هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقولــونَ لــي واصــِل سـِواها لَعَلَّهـا
تَغــارُ وَإِلّا كــانَ فـي ذاكَ مـا يُسـَلي
وَوَاللَــهِ مـا فـي القَلـبِ مِثقـالُ ذَرَّةٍ
لِأُخــرى ســِواها إِنَّ قَلــبي لَفـي شـُغلِ
عَجِبـــتُ لِأَبـــدانِ المُحِبّيـــنَ قُــوِّيَت
بِحَمـلِ الهَـوى إِنَّ الهَـوى أَثقَـلُ الثِقَلِ
حَمَلـتُ الهَـوى حَتّـى إِذا قُمـتُ بِـالهَوى
خَــرَرتُ عَلــى وَجهــي وَأَثقَلَنـي حِملـي
سـَقى اللَـهُ بـابَ الجِسـرِ وَالشـَطَّ كُلَّـهُ
إِلـى قَريَـةِ النَعمانِ وَالدَيرِ ذي النَخلِ
إِلـى الـدَوِّ فَالوَحاء فَالسَيبِ ذي الرُبا
إِلـى مُنتَهـى الطاقـاتِ مُسـتَحقَرَ الوَبلِ
مَنــــازِلُ فيمـــا بَينَهـــنُّ أَحِبَّـــةٌ
هُـمُ عَـذَّبوا روحـي وَهُـم دَلَّهـوا عَقلـي
كَــأَن لَــم يَكُـن بَينـي وَبَينَهُـمُ هَـوىً
وَلَــم يَــكُ مَوصــولاً بِحَبلِهِــمُ حَبلــي
بِحُرمَــةِ مـا قَـد كـانَ بَينـي وَبَينَكُـم
مِـنَ الـوُدِّ إِلّا مـا رَجَعتُـم إِلـى الوَصلِ
وَإِلّا اِقتُلــوني أَســتَرِح مِــن عَـذابِكُم
عَــذابُكُمُ عِنــدي أَشــَدُّ مِــنَ القَتــلِ
فَلَــم أَرَ مِثلــي كــانَ عـاتَبَ مِثلَكُـم
وَلا مِثلَكُـم فـي غَيـرِ ذَنـبٍ جَفـا مِثلـي
وَإِنّـــي لَأَســتَحيي لَكُــم مِــن مُحــدِّثٍ
يُحَـــدِّثُ عَنكُـــم بِــالمَلالِ وَبِالخَتــلِ
وَكَـــم مِــن عَــدُوٍ رَقَّ لــي وَتَكَشــَّفَت
حُزونَتُــه لــي عَــن ثَـرى جـانِبٍ سـَهلِ
رَمـــاني فَلَمّـــا أَقصــَدَتني ســِهامُهُ
بَكـى لـي وَشـامَ الباقِيـاتِ مِـنَ النَبلِ
وَقَــد زَعَمَــت يُمــنٌ بِــأَنّي أَرَدتُهــا
عَلــى نَفســِها تَبّــاً لِـذَلِكَ مِـن فِعـلِ
ســَلوا عَـن قَميصـي مِثـلَ شـاهِدِ يوسـُفٍ
فَــإِنَّ قَميصـي لَـم يَكُـن قُـدَّ مِـن قُبـلِ
وَمُجتَهِـــداتٍ فـــي الفَســادِ حَواســِدٍ
لَهــا وَهـيَ مِمّـا قَـد أَرَدنَ عَلـى جَهـلِ
تَـــآزَرنَ فيمـــا بَينَهُـــنَّ فَجِئنَهــا
عَلــى وَجــهِ إِلقـاءِ النَصـيحَةِ لِلمَحـلِ
يُعَرِّضـــنَ طَــوراً بِالتَغاضــي وَتــارَةً
يُعاتِبنَهــا بِالجَــدِّ مِنهُــنَّ وَالهَــزلِ
وَمـا زِلـنَ حَتّـى نِلـنَ مـا شِئنَ بِالرُقى
وَحَتّـــى أَصــاخَت لِلخَديعَــةِ وَالخَتــلِ
وَحَتّــى بَــدَت مِنهـا المَلالَـةُ وَالقِلـى
وَعَهـــدي بِفَـــوزٍ لا تَمَــلُّ وَلا تَقلــي
فَلَمّـا اِنقَضـى الوَصـلُ الَّذي كانَ بَينَنا
شــَمِتنَ جَميعــاً وَاِسـتَرَحنَ مِـنَ العَـذلِ
وَقَـد قـالَ لـي أَهلـي كَمـا قالَ أَهلُها
لَهـا غَيـرَ أَنّي لَم أُطِع في الهَوى أَهلي
وَإِنّــي لَكَالــذِئبِ الَّــذي جـاءَ واعِـظٌ
إِلَيــهِ لِيَنهــاهُ عَــنِ الغَنَـمِ الخُطَـلِ
فَقـــالَ لَــهُ دَعنــي فَــإِنّي مُبــادِرٌ
لَهـا قَبـلَ أَن تَمضـي فَمـا جِئتَ لِلعَـدلِ
وَأَرضــَت بِســُخطي مِعشـَراً كـانَ سـَخَطَهُم
يَهــونَ عَلَيهـا فـي رِضـايَ وَمِـن أَجلـي
وَلَــم تَــرعَ مَمشـاها وَمَمشـى فَتاتِهـا
إِلى السيب في الموشِيِّ وَالخَزِّ ذي الخَملِ
فَجِئنَ وَجـــاءَت فـــي الظَلامِ تَـــأَطُّراً
كَمِثـلِ المَهـا أَقبَلـنَ يَمشينَ في الوَحلِ
فَبــاتَت تُنــاجيني وَبــاتَت فَتاتُهــا
تُنــادِمُ عَبـدَ اللَـهِ وَالرَجُـلَ الـذُهلي
فَلَمّــا أَضــاءَ الصــُبحُ قُمنـا جَماعَـةً
لِتَشــييعِها نُخفــي خُطانـا عَلـى رِسـلِ
إِذا النـاسُ قـالوا كَيـفَ فَـوزٌ وَعَهدُها
خَرِســـتُ حَيـــاءً لا أُمِـــرُّ وَلا أُحلــي
فَكــوني كَلَيلـى الأَخيَليَّـةِ فـي الهَـوى
وَإِلّا كَلُبنـــى أَو كَعَفـــراءَ أَو جُمــلِ
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.