هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا عيـن عونـا منـك فالقلب واجب
علـى فقـد شـيخ الـوقت نوحـك واجب
علــى فقــد شــيخ يرثــى لحالنـا
فـــذلك خطـــب صـــرفه متعـــاقب
علـى فقـد شـيخ الـدين فلنبك كلنا
ومـدمعنا فـي الخـد كـالمزن ساكب
علـى فقـد فتـح اللـه أفضل من غدت
منـــاقبه تزهــو بهــن المنــاقب
منــاقبى لاتخفــى فمـن رام حصـرها
فمـا هـو فـى معشـارها العمر صائب
علـى فقـد مـن شـد الرحـال لفضـله
وســـار اليـــه أعجـــم وأعــارب
علـى فقـد رب السـر والـبر والتقى
مـــواهب مـــامن بعــدهن مــواهب
علـى فقـد شـمس العلـم بـدر هداية
ومــن نـوره للبـدر والشـمس غـالب
علـى فقـد مـن فـي كـل علـم له يد
وســبق بنــور اللـه واللـه واهـب
أحــادى ركـب القـوم جهـدك باحثـا
فمــا الشـيخ الا عـن عيانـك غـائب
أجــدك خبرنــا عـن الظـاعن الـذى
لغيبتـــه صـــبت علينــا مصــائب
أجــدك عنــه ســائل البيـد علهـا
تنـــبئ عـــن آثـــاره وتجـــاوب
وهــل لاح عنــه بــارق بعـد بينـه
ومـن بعـد مـا قد صاح بالبين ناعب
وهــل لاح عنــه بــارق بعـد بينـه
ومــن بعـده مـا ضـاء الا الحبـاحب
ســرى عنقــا شــوقا لحضــرة ربـه
وقـد عـانقته فـي الجنـان الكواعب
الـى الملأ الأعلـى سحير انوى السرى
الـى المقصـد الأسـنى دعته المطالب
الـى مقعـد التمكيـن قـد جد مسرعا
الــى دار صــدق فيـه يريـح كاسـب
فمـا يبتغـى الرجعـى بـدار مكـاره
بهــا هــاذم اللـذات للكـل خـالب
اذا ســيد الزهــاد أظهــر رغبــة
عن الكون هل في الكون من بعد راغب
أيـا دهـر فافعـل ماتشـا بعد فقده
فمــن بعـده يـا دهـر مالـك عـاتب
لتـن كنـت أزمعـت المتـاب عن الاذى
فمـن بعـده يـا دهـر هـل أنت تائب
لقــد ذابـت الاحشـاء حزنـا وحسـرة
وكــل حشــا قـد مسـه الحـزن ذائب
فهـــل ثــم الاخــاطب فــي دجنــة
ومـا لطريـق القـوم مـن بعد خاطب
كرامتــــه أن المكـــارم طبعـــه
ومــن بعـده أيـن الكـرام الأطـايب
لــه مــورد التسـليك عـذب مـذاقه
فهـــل بعــده للشــاربين مشــارب
ومـن غيـب فضـل اللـه ينفق ما ترى
فهــل مــن نزيــل رده وهـو خـائب
وزكــى وماحــاز النصــاب حيــاته
ومــا طيشــته وهــو أهــل مناصـب
بــه أســرعت أنسـاب مجـد يسـوقها
ســـوابق أعمـــال جيــاد نجــائب
ووارث قــوم آخــر الفتــح نعتهـم
وأدعيــة الشـيخ القضـا والقواضـب
وفــي الحـق يحمـى جانبـا لجنـابه
وليـس لـه فيمـا سـوى الحـق جـانب
وفـي حضـرة القـدس االمنيـع مقامه
فطــورا بارشــاد وطــورا يراقــب
وكـم جامـح فـي خبـط عشـوا معانـد
غـدا جانحـا يقفـو الهـدى ويصـاحب
وهـل غيـر فتـح اللـه يظفـر عنـده
بفتـــح رمــوز للفتوحــات طــالب
وهــل بعــده الأوراد تتلــى عشـية
ومــن بعهـده هـل تسـتمر الرواتـب
ومـن بعده هل ترغب الناس في العلا
كمـا راضـهم أم هـل تفـوت الرغائب
وهــل مـن دليـل فـي سـبيل تنوفـة
أمــا ان طــرق القـوم هـن سباسـب
وهــل بعـده شـمس المعـارف تزدهـى
وهـل تتجلـى بـالقرب تلـك الغياهب
نعــم مـا تـوارى الشـيخ الا وسـره
سـرى كلـه فـي النجـل والنجل ناجب
اذا كــان ســر الشـيخ عـم فنجلـه
يفــوز بمــا لا تقتنيــه الاجــانب
تجــارته فــي العلـم رابحـة كمـا
اليـه بفعـل الخيـر تعـزى العجائب
فوالـــده بحـــر وذلـــك منهـــل
ويصــبح بحــرا مــاروته السـحائب
فلا عجــب أن يتبــع الفــرع أصـله
ومــافيض فضــل اللـه لاريـب ناضـب
أنخــت ركــابى فــي معاهـد درسـه
وأنشــدت فيهــا ماشـدته الركـائب
علـــى لربـــع العامريــة وقفــة
فيملـى علـى الشـوق والوجـد كـاتب
ولــى مــذهب حــب الـديار لأهلهـا
وللنــاس فيمــا يعشــقون مــذاهب
فلا تعجبـــوا ان قيــل ان ضــريحه
بــه صـيب الرضـوان كـالغيث سـاكب
فرحمــة مولانــا الكريــم أعــدها
لمـن كـان ذا تقـوى عليهـا يـواظب
اذا كــان فتـح اللـه هـذا ختـامه
فحســن المبـادى وافقتـه العـواقب
علــى جــده المختـار أزكـى تحيـة
وآل وصـــحب ماتســـير الكـــواكب
ومـا قـال ابراهيـم بـالحزن والاسى
أيـا عيـن عونـا منـك فالقلب واحب
إبراهيم مرزوق.شاعر مصري، من أهل القاهرة، تعلم في مدرسة الألسن وبرع بالفرنسية وتولى وظائف صغيرة ثم عيّن ناظراً للقلم الإفرنجي بالخرطوم فبقي إلى أن توفي فيها، واعتنى أحد المتأدبين بجمع ديوانه وأدخل فيه ما ليس له وسماه (الدر البهي المنسوق بديوان إبراهيم بك مرزوق- ط)، وله (رحلة السلامة- ط) رسالة مسجعة في بعض ما رآه في السودان.