هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــأبي مــن زارنــي ملتثمـاً
وجلاً مـــن رقبـــاء الحـــرس
فهــو كالبــدر بـدا مبتسـماً
يتــوارى تحــت ذيــل الغلـس
جـال مـاء الحسـن فـي وجنتـه
بيـــن آس وبهـــار وشـــقيق
وبـــدور التــم مــن غرتــه
تتجلــى فـي صـباح مـن بريـق
وشــموس الــراح مــن ريقتـه
فــي كـؤوس مـن جمـان وعقيـق
فــترى النــاس سـكارى كلمـا
أســفرت فــوق شــقيق اللعـس
يـا حمـى الله حمى ذاك اللمى
مــن شـفاه النـاظر المختلـس
تعشــق الألفــاظ معنــاه فلا
تنكروا في وصفه اللفظ الرقيق
يـــترك اللـــب لمــاه ثملاً
كلمــا مــر بمعنـاه العـتيق
ترشــف الأســماع منــه غـزلاً
كمنـت فـي جسـمه روح الرحيـق
هــل رأيتـم أو سـمعتم كلمـا
يثمــر الــدر بـروض المجلـس
فلمـــاه قــوت روح النــدما
وجنـــاه منيـــة المغـــترس
مســتعيراً خصــره مــن جسـدي
غصـن بـان يـزدري بـالخيزران
كلمــا يفــتر أوهــى جَلَــدي
بأقــاح مـن ثنايـاه الحسـان
هــل رأيتـم عسـكراً مـن بَـرَد
فــي ثغـور مـن عقيـق وجمـان
كلمــا يبــدو لنــا مبتسـما
يغلــب الوجـد علـى المحـترس
فاصــطباري قـد مضـى منهزمـاً
وســـلوِّي معـــرض فــي عبــس
تغـرس الآمـال فـي روض المنـى
كــل حيــن شـجراً لـن يثمـرا
طالمــا عللــت لحظــي بجنـى
وجنــتيه فــاجتنيت الســهرا
رقّ فـي معنـاه شـعري فـانثنى
خجلاً قـــول رئيـــس الشــعرا
هـل درى ظبي الحِمى أن قد حمى
قلــب صــب حلــه عــن مكنـس
فهــو فــي حـرّ وخفـقٍ مثلمـا
لعبــت ريــح الصـبا بـالقبس
بــأبي مــن زارنــي مختلسـاً
فرصــة مـن بعـد عجـز الحيـل
ليـت شـعري مـذ تجلـى هل كسا
بـــدمي خـــدّيه أم بالخجــل
يـا رعـى اللـه غـزالاً ما غزا
مهجـــة إلا ســـباها ونفـــر
إن تثنّــى أو رنــا أو بـرزا
تـــرَ غصــناً وظبيــاً وقمــر
فـاق فـي الحسـن فلمـا غمـزا
قيـل بـدر التم في ليل الشعر
هــا أنـا مـن حبـه مـت أسـى
وهــو عــن إعراضـه لـم يحـل
ليتـــه متَّــع ســمعي بعســى
أن ترانــي يـا حليـف العلـل
أجتنـي التفـاح من خدّ المليح
إن تبـــدّى بـــأكف الحـــدق
وأرى مـن ذلـك الـوجه الصبيح
فلقــاً ينســخ نــور الفلــق
آل ودّي أن لــي قلبــاً جريـح
هائمــاً فــي حبكـم لـم يفـق
فـارحموا بالوصـل صـباً يئسـا
مـن سـوى السـقم وقـرب الأجـل
فهــو ســاه سـاهر مـا أنسـا
بــأنيس بعــدكم يــا أملــي
ضـاع صبري في هوى الغزلان ضاع
وهـو لـم يسـعفوا قلـبي بشـيّ
تركـوني هائمـاً يـوم الـوداع
وكـووا قلـبي بنـار الهجر كي
شـاع شـأني فيهـم بـالحب شاع
وأبـوا أن يعطفـوا يومـاً عليّ
فمنــامي مــن جفــوني خلسـا
وغرامـــي زائد لـــم يـــزل
آه مــن ذكــر زمــان عبســا
وتـــولى بعــد صــفو مقتــل
يـا أهيل الودّ قد ذاب الفؤاد
مـن لظـى الهجران والدمع رقا
هـل تـرى ترجـع أيـام الوداد
ونعــود مثــل مـا قـد سـبقا
ويـرى طرفـي عيانـاً مـن أراد
وأرانـــي طيبـــه منتشـــقا
وتــرى منــه إقاحــاً حرســا
ذلـك الريـق الشـهي السلسـلي
وأرى طرفـــاً ســقيماً نعســا
فــاخر الكحــل بغنـج الكحـل
ليتــه أبقـى لعينـي الوسـنا
علنــي أحظــى بطيــف الحلـم
فاشــتياقي قـد أضـرّ البـدنا
وبكــائي شــاب دمعــي بـدمي
يــا لصــب ذاب وجــداً وضـنا
وأســـير فــي قيــود الألــم
قــال بعـض النـاس لمـا أنـسَ
حــرق الشــوق وفــرط العلـل
اعــتزله فلقــد ذبــت أســى
قلــت دعنـي لسـت بـالمعتزلي
مصطفى بن محمد بن إبراهيم بن زكري الطرابلسي.شاعر أديب، من أهل طرابلس الغرب.له (ديوان شعر - ط)، و(نزهة الألباب - ط) مع الديوان، وهو أرجوزة في نظم قواعد (الشافية) لابن الحاجب، في الصرف.