هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعـاليت يـا مـن لا نحيـط بـه علمـا
ولا عنــه نســتقرى حـدوداً ولا رسـما
ومـن لا يـداني الحصـر أدنـى صـفاته
ولا تفصـل الأفهـام فـي دركهـا حكمـا
قــديم بلا مبــدا أخيــر بلا انتهـا
ســميع بصــير ليـس روحـاً ولا جسـما
كبـت دونـه الأفهـام وانقطـع الحجـا
فمـا فـي قـوى الافكـار تمثيله وهما
ومــا قــدر مخلــوق بعلــم يحيطـه
بخـالقه والشـمس تخفـى علـى الاعمـى
وأيــن مجـال العقـل والعقـل صـنعهُ
ففكرتــه فــي خلقـه تأخـذ العلمـا
وســائل بـه مـن حـولَ المنـي مضـغة
ومـن أثبـت الأعصـاب واللحم والعظما
وأخرجــــه طفلا وأنشـــاه يافعـــا
وكهلا وشـيخا بعـد مـا بلـغ الحلمـا
وكــذب بــه مــن قـال مـاثم خـالق
سـوى الخلـق تكـذيبا ورد أنفه رغما
أيخلـــق طفلا نفســـه وهــو نطفــةٌ
وينشــئها طــوراً فطـوراً فمـا تمـا
ويعجــز كهــل عــن إعــادة شــعرةٍ
وعـن دفعـه عـن نفسه الشيب والسقما
لقـد كـذبوا بـل خـالق الخلـق ربنا
فلا أب هـــذا فــي قــواه ولا أمــا
إلهــــي لا واخــــذتَنا بـــذنوبنا
وتـب واعفـون عـن كـل مرتكـب اثمـا
إلهــي إن الخلــق خلقــك فــاكفهم
فقـد وقعـوا فيمـا أحطـت بـه علمـا
مــن الجهـد واللأواء والشـدة الـتي
بهـا مات من قد مات من فقده العلما
إلهــي اسـقنا غيثـاً مغيثـاً مرجعـاً
هنيئاً مــريئاً مغــدقا طبقــا عمـا
وتــابع بــه فــي كــل واد ابتــه
دراكــاً بسـيل ينفـع النـاس لادهمـا
وبالـك لنا في الزرع والضرع والكلا
واضـحك بزهـر الأرض منظرهـا الجهمـا
ووال بهـا الأمطـار وامـرع به الربا
وارخـص لنـا الأَسـعار واستأصل الأزما
أغـث هـذه الطرحـا من الجوع والضنى
علـى الطـرق عجزاً واكس أعظمهم لحما
فقــد مسـت الضـراء وانقطـع الرجـا
مـن الخلـق إلا منـك ياواسـع النعما
أغثنــا أغثنــا فــالوجوه تنـاكرت
وقــد قطــع الأرحـام أقربهـم رحمـا
وقـم بغنـا بعـض عـن البعـض لا تكـل
إلـى ابـن ابـاً يوما ولا ابن أخ عما
فليـس لهـا مـن دونـك اليـوم كاشـفٌ
يفـرّج عـن هـذا الـورى هـذه الغمـا
ومـا فـي غنـى من يختشي العدم مقنع
لمـن رزقـه فـي كـفّ من لم يخف عدما
وإنـك يـا ربـاه أَحنـى علـى الـورى
إذا أهلكـوا بالـذنب أنفسـهم ظلمـا
تريـد بهـم خيـراً إِذا مـا امتحنتهم
وتخفـي لهـم فيمـا رأوا غرمـه غنما
تــذكر بــالمكروه عبــدا فيرعــوي
إذا بـات بـالمحبوب نـاسٍ لمـا تمـا
إلهـــي تـــدارك مســـنين تعرقــت
عظامـا عليهـم هـذه السـنة القتمـا
إلهــي نحــن المــذنبين ولـم تـزل
تجـود وتعطـي مـن عصاك العطا الجما
إلهــي جزنــا كــل حــد ولـم نجـز
حـدوداً بهـن العفـو لا يسـع الجرمـا
إلهــي هــب منــا مســيئا لمحســن
وجـاف لكـاف وارحـم الطفـل والعجما
فإنــك تعفــو عــن ذنــوبٍ كــثيرةٍ
وتــرزق مــن يعصــي وتمهلـه حلمـا
إلهـــي أرســلت الريــاح لواقحــا
اعاصـيرها تسـقي وبعـد التراب الما
الهـي عجلنـا فاسـقنا واحـم بعضـنا
عن البعض بالسلطان وارفع بهِ الظلما
أعنـه علـى مـا أنـت ترضـاه وارضـه
عــن الخلـق وارض عنـه وزد فـي مـا
وزده إلهـــــي صـــــلاحٍ ورحمــــة
وفــك بـه الأسـرى وفـرّج بـه الهمّـا
إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني.شاعر باحث، من أهل اليمن، والحسيني نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها، والشرجي نسبة إلى شرجة من سواحلها، والشاوري نسبة إلى بني شاور قبيلة أصله منها.تولى التدريس بتعز وزبيد، وولي إمرة بعض البلاد، في دولة الأشرف، ومات بزبيد.له تصانيف كثيرة منها: (عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي- ط)، و(ديوان شعر- ط)، و(الإرشاد- ط) في فروع الشافعية، واختصر به الحاوي، و(بديعية) وغير ذلك.