هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـاكر صـبوحك أهنـى الانـس باكره
أمـا تـرى الـروض حيتنـا بواكره
فهاتهــا وترنــم باسـمها طربـا
فقــد ترنـم فـوق الغصـن طـائره
والليـل تجـري الدراري في مجرته
كالشــعر كللــه بالــدر ضـافره
وموقـع اللثم في الخد الأسيل زها
كـالروض تطفـو علـى نهـر أزاهره
وكــوكب الصـبح نجـاب علـى يـده
هزيمــة الليـل إذ ولـت عسـاكره
والكـأس فـي وجنة الساقى وراحته
مخلـــق تملأ الـــدنيا بشــائره
فـانهض إلـى ذوب يا قوت لها حسب
كالــدر يختطــف الأبصـار بـاهره
در نظيـــم ولكــن لا يــدوم ولا
تنـوب عـن شـغر مـن تهوى جواهره
حمـراء فـي وجنة الساقي لها شبه
لفـــرط لألاء حســـن رق ناضـــره
تحكــي حلاوتهـا عـن شـهد ريقتـه
فهـل جناهـا مـع العنقـود عاصره
ســاق تكـون مـن صـبح ومـن غسـق
فــزاد حســنا بفــرق لاح ظـاهرة
ومــن رقيــق عتـابى زانـه خجـل
فــاحمر خــداه واسـودت غـدائره
بيـــض ســوالفه لعــس مراشــفه
حمـــر غلائلـــه غـــر مـــآثره
هيـــف معـــاطفه صــم روادفــه
نعــس نــواظهره خــرس أســاوره
مفلـج الثغـر معسـول اللمـى غنج
حـالي المقبـل زاهي الوجه زاهره
مـن حسـنه جمـع الاضـداد فهو بها
مـؤنث الجفـن فحـل اللحـظ شاطره
مهفهـف القـد ينـدى جسـمه ترفـا
يشــف عمــا حــوت منــه مـآزره
حلــو الشـمائل لا تخفـى محاسـنه
مخصـر الخصـر عبـل الـردف وافره
تعلمــت بــانه الـوادى شـمائله
مـذ مـاس تيهـا بقـد عـز فـاطره
واســتوهبته ظبـاء الحـى لفتتـه
وزورت ســـحر عينينـــه جــآدره
كــأنه بســواد الصــدغ مكتحــل
فمـــا رنـــا الا ســـل بــاتره
وهــل بخــديه مـن أهـدابه حبـك
أو ركبــت فــوق صـدغيه محـاجره
نـــبى حســـن أظلتــه ذوائبــه
فلا يــدانيه مــن حــر هــواجره
أراد بالسـيف طاعـات القلـوب له
فقــم فـي فـترة الأجفـان نـاظره
فلــورأت مقلتــا هــروت آيتــه
العظمـى لكانت بها اشتدت أوامره
أو لـو رأى نفثـات الحب كيف غدت
كــبرى لآمـن بعـد الكفـر سـاحره
قــامت أدلـة صـدر غيـه لعاشـقه
بالعـذر فالعـذل أمـر لا يحـاذره
أبـا العقـول خبـال والعيون عمى
علــى عــذول أتـى فيـه ينـاظره
خـذ مـن زمانـك ما أعطاك مغتنما
صـفو السـرور الـذى تفنى ذخائره
وابلـغ منـاك فأوقـات الصفا فرض
وأنــت نـاه لهـذا الـدهر آمـره
فـالعمر كالكـأس تسـتحلى أوائله
على الظما وهو ذاكى العرف عاطره
نعـم ويعـذب حينـا فـي مـذاقيته
لكنـــه ربمـــا مجــت أواخــره
واجسـر علـى فـرض اللذات محتقرا
مـن ادعـى أن حكـم العقـل زاجره
ولــذ بتوبــة اخلاص تحــب بهــا
عظيــم ذنبــك ان اللــه غـافره
إبراهيم مرزوق.شاعر مصري، من أهل القاهرة، تعلم في مدرسة الألسن وبرع بالفرنسية وتولى وظائف صغيرة ثم عيّن ناظراً للقلم الإفرنجي بالخرطوم فبقي إلى أن توفي فيها، واعتنى أحد المتأدبين بجمع ديوانه وأدخل فيه ما ليس له وسماه (الدر البهي المنسوق بديوان إبراهيم بك مرزوق- ط)، وله (رحلة السلامة- ط) رسالة مسجعة في بعض ما رآه في السودان.