هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا عيـن ويحك ما لدمعك جارى
تنعيــن فقــد مصـاحب أوجـار
تنعيـن فقـد وحيـد عصـر ذاهب
بقيــت مـذاهبه مـدى الاعصـار
تنعيـن أبقى الناس فيهم سيرة
أتقــاهم انقــاهم مــن عـار
تنعيـن مـن لـم يخش لومة لائم
فــي اللــه فـي سـر واجهـار
تنعيـن أحسـن هـائم أو قـائم
للــه عنــد تبلــج الاســحار
تنعيـن مـن غدت النفوس بوعظه
تهـــتز للتبشــير والانــذار
فأجـابت العـبرات سـاكبة دما
يجـرى كمنهـل الحيـا المدرار
لم لا أنوح على مربى الروح اذ
مـاارمع السـكنى بـدار قـرار
لـم لا أنـوح وشمسنا أفلت وما
شــمس تعيــد النـور للاقمـار
لـم لا أنـوح وطود أزهر ناغدا
تحـت الـثرى فـي قبره متوارى
قـد كـان أزهـر نايزار ككعبة
والقـبر أضـحى كعبـة الـزوار
قـد كـان أذهرنـا كـروض يانع
والآن أضــحى ذابــل الازهــار
قـد كـان أزهرنـا رفيعا قدره
لا كـان بعـد التساقط المقدار
واذا المعـارف غلقـت أبوابها
فقفـا بنـا نبكى على النجارى
كـانت مقاليـد العلـوم بكفـه
وبـه الفتـوح لمغلـق الاسـرار
وكفـت سـحائب عملـه وكفاك ما
يرويــه عنـه سـامع أو قـارى
مـن للمـدارك والمسـالك بعده
مــن للشـفا ومشـارق الانـوار
مـن للدرايـة والروايـة بعده
مـن ذا يقـوم بمسـلم وبخـارى
مـن فـي عـدالته يكـون عديله
مـن قاسـه بـالغير فهو ممارى
مـن للامامـة والزعامـة بعـده
مــن للمعـارف قـائم بشـعارى
خلـت الـديار من الوفى بعهده
ومــن الخفيــر لذمـة وذمـار
ولــه كرامــات تعــذر عـدها
أفهـل تقـوم بسـردها أشـعارى
خيـرا لكرامة الاستقامة صرحوا
والشــيخ حائزهــا بلا انكـار
مـن عنفـوان صـباه هـذا حاله
تتلــى فضـائله علـى الامصـار
مـن معشـر لهـم الولايـة راية
لـم يحظ منها الغير بالمعشار
وعلـى الشهادة مات موت شهادة
وخلا عــــن الآثـــام والاوزار
هـو ليـس عثمان الشهيد وانما
بجــواره أضـحى شـهيد الـدار
إبراهيم مرزوق.شاعر مصري، من أهل القاهرة، تعلم في مدرسة الألسن وبرع بالفرنسية وتولى وظائف صغيرة ثم عيّن ناظراً للقلم الإفرنجي بالخرطوم فبقي إلى أن توفي فيها، واعتنى أحد المتأدبين بجمع ديوانه وأدخل فيه ما ليس له وسماه (الدر البهي المنسوق بديوان إبراهيم بك مرزوق- ط)، وله (رحلة السلامة- ط) رسالة مسجعة في بعض ما رآه في السودان.