هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَشـُنتِ عَلَيـهِ أُخـتَ بَني خُشَينِ
وَأَنجَـحَ فيـكِ قَـولُ العاذِلَينِ
أَنَأيــاً وَاِجتِنابـاً أَيُّ صـَبرٍ
عَلـى البَلـوى يُعَرِّسُ بَينَ ذَينِ
أَلَـم يُقنِعـكِ فيهِ الهَجرُ حَتّى
بَكَلــتِ لِقَلبِـهِ هَجـراً بِبَيـنِ
بِمــا تَرَشــَّفينَ نِطــافَ وُدّي
وَتَبتَهِجيـنَ عِنـدَ حُلـولِ دَيني
لَيـالي لا تَرَيـنَ الدَمعَ تُنسي
شــُئونُكِ غَربَـهُ حَتّـى تَرَينـي
لِإِســحَقَ بــنِ إِبراهيــمَ كَـفٌّ
كَفَـت عـافيهِ نَـوءَ المِرزَمَينِ
وَنـورا سـُؤدُدٍ وَحِجـاً إِذا ما
رَأَيتَهُمــا رَأَيـتَ الشـِعرَيَينِ
وَمَجـدٌ لَـم يَـدَعهُ الجودُ حَتّى
أَقــامَ مُنــاوِئاً لِلفَرقَـدَينِ
حَليـفُ نَـدىً وَتِربُ عُلاً إِذا ما
هَتَفــتَ بِـهِ وَسـَيفُ خَليفَتَيـنِ
سـَلِ الجَبَلَ المُمَنَّعَ كَيفَ أَخنى
عَلَيــهِ زُخرُفــا نَكَـدٍ وَحيـنِ
أَزَلـتَ الشـَكَّ عَنهُم يَومَ رانَت
ضــَلالَتُهُم عَلَيهِــم أَيَّ رَيــنِ
لَقيتَهُـــمُ بِحَلّابِ المَنايـــا
بَعيـدِ الـرِزِّ نائي الحَجرَتَينِ
فَمـا أَبقَيـتَ لِلسَيفِ اليَماني
شَجاً فيهِم وَلا الرُمحِ الرُدَيني
وَقــائِعُ أَشـرَقَت مِنهُـنَّ جَمـعٌ
إِلـى خَيفَـي مِنـىً فَالمَوقِفَينِ
ثَـوى بِالمَشـرِقَينِ لَهُـم ضَجاجٌ
أَطـارَ قُلـوبَ أَهـلِ المَغرِبَينِ
عَمَمـتَ الخَلـقَ بِالنَعماءِ حَتّى
غَـدا الثَقَلانِ مِنهُمـا مُثقَلَينِ
وَلَـولا سـَيفُكَ الماضـي لَسَمَّوا
خَليلَـــي مِلَّـــةٍ وَمُحَمَّــدَينِ
وَلَكِـن قُلـتَ وَالمُهجـاتُ تَجري
مَعـاذَ اللَـهِ مِـن كَـذِبٍ وَمَينِ
مَحَـوتَ بِهـا وَقـائِعَ مِن مُلوكٍ
وَكُــنَّ وَقَــد مَلَأتَ الخـافِقَينِ
صـَبيحَةَ خـازِرٍ أَنسـَت وَمَهـوى
عُبَيـدِ اللَـهِ فيهـا وَالحُصَينِ
وَفيـفَ الريـحِ إِذ دَلَفَـت مَعَدٌّ
بِأَجمَعِهــا وَأُسـرَةُ ذي رُعَيـنِ
وَأَيّــامَ الـذَنائِبِ زَعزَعَتهـا
وَيَــومَ مُهَلهِــلٍ وَالشـَعثَمَينِ
وَأَيّــامِ الكُلابِ غَــداةَ هَـزَّت
مُرارِيَيــنِ فيهــا مُــترَفَينِ
أَخٌ تَرَكَـــت أَســِنَّتُهُ أَخــاهُ
تَليلاً لِلجَـــبينِ وَلِليَـــدَينِ
وَمِـن سـاتيدَما بَـروازَ فَلَّـت
شـَبا فَخـرٍ فَسـيحَ الطـائِفَينِ
بَلا فيهــا إِيــاسٌ كُـلَّ لَـدنٍ
وَكُـلَّ مُصـَمِّمٍ فـي العَظـمِ لينِ
وَحُجـراً وَاِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرٍ
لَيــالي كاهِـلٍ وَبَنـي مُعَيـنِ
وَيَـومَ البِشـرِ أَنسـَتهُ وَهَـدَّت
وَقــائِعَ راهِـطٍ وَبَنـاتِ قَيـنِ
وَيَـومَ المَصـدقِيَّةِ حينَ ساموا
أَنوشـَروانَ خَطبـاً غَيـرَ هَيـنِ
فَغـاداهُم هَريـتُ الشـِدقِ جَهمٌ
لَــدى أَشــبالِهِ ذو لِبـدَتَينِ
فَأَضـحَوا بَعـدَ عِـزٍّ وَاِختِيـالٍ
وَهُــم عِبَـرٌ لِأَهـلِ المَشـرِقَينِ
وَلَكِــن أَذكَرَتنـا يَـومَ بَـدرٍ
وَمُشــتَجَرَ الأَسـِنَّةِ فـي حُنَيـنِ
رَدَدتَ الـدينَ وَهـوَ قَريرُ عَينٍ
بِهـا وَالكُفـرَ وَهوَ سَخينُ عَينِ
أَلا إِنَّ النَـدى أَضـحى أَميـراً
عَلـى مالِ الأَميرِ أَبي الحُسَينِ
إِذا يَــدُهُ بِنـائِلِهِ اِسـتَهَلَّت
فَوَيـــلٌ لِلنُضــارِ وَلِلُّجَيــنِ
نَوالُــكَ رَدَّ حُســّادي فُلـولاً
وَأَصـلَحَ بَيـنَ أَيّـامي وَبَينـي
فَأَصـبَحَ وَهـوَ لـي طَوقٌ وَأَمسى
مَـديحُكَ نُقـلَ أَهـلِ العَسكَرَينِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.