هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قَـومُ طالَ إِلى الحِجازِ تَشَوُّقي
وَبَكَيـتُ مِـن مَضـَضِ الهُمـومِ الطُرَّقِ
إِنّــي أُحــاذِرُ أَن أَمــوتَ بِغُصـَّةٍ
أَخلِـق بِـذَلِكَ يـا اِبنَ أَحنَفَ أَخلِقِ
مِــن حُـبِّ جارِيَـةٍ لَهِجـتُ بِـذِكرِها
خَــوفَ الفِـراقِ فَصـِرتُ كَـالمُتَعَلِّقِ
أَزِفَ المَســيرُ لِأَهلِهــا فَتَفَرَّقُـوا
لَـو كُنـتُ أَملِـكُ ذاكَ لَـم نَتَفَـرَّقِ
وَكَأَنَّنــا لَـم نَجتَمِـع فـي بَلـدَةٍ
وَكَأَنَّنــا فــي خَلـوَةٍ لَـم نَلتَـقِ
وَبَقيـتُ أَسـبَحُ فـي بُحـورِ هَـواهُمُ
مـا أَحسـَنَ الحـالاتِ إِن لَـم نَغرَقِ
يـا لَيتَنـي لَـم أَهوَكُم بَل لَيتَكُم
لَـم تَخرُجـوا بَـل ليتَني لَم أُخلَقِ
لَـو أَنَّ أَعضـائي تَشـَكّى مـا بِهـا
لَشـَكا إِلَيكُـم كُـلُّ عُضـوٍ مـا لَقي
فَعَــدَدنَ مِنــهُ مـا يَضـِقنَ بِعَـدِّهِ
وَلَكـانَ أَعظَـمَ مِنـهُ أَيضاً ما بَقي
دَع عَنـكَ مَـن شـَحَطَت نَواهِ وَلا تَكُن
تَبغـي مِـنَ الأَشـياءِ مـا لَم تُرزَقِ
إِنَّ العَـواذِلَ قَـد أَشـَعنَ حَـديثَنا
فَالنــاسُ بَيــنَ مُكَــذِّبٍ وَمُصــَدِّقِ
يا مَن يُكذِّبُ في الهَوى أَهلَ الهَوى
اِذهَــب إِلَيـكَ فَـأَنتَ غَيـرُ مُوَفَّـقِ
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.