هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا ســعد سـر مترنمـاً
ببشـائر السـعد المـبين
ودع المطيَّـــة طاويـــاً
بحـر السفين على السفين
واعــبر عبـاب الـدردني
ل وحيــيِّ حــيَّ الأكرميـن
واعطــف علـى دار الخلا
فـة باليسـار وبـاليمين
لا زال رونقهـــا بـــدو
لتنــا يســرّ النـاظرين
وإذا مــــررت بيلـــدز
وسـعدت بالملـك المكيـن
تــاج الخلافـة بهجـة ال
دنيــا وعــز المسـلمين
عبدالحميـد وناصـر الـد
يــن الحنيفــي المـبين
فــاهتف هنالــك بالـذي
تـدري وتعلـم مـن حنيـن
وقــل الســلام عليـك أل
فـاً يـا أميـر المؤمنين
أيــدت بالفتــح المـبي
ن دعـائم الـدين المتين
ونصــرت ديــن المصـطفى
خيــر البريــة أجمعيـن
آيــات نصــر لــم تـزل
تتلـى علـى مـر السـنين
وخــذ الحــديث مفصــلاً
ينبيـك بـالخبر اليقيـن
بـرح الخفـاء وحـاق بال
يونــان كيـدهم الكميـن
مـردوا علـى بت الدسايس
بــالجزيرة منــذ حيــن
وخطيبهـــم وولــي عــه
دهــم رئيــس الثـائرين
بـذر النفـاق وفـاق فـي
إنفــــاقه للغـــافلين
حــــتى تــــوهّمت الأرا
نـب أنهـا أسـد العريـن
وتربّصــوا فــرص الزمـا
ن وقلـة الجيـش المكيـن
فــالبر شــاغله العـدا
والبحـر حاصـره السـفين
وهنالــك امتـدت يـد ال
دوى وكيـــد المجرميــن
ســفكوا دمـاءً مـا لهـا
ذنــب سـوى الإسـلام ديـن
وجنــوا أمـوراً كـل قـل
ب مــن فظايعهــا حزيـن
ومــن السـفاهة والجفـا
قتــل الحلاحـل والبنيـن
واللـــه ليــس بغافــل
واللـه ذو الكيد المتين
مهلاً بنــي اليونـان لـس
تـم فـي الحروب بمعجزين
أزعجتــم الســلم الـذي
بحمــاه كنتــم آمنيــن
ودعتكـــــم الأحلام والأ
وهــام للخطــر المهيـن
ترجـــون أمــراً دونــه
تقــف القياصـر خاضـعين
أومـا ادعيتـم حكمـة ال
القــدما وعلـم الأوليـن
فمـن السياسـة ما ارتكب
تـم أم من الجهل المبين
أم غرّكــم حُلُـم الحميـد
ورفقــــه بالعـــالمين
أم تجهلــون لقــاء قـو
م فــي الحـروب مجربيـن
أم ظــن أســطولكم بـأن
كــم أوّلــو بـأس مـتين
أم تحسـبون الصرب و الب
لمغــار تنجـد أو تعيـن
أم خــان عهــدكم الـذي
ظنّيتمــوه بكــم ضــنين
أم ســرّكم فيمــا مضــى
قــول المنجـم والكهيـن
أم خلتـــم الأوهــام أن
جـح في الأمور من البطين
فركبتــم الخطــر الـذي
لســتم عليــه بقـادرين
وجنـــت جنــودكم علــى
أرض الحــدود مهــاجمين
والأســـد رابضــة تــرا
قبكــم بعيـن المزدريـن
فطربتــم مــن حيــث لا
تــدرون كيـد الكـاظمين
وحســــبتم أن لا يـــدا
ن المسـتدين بمـا يـدين
هلا وعيتـــم وارعــويتم
عنــد نصــح الناصــحين
هلا اتقيتــــم قبلهـــا
غضــبر الحليـم ولا حيـن
هلا رجـــــوتم أرحــــم
الرحمـا أميـر المؤمنين
وأبيتــــم إلا الشـــقا
ق علــى رؤوس الشـاهدين
حــتى تفــاقمت الخطــو
ب وعــز صـبر الصـابرين
فســقاكم كــاس الــردى
بيميــن أدهمــه الأميـن
بطــل إذا دهـم الكتـاب
ئب لا يقــرّ لــه قريــن
أســر العــدا بيســاره
وسـطا ومـا بسـط اليمين
لمــا تمكّــن فـي البلاد
أراك عفـــو القــادرين
درس السياســة والحــرو
ب بحكمــتي بــأس وليـن
لا يســـــتبد برأيــــه
بــل يســتمد ويســتبين
فــترى جميــع أمــورهم
شــورى تســر المسـلمين
يتبــــوأون مواقعــــاً
للحــرب مركزهــا مـتين
بسياســـــة وحماســــة
بهــرت عقـول الشـاهدين
ملئت جبــــال ملونـــة
بمــــدافع ومـــدافعين
تركـت بنـي اليونـان ته
تــف بــالنواح والأنيـن
فــــإليكم قللاً مقــــد
رة لكــــم ومقــــدرين
نطقـــت بألفــاظ مقــر
رة لهــا معنــى مــتين
لا تقبــل التحريــف عـن
جثـم البغـاة المـاردين
وتــرى ســحاب دخانهــا
فـي الجو يغشى الناظرين
تنقـــضّ منـــه صــواعق
لـم تعـد رصـد المعتدين
جــن الوليــد بهـا فلا
تعجـب إذا سـقط الجنيـن
وركنتــم بعــد التظــا
هــر للفــرار مرافقيـن
وجنــودكم أمســت بــتر
نــاوة حصــيداً خامـدين
والخيـل سـابحة على ثبج
الجمــــاجم هــــاجمين
فــتركتم الأســرى بــأغ
لال الهـــوان مصـــفدين
وجفـــوتم الأوطـــان رع
بــاً وانقلبتـم خاسـرين
وكفــى بلارســيا و فــر
ســالة و غـولس شـاهدين
ومــن الســفاهة كلمــا
هنتــم وصــرتم صـاغرين
عـــدتم وقلتــم إنمــا
نــأوي إلـى ركـن حصـين
وجمعتــــم الآلاف مــــن
ضــرب التعصـب والمئيـن
مــن كــل حــدبٍ ينسـلّو
ن لنصـــركم متطـــوعين
ويظـــن قســطنطين جــه
لاً انــه أســد العريــن
أســـد ولكـــن لا يشــق
غبــاره فــي المـدبرين
وتــراه يهــذر بالحمـا
ســة بيـن قـوم جـاهلين
أحماســـة بعــد الهــز
يمـة أم هزبـر بعـد لين
ولســـان حالــك قــائل
وتجلــــدي للشـــامتين
أم لـم تـزل ترجو القرا
بـة فـي الملوك وتستعين
كلاّ فلا أنســــاب لــــل
ملــك المقيـم ولا بنيـن
كــــل يـــدبر ملكـــه
وصـــونه عمّـــا يشــين
ومــن العجـائب مـا أدر
تـم مـن خمـور الأنـدرين
أشـــــربتموها غصــــة
أم لــــذة للشـــاربين
أم تعتــدون بهــا علـى
قــوم ســكارى بـاليقين
يستبشــــرون بنعمــــة
والفضـل والنصـر المبين
حــق علـى المـولى وقـد
نصــروه نصـر المـؤمنين
طعنـوا ومـا وهنـوا ولم
يدعوا إلى السلم المهين
فغـــداً يعـــض ندامــة
جـورجي بنـان المسـتكين
وينــوح قســطنطين يـوم
دوميكـه بالـدمع السخين
ورجعتـــــم بمذلـــــة
فــي كــل واد هــائمين
أرضــيتم بــدل الغنــي
مـة بالهزيمـة كـل حيـن
وجفوتمونــا بعــد مــا
علـق الهـوى بـالمغرمين
أوحشــتموا سـهماً بـراه
الشــوق وجـداً بـالطعين
وســيوفنا قــد عــانقت
تلـك الرقـاب لهـا ضنين
تبكــي دمــاً وتميـد وج
داً فــي أكـف المصـلتين
جفــت المضــاجع بعـدما
ســعدت بوصـل الهـاجرين
فليحمــدوا زمنــاً طـوا
ه تــداخل المتواســطين
واللــه ينصــرنا بخــا
تمــة تســر المســلمين
متضـــــمن تاريخهــــا
واللــه خيـر الناصـرين
مصطفى بن محمد بن إبراهيم بن زكري الطرابلسي.شاعر أديب، من أهل طرابلس الغرب.له (ديوان شعر - ط)، و(نزهة الألباب - ط) مع الديوان، وهو أرجوزة في نظم قواعد (الشافية) لابن الحاجب، في الصرف.