هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أوداعنـا ملـك العلـوم يسـير
ولــوانه نحـو الكريـم يسـير
لـم لا تذوب عليه أفئدة الورى
لـم لا تسـيل مـن العيون بحور
مـن ذا تدين له المحافل بعده
وبــه يبــاهى حجفــل وسـرير
من ذا يقوم بدولة العلم التى
هـو دائمـا مـولى لهـا ونصير
من ذا يغار على الشعائر بعده
فهـو الأميـن على الشعار غبور
هـو سـيد من عهد سادات الوفا
علمـا ومـن عهـد الأميـر أمير
وهـو الوحيـد بعلمـه فوفـاته
خطــب عظيــم لايطــاق كــبير
سبق الألى سبقوا لغايات العلى
وتفـدم الماضـيين وهـو أخيـر
لمـا دعى داعى الحمام امامنا
كـادت قلـوب المـؤمنين تطيـر
ولقد سمعنا في الصباح مناديا
فخـر الافاضـل قـد دعـاه سفير
ما حالة التدريس والفتوى وقد
رحـل الهمـام السـيد التحرير
لمــا نـوى حجـا لكعبـة ربـه
طــاف القـدوم وسـعيه مشـكور
وعلـى منارات المساجد بر روا
لـــوداع بــر حجــه مــبرور
فبـد ابتـاج العـز فـوق محفة
يحتفـــه جــم هنــاك غفيــر
مــن كــل فــج فاجـأته أمـة
عمــت بتلبيــة وعــم تفيــر
أضـعاف ذلـك مـن ملائكة السما
كــل بجنــات النعيــم بشـير
وتزاحمــت خلـق كمـا بحيـاته
كــل اليــه بالبنــان يشـير
وتـواتر التكـبير خلـف سريره
لا راعنـا مـن بعـده التصـغير
ان المشـاهد هـن أصـدق شـاهد
قـد جاءنـا فـي ذلـك المأثور
مــذ ودِّعــوه أودعــوه روضـة
لغبــار عنبرهـا يفـوح عـبير
قـد كـان يهواهـا زمان حياته
وبهـا ولـى فـي الانـام شـهير
ضـمته وهو الغوث والغيث الذى
بغزيــر مــزن للعلـوم مطيـر
ان هـش ذو طيـش لـذلك قـل له
كـاس الحمـام على الانام تدور
فـــوحقه مايســـتخف بحقـــه
وهـو الخطيـر وللـذمام خفيـر
هيهـات ان سـمح الزمان بمثله
فـأر بأبنفسـك أيهـا المغرور
لا تبغ في الدنيا قرارا لا وهل
تبقـى بهـا حقبـا وأنـت قرير
ان سـالمت مـا أغـارت فـي غد
لا ناصـــر يبقــى ولا منصــور
مـا النـاس الا مثـل ظـل زائل
كـل الـى حكـم الفنـاء يصـير
والعمر يطويه الزمان فهل لنا
فـي هـذه الـدنيا أخـى تعمير
لـو كـانت الدنيا تدوم لماجد
ماضـمت الرسـل الكـرام قبـور
لكـن بمـا علمـوه من خير لهم
فــي الــذكر ذكرييـن مسـطور
والسـادة العلمـاء هم وراثهم
وعليهــم الاصــلاح والتــدبير
والسـيد المرحـوم قطـب زمانه
فلـك العلـوم علـى علاه يـدور
أضـحى لـه منـا حـديث شـمائل
حسـن وفـى نهـج العلـوم شذور
مغنـى اللـبيب موضـح لمسـائل
كشــا فهامــا عــاقه تفسـير
مصــباح سـيرته ومنهـج فضـله
وصــحاح جــوهره بــه تحريـر
للسـعد أضـحى سـيد أو كمـاله
كجلالـــة لا يعـــتريه فتــور
صـدر الشـريعة والصـدارة حقه
والعــز عنـه جـاءه التصـدير
ونصوصــه فيمــا تحـرى بينـا
ت شـــاهدات أنـــه تحريـــر
بحـر خضـم منـه يستسقى الورى
وســواه منــه جــدول وغـدير
ومطــوّلات الكتـب أضـحت بعـده
ككتــائب منــه الاميـر أسـير
وهـو البصـير يـرى بنور آلهه
والغيـر مفتـوح العيـون بصير
شــهد الأنـام لـه كرامـة رده
بصـر المعـادى عنـه وهو حسير
خفـض عليـك الخطـب حين تزوره
واعلــم أخـى ان الامـانى زور
ودّع فـدتك النفـس آخـر مجلـس
كدروســه فيــه الانـام حضـور
مـن كان يختتم المشارق واعظا
والـوجه يشـرق بالبهـا وينير
وعليـه مـن حلـل الجلالـة حلة
تزهــو ومنـه يحسـن التقريـر
والنـاس بين يديه وهو يجزيهم
والكــل ممــا حــازه مسـرور
والآن قـد ظمـؤا العـذب رثائه
فلهـــم ورود حــوله وصــدور
فرثيتــه بقصــدة فــاقت علا
ولعــل ذا مــن فيضـه موفـور
رمـت اكتسـاب الاجر عند رثائه
ولـو ان باعى في القريض قصير
فعليـه مـن مـولاه صـيب رحمـة
روض الضــؤيح بفيضـها مغمـور
وأفــاض مـن بركـانه لحفيـده
عملا وعلمـــا انـــه لقــدير
ورعـى قـو بسـنة وأبـد فخرها
فلهــا عهــود نقضـها محظـور
جـادت بخاتمـة الا كابر جادها
صــوت عميــم بالرضــا غزيـر
ثـم الصـلاة مـع السـلام لجـده
ماعـانقته فـي الجنـان الحور
أوصـاح ابراهيـم مـن أحزانـه
أوداعتـا ملـك العلـوم يسـير
إبراهيم مرزوق.شاعر مصري، من أهل القاهرة، تعلم في مدرسة الألسن وبرع بالفرنسية وتولى وظائف صغيرة ثم عيّن ناظراً للقلم الإفرنجي بالخرطوم فبقي إلى أن توفي فيها، واعتنى أحد المتأدبين بجمع ديوانه وأدخل فيه ما ليس له وسماه (الدر البهي المنسوق بديوان إبراهيم بك مرزوق- ط)، وله (رحلة السلامة- ط) رسالة مسجعة في بعض ما رآه في السودان.