هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هيـا اسـقيانى ثلاثـا واشربا قدحا
يـا سـاقيى فزيـد اللهـو قد قدحا
وأحيـا دولـة القصـف الـتى دثـرت
وخليــا الزهـد للوعـاظ والنصـحا
وبــادر افــرص اللـذات واجتنبـا
مـب لامفـي رشـف كاسـات الطلا ولحا
فقــد خلعــت عـذارى غيـر معتـذر
رحـت أرفـل فـي بـرد الصـبا مرحا
وقلـت للرشـد مـالى فيـك مـن أرب
فارحـل وقمـت بثـوب الغـى متشـحا
وبعـــت للنســك شــيبى آجلا وجلا
وللتصــابى شــبابى عــاجلا سـمحا
وكـل ميـدان لهـو جلـت فيـه ومـا
وتـــى بــه فرســى كلا ولا جمعــا
أصـبو لـداعى التصـابى غير ملتفت
يومـا الـى مـن نـأى أوصد أورمحا
آليـــت لابـــت الاشــار بــاثملا
نشــوان مغتبقــا منهـا ومصـطحبا
فعـا طيـاني وعيـن النجـم شـاهدة
شمسـا يقصـر عـن أوصـافها الفصحا
لــو ان عاتبهــا قـد ذاق لـذتها
ماكـان عـاب لهـا كأسـا ولا قـدحا
فعاطيــا صـرفها أو مـزج تغركمـا
كـل مـدام وفـى سـلب النهـى صلحا
وبــادرا لكــؤس الـراح وانشـرحا
فـدهرنا صـدره مـن أنسـنا انشرحا
ياســاقيى وأوقــات الصــفا فـرص
مـن يشـرب العمـر منها ساعة ربحا
وأحـزم الخلـق مـن ان فرصـة عرضت
لـه تهتـك فيهـا الجهـد وافتضـحا
وهــذه ليلــة جـاد الزمـان بهـا
وفـي سـماء الهنا طير المنى سنحا
كم ذا التوائى عن الراووق يشربها
صـرفا مـن الـدن حـتى أنـه طفحـا
لا بـد مـن صـلبه والشـرب مـن دمه
وســلبه الـروح تنكيلا بمـا جرحـا
فــي محفـل وجيـوش اللهوشـا خصـه
تهــزو بــه وتــراه بينهـا شـجا
والعــود يطلبــه والــدف ينـدبه
والنـاى يعتبـه فيمـا اليـه نجـا
وللكمنــج مــع القــانون معركـة
لـولا مداركـة المثقـال مااصطلحا
للكــاس رقــص وللابريــق قهقهــة
منها جرى الدمع من عينيه وانسفحا
والـروض فيـه ثغـور الزهـر باسمة
ونشــره كلمــا هـب الصـبا نفحـا
قـد نظـم الطـل لمـا جـاده سـحرا
فـي جيـد أغصـانه مـن لؤلـؤ سيجا
وسـائل النهـر لـم ينهره حين جرى
ومــد كفــا اليــه طالبـا منحـا
بـل راح ينـثر مـن أكمـامه بـدرا
لــه وثوبــا موشـاة بهـا اتشـحا
وأقبلــت دولــة الأزهــار خاضـعة
للـورد فـأفتر منه الثغر وافتتحا
فقـــام نرجســها غيظــا ولاحظــه
شـررا وفتـح فيـه العيـن واتقحـا
ومــذ رأى اصـبع المنثـور واقفـة
لنصـرة الـورد غـض الطرف وانتصحا
وأحمـرّ مـن خجـل خـد الشـقيق وقد
رأى الاقــاح الــى تقـبيله طمحـا
مامــــال يلثمـــه الا وعارضـــه
كـف الصـبا أو نهـاه نرجـس لمحـا
وللغصــون اضــطراب حيــن حـدثها
رواى الصــبا مــن أحــاديث لحـا
فخالهـا المـاء قـد حنـت فسلسلها
وكــل طيـر عليهـا بـالرقى صـدحا
كـم فيهـم مـن خطيـب ان صـغيت له
يشـفى الفـؤاد بلحـن للهـوى شرحا
مــن الزمـرذ قـد صـيغت منـابرهم
بالـدر قـد رصـعت سـبحان من منحا
والـروض والطيـر والألحان لم أرها
تـروق طرفـى أضـن الـدهر أو سمحا
فــي ســاقى غنـى عـن كـل منـتزه
وفيهمــا لفــؤادى كـل مااقترحـا
من قال غصن النقا و البان قد هما
رآهمــا عنـه بـالارداف قـد رجحـا
والغصـن لـولا الصبا ماماس منعطفا
ومـن رأى فـوق غصن البان شمس ضحى
تكلــف البـدر فـي تشـبيهه بهمـا
والفـرق كالصـبح عنـدى ظاهر وضحا
صـريع كـأس الطلا يصـحو وهل ذكروا
صــريع أقـداح أحـداق الملاح صـحا
فاقـا المدامـة فـي تأثير نشوتها
سـحر الاحـاديث ان جـداو ان مزحـا
نطــق بــديع ولفــظ كلــه غــرر
عقـل الجليـس يـرى فـي ضمنه ملحا
فيــا لهـا ليلـة ماكـان أطيبهـا
ما راعنى غير وجه الصبح أن كلحا
وكيـف أخشـى مـن الايمـان في زللل
وعفـو ربـى الـى الراجيـن منفسحا
إبراهيم مرزوق.شاعر مصري، من أهل القاهرة، تعلم في مدرسة الألسن وبرع بالفرنسية وتولى وظائف صغيرة ثم عيّن ناظراً للقلم الإفرنجي بالخرطوم فبقي إلى أن توفي فيها، واعتنى أحد المتأدبين بجمع ديوانه وأدخل فيه ما ليس له وسماه (الدر البهي المنسوق بديوان إبراهيم بك مرزوق- ط)، وله (رحلة السلامة- ط) رسالة مسجعة في بعض ما رآه في السودان.