بالخلق ملكاً حين أنشأهم
ولا يريــد بهــم دفعــاً لمضــطهد
وكيــف وهــو غنــي لافتقــار بـه
والخلــق تضــطر بالتصـريف والأود
ولـم يـدع خلـق مـا لم يبد خلقته
عجــزاً علــي سـرعة منـه ولا تـؤد
إحاطــة بجميــع الغيـب عـن قـدر
أحصــى بهــا كـل موجـود ومفتقـد
وكلهــم باضــطرار الفقـر معـترف
إلــى فواضــله فــي كــل معتمـد
العـالم الشـيء فـي تصـريف حالته
مـا عـاد منـه ومـا يمضي فلم يعد
ويعلـم السـر من نجوى القلوب وما
يخفــى عليـه خفـى جـال فـي خلـد
ويسـمع الحـس مـن كـل الورى ويرى
مــدارج الــذرفي صـفواته الجلـد
ومـا تـوارى مـن الأبصـار فـي ظلم
تحـت الـثرى وقـرار الغـم والثمد
الأول الآخــر الفـرد المهيمـن لـم
يعــزب ولــم يـذكر قـرب ولا بعـد
عـــال علـــي عليـــم لازول لــه
ولــم يــزل أزليـا غيـر ذي فقـد
وجـل في الوصف عن كنه الصفات وعن
مقـال ذي الشـك والإلحـاد والعنـد
مـن لا يجـازي بنعمـي مـن فواضـله
ولــم ينلــه بمــدح وصـف مجتهـد
وكــل فكــرة مخلـوق إذا اجتهـدت
بمــدحه لــم تنـل إلا إلـى الأبـد
مســـبح بلغــات العارفــات بــه
لـم تـدر مـا غيـره ربـاً ولم تجد
الفـالق النـور والظلماء وهي علي
مــا تقــاذف بــالأمواج والزبــد
إذا مــدها فــوق الريـح منشـئها
فسـبحت وهـي فـوق المـاء فـي ميد
وشــدها بالجبـال الصـم فاضـطأدت
أركانهــا بشـداد الصـخر والجلـد
بـرا السـموات سـقفاً ثـم أنشـأها
ســبعاً طباقــاً بلا عــون ولا عمـد
تقلهـــن مـــع الأرضــين قــدرته
وكــل ذلــك لـم يثقـل ولـم يـؤد
وبــث فيهــا صـنوفاً مـن بـدائعه
مــن الخلائق مـن مثنـى ومـن وهـد
مــن كـل جنـس بـراً أصـنافه وذرا
أشــباحه بيــن مكســور ومنجــرد
فيهــا الملائك بالتســبيح خاضـعة
لا يســأمون لطــول الـدهر والأمـد
فمنهــم تحـت سـوق العـرش أربعـة
كـالثور والنسـر والإنسـان والأسـد
فكــل ذي خلقــة يــدعو لمشــبهه
فـي الخلق بالعيشة المرضية الرغد
بـرا السـماء بروجـاً مـن كواكبها
تجريــن مـن فلـك الأفلاك فـي كبـد
منهــا جـوار ومنهـا راكـد أبـدا
والقطـب فـي مركـز منهـن كالوتـد
والشـهب تحـرق فيهـا يبنيـن إلـى
قـذف الشـياطين مـن جناتها المرد
وكـــل مســـترق للســمع يتبعــه
منهــا شــهاب نجـوم دائم الرصـد
ويرفــع الغيــم أعصــارها فـترى
فيهـا الصـواعق بين الماء والبرد
علــى هــواء رقيــق فـي لطـافته
يحيــى بــه كـل ذي روح وذي جسـد
وصــير المـوت فـوق الخلـق لالجـأ
منــــه ولا هـــرب إلـــى ســـند
فــالموت ميــت وكـل هـالكون خلا
وجـه الإلـه الكريـم الحائم الصمد
أفنـى القـرون وأفنـى كـل ذي عمر
كعمــر نــوح ولقمــان أخـي لبـد
يــا رب إنــك ذو عفــو ومغفــرة
فنجنـا مـن عـذاب الموقـف النكـد
واجعــل إلــى الفــردوس موئلنـا
مـع النـبيين والأبـرار فـي الخلد
ســبحان ربــك رب العـز مـن ملـك
مـن اهتـدى بهدى رب العالمين هدي
ثوبان بن إبراهيم الإخميمي المصري، أبو الفَيَّاض، أو أبو الفيض.أحد الزهاد العباد المشهورين، من أهل مصر، نوبيّ الأصل من الموالي، كانت له فصاحة وحكمة وشعر، وهو أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية فأنكر عليه عبد الله بن عبد الحكم، واتهمه المتوكل العباسي بالزندقة، فاستحضره إليه وسمع كلامه، ثم أطلقه، فعاد إلى مصر، وتوفي بجيزتها.